525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 526 من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وحال المؤمن والكافر عند سكرات الموت - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري وإن تطيعوه تهتدوا ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 527 النفخ في الصور ويقبض الله الأرض يوم القيامة وتصبح الأرض بيضاء عفراء مستوية ليس فيها معلم لأحد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 528 الحشر - يُحشر الناس حفاة عراة غرلا ويُحشر الكافر على وجهه وأول الخلائق يُكسى إبراهيم الخليل - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آيات الله في السحاب والمطر ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 529 زلزلة الأرض يوم القيامة والعرق يلجم الناس حتى يبلغ آذانهم بحسب أعمالهم والقصاص وأول ما يُقضى بين الناس في الدماء - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 530 - من نوقش الحساب عُذِّب ويدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري أثر ذكر الله في طمأنينة النفس . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

7. سابعا : الغسل .

الموسوعة
7. سابعا : الغسل .
3059 زائر
06-07-2010
إدارة الموقع

سابعا : الغسل .


هو طهارة الجسم كلية بتعميمه بالماء لرفع الحدث الأكبر عن الإنسان .

* حكمة مشروعية الغسل:
شُرع الغسل لِما شرع له الوضوء من كمال التعبد والتذكير بتطهير الباطن، وغير ذلك. والجنابة وإن لم تكن نجاسة مرئية فهي نجاسة معنوية، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما لقي حذيفة بن اليمان فأهوى إليه فقال: "إني جنب يا رسول الله" فقال: "إن المؤمن لا ينجس" . ولما كان موجب الجنابة من أعمال جميع البدن، وهو استيفاء اللذة بالجماع والإنزال عن شهوة، أوجب فيها الشارع غسل جميع البدن.‏

‎‎ واعلم أن الجنابة والحيض والنفاس مرجعها إلى الخارج المستقذر الذي يؤدي إلى تنجس جميع البدن نجاسة معنوية، فلذلك وجب فيها غسل جميع البدن.‏

* حكم الغسل: ‏

1. يكون الغسل واجباً إذا كان لأمر واجب، كالاغتسال من الجنابة لأداء الصلاة.‏

2. يكون مستحباً مثل: الاغتسال للعيدين والجمعة ونحو ذلك.

* متى يجب الغسل ؟

ويجب الغسل على الإنسان في حالات، هي:
1-خروج المني بلذة وتدفق، سواء أكان أثناء النوم ((الاحتلام) أو في اليقظة نتيجة الجماع أو النظر أو الاستمناء أو التفكر في الجماع، أما إذا خرج المني بدون شهوة بسبب المرض أو البرد فلا يجب الاغتسال، وكذلك لا يجب الغسل على من رأي في منامه أنه احتلم، ولم يجد المني في ثوبه الذي نام فيه، أما من وجد المني ولم يذكر متى احتلم؛ فقد وجب عليه الاغتسال، كما يجب أن يعيد صلاته التي صلاها منذ أن نام آخر مرة إلى وقت علمه بوجود المني.
والمرأة تحتلم كالرجل ويجب عليها الاغتسال كما عليه، فقد قالت أم سُليم رضي الله عنها : يا رسول الله ، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من غُسل إذا احتلمت؟ فقال (: (إذا رأت الماء). فغطت أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وجهها وقالت: يا رسول الله أو تحتلم المرأة ؟ فقال: (نعم، تَرِبَتْ يمينك ففيم يشبهها ولدها؟) [متفق عليه].
2-التقاء الختانين (ذكر الرجل وفرج المرأة) سواء أكان بإنزال أم لا، قال تعالى: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} [المائدة: 6].
3-انقطاع الحيض؛ لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] وقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش: (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلِّي) [متفق عليه].
4-انقطاع النِّفاس.
5-موت المسلم، وهو واجب على الحي في حق الميت، وليس على المسلم شهيد الحرب والقتال غسل.
6-الكافر إذا أسلم؛ فقد أسلم قيس بن عاصم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر. [رواه النسائي]

* أركان الغسل:
للغسل ركنان لا يصح إلا بهما، ويبطل إذا فُقد أحدهما أو كلاهما، وهما:
1-النية، وهي قصد الغسل، ولا يشترط أن يجهر بالنية، فالنية محلها القلب ويكفي أنه عزم على الاغتسال، فلو قام الإنسان بأعمال الغسل ولم يقصده وهو جنب، فهو على جنابته.
2 -تعميم جميع أعضاء الجسم بالماء الطهور، ودلك ما يمكن دلكه من الجسم باليدين.

* صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم وسنن الغسل:
إذا أراد المسلم أن يغتسل فيستحب أن يقتدي بالنبي في اغتساله، وقد قالت عائشة رضي الله عنها : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ بغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأي أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حَفَنَات (الحفنة ملء الكف) ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه. [متفق عليه].
ومن ذلك تكون سنن الغُسْل كالتالي:
1- النية .

2- التسمية .

3- غَسْل اليدين ثلاثًا إلى الكوعين.
4-غسل الفرج وإن لم يكن عليه نجاسة.
5-يتوضأ وضوءه للصلاة، ويؤخر غسل الرجلين حتى نهاية الغسل، إلا إذا كان واقفًا على شيء لا يمسك الماء فلا يؤخرهما .
6-غسل الرأس ثلاثًا بشرط أن يصل الماء إلى أصول الشعر.
7-غسل كل أعضاء الجسم، مع مراعاة غسل النصف الأيمن من الجسم قبل النصف الأيسر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن (البدء باليمين) - ما استطاع- في شأنه كله : في طهوره وترجُّله وتنعُّله . [متفق عليه].
8-مراعاة غسل الأذنين والسرة وأصابع الرجلين، مع إزالة ما قد يكون على البدن من قذر يمنع وصول الماء، وهذا الأخير شرط لصحة الغسل.

9- يستحب أن يخلل شعر رأسه ولحيته بالماء قبل إفاضته عليه ، والدليل على ما سبق حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض على جسده كله ). متفق عليه.‏

‎‎ وعن ميمونة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه وغسل فرجه وما أصابه من الأذى ، ثم أفاض عليه الماء، ثم نحى رجليه فغسلهما، هذا غسله من الجنابة ) متفق عليه ، واللفظ للبخاري .‏

‎‎ وفي رواية: ( ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه ) رواه البخاري . ‏

* غسل المرأة:
وغسل المرأة مثل غسل الرَّجُل، وإذا كان شعرها ضفائر ولم ترد أن تنقضه فيجوز لها أن تصب الماء عليه حتى يبلغ الماء أصول الشعر دون أن تنقضه، ويكفيها ذلك، لحديث أم سلمة رضي الله عنها: قالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة قال: (لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ) رواه مسلم.‏

‎‎ وعن عبيد بن عمير رضي الله عنه قال: (بلغ عائشة رضي الله عنها أن عبدالله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: "يا عجباً لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن؟ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات ) رواه مسلم.‏

‎‎ قال البغوي: " والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن نقض الضفائر لا يجب في الغسل إذا كان يتخللها الماء " . ‏

‎‎ والأحوط للمرأة أن تنقض ضفائر رأسها للغسل من الحيض والنفاس ، لعدم المشقة في ذلك .

وعندما تغتسل المرأة من الحيض أو النفاس فيستحب لها أن تغمس قطعة من قطن أو نحوه في رائحة طيبة وتمسح بها مكان الدم الذي خرج منها لتزيل آثاره.

والدليل على ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من الحيض، فقال: (خذي فرصةً من مسك فتطهري بها ) فقالت: كيف أتطهر بها؟ فقال: (تطهري بها ) قالت كيف؟ قال: (سبحان الله، تطهري ) فاجتذبتها إليّ فقلت: تتبعي أثر الدم. متفق عليه، واللفظ للبخاري.‏

* الأغسال المستحبة:
الإسلام دين الطهارة والنظافة ، ولذا حث المسلم على الاغتسال لأسباب كثيرة ، وخاصة تلك التي يكثر فيها تجمع الناس؛ فيظهر المسلمون في صورة طيبة جميلة، ومن هذه الأغسال :
1-غسل الجمعة، قال صلى الله عليه وسلم : (غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم) [متفق عليه].
2-غسل العيد.
3-غسل الإحرام.
4-غسل دخول مكة.
5-غسل دخول المدينة.
6-غسل الوقوف بعرفة وكل مشاعر الحج.
7-في حالة الفزع والالتجاء إلى الله؛ لكشف الكرب والهم.
8-عند الحجامة، وفي ليلة القدر.
9-عند الإفاقة من الجنون أو الإغماء أو السُّكْر.
10-غسل من غسل ميتًا.
11-غسل التائب من الذنب.
12-عند القدوم من السفر.
13-الغسل لحضور مجامع الخير.
14-غسل المستحاضة.

* ما يحرم على الجنب:
1-الصلاة.
2-الطواف بالكعبة في الحج أو العمرة.
3-لمس المصحف أو حمله.
4-قراءة القرآن.
5-دخول المسجد إلا لضرورة.

* ما يجوز للجنب:
ويجوز للجنب أن يغتسل غسلا واحدًا عن الجمعة والعيد إذا اجتمعا في يوم واحد، أو عن جنابة وجمعة، وذلك إذا نوى أن يغتسل للأمرين معًا، ويقوم الغسل مقام الوضوء - على رأي بعض الفقهاء- فيمكن للمغتسل أن يصلي ويؤدي العبادات دون الحاجة للوضوء بعد الغسل، طالما أنه لم يأت بناقض من نواقض الوضوء.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 8 =

/500
جديد الموسوعات
كتاب (مفردات ألفاظ القرآن) للأصفهاني - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب ( تفسير الجلالين ) - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب قواعد التحديث (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه
كتاب نخبة الفكر ج2 (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه