شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

1. أولا : أهمية الصلاة .

الموسوعة
1. أولا : أهمية الصلاة .
4888 زائر
11-07-2010
إدارة الموقع

أولا : أهمية الصلاة

* الصلاة :
الصلاة هي تلك العبادة العظيمة التي يقف فيها المسلم بين يدي ربه خاشعًا متضرعًا، مقبلا فيها على الله، تاركًا الدنيا وراء ظهره، فلا تنشغل نفسه بطيباتها وملذاتها، فلذة الوقوف بين يدي الخالق أعظم من أية لذة، إنها لحظات يأنس فيها العبد بربه، ويحظى فيها بإقبال الله عليه.
إنها لحظات يتحقق فيها إسلام المرء كله، فهو يقف بين يدي الله شاهدًا له بالربوبية والوحدانية، معظمًا لصفاته وشاهدًا لنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة، كما أنها لحظات يحج فيها الإنسان بقلبه ووجدانه إلى رحاب ربه حيث يولي الإنسان وجهه نحو بيت الله الحرام، فكأن قلبه في هذه اللحظات يطوف حول الكعبة ملبيًا نداء الله، كما أنها لحظات يمتنع فيها الإنسان عن كل شيء في هذه الدنيا سوى الإقبال على الله، فيصوم الإنسان فيها عن الدنيا ويقبل على الآخرة، إنها لحظات من الحياة يزكى بها الإنسان عن وقته وحياته إنها حقًّا العبادة التي جمعت الإسلام كله في أدائها.
وهي العبادة التي فرضها الله في أعظم رحلة في التاريخ، وقد أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت، وهي قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي العبادة التي جمعت في حركاتها وسكناتها كل عبادات الملائكة لربها في السماء، فالصلاة عماد الدين، وأعظم فروض الإسلام بعد الشهادتين، ورأس الطاعات.
ولمَّا كانت للصلاة هذه المنزلة في الإسلام، فلقد تمت فرضيَّتُها عندما عُرِجَ برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ففرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه (أي الله سبحانه) وأسأله التخفيف، حتى جعلها خمسًا في كل يوم وليلة) [متفق عليه] ولقد خففها الله رحمة بنا ، وجعل أجرها وثوابها يساوى أجر خمسين صلاة .


* معنى الصلاة لغة وشرعا :

- والصلاة في اللغة : تعني الدعاء، ولقد استعملها القرآن الكريم بهذا المعنى -أيضًا-قال تعالى: {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103].
وقال تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا} [الأحزاب: 56].
- ومعناها في الشرع : هي مجموعة معينة من الأقوال والأفعال نؤديها بشروط محددة، تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم .


* أهمية الصلاة :

1-الصلاة هي عقد الصلة بين العبد وربه، تتحقق فيها لذة المناجاة لله تعالى وإظهار العبودية له، وهي طريق الفوز والفلاح والجنة، قال تعالى: {قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 1-2].
وقال صلى الله عليه وسلم : (خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد ، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة) [رواه أبوداود والنسائي وابن ماجة وابن حبان] .
2-وهي كفارة للذنوب والخطايا قال صلى الله عليه وسلم : (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفِّرات ما بينهنَّ إذا اجتُنبت الكبائر) [رواه مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم : (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من دَرَنهِ شيء؟) قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: (فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) [متفق عليه] .

وهي تحقق الأمن والسكينة والنجاة للإنسان، قال تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعًا. إذا مسه الشر جزوعًا. وإذا مسه الخير منوعًا. إلا المصلين} [المعارج: 19-22].

3-والصلاة باب إلى الجنة، قال صلى الله عليه وسلم : (خمس صلوات افترضهن الله عز وجل، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، وأتمَّ ركوعهن وخشوعهن، كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه) [رواه أبو داود].
4-والصلاة وقاية للإنسان من المنكرات والفواحش، قال تعالى: {إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45].
5-كما أنها تقوية للنفس والإرادة والاعتزاز بالله دون غيره والسمو عن الدنيا ومظاهرها، والترفع عن مغرياتها وأهوائها، قال تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45].
6-وفي الصلاة راحة نفسية كبيرة وطمأنينة روحية، قال صلى الله عليه وسلم : (حبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة) [رواه النسائي وأحمد والحاكم] وكان صلى الله عليه وسلم إذا نزل به هم أو غم قال: (أرحنا بها يا بلال) [رواه أبوداود].
7-والصلاة تدريب على حب النظام في الأعمال وشئون الحياة، فهي تؤدي في أوقات منظمة.
8-والصلاة تعلِّم الإنسان خصال الحلم والأناة والسكينة والوقار، والتفكر في المفيد النافع.
9-والصلاة تدرب الإنسان على طاعة قائده وأميره، فالإنسان في صلاة الجماعة لا يجوز له أن يسبق الإمام أو يساويه، بل يلتزم به ما دام الإمام لم يخرج عن الصواب.
10-والصلاة تحقق تماسك الأمة والتفافها حول عقيدتها ، وتقوية الشعور بأهمية الجماعة ، وتحقيق تضامن االأمة .
11-والصلاة في الجماعة إعلان لمظهر المساواة وقوة الصف الواحد ووحدة الكلمة، والصلاة تحقق تعارف المسلمين وتآلفهم وتعاونهم على البر والتقوى .
12-والصلاة هي العلامة التي تميز المسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (من استقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته) [متفق عليه].
13-والصلاة حلٌّ لكثير من مشاكل الإنسان، فبها يُطْلب العون من الله، وتفريج الكرب والشدة وإنزال المطر، وقضاء حوائج الدنيا والآخرة، فهي معراج الدعاء إلى الله سبحانه.
لكل هذا كانت الصلاة هي آخر وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته ؛ حيث قال : (الصلاةََ وما ملكت إيمانكم، الصلاةََ وما ملكت إيمانكم) . [رواه النسائي وابن ماجه].
والصلاة أول عمل يحاسب عليه الإنسان قال صلى الله عليه وسلم : (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته) .[رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه] .

* الحكمة من مشروعيتها :

الصلاة من أجل الأذكار وأفضل الطاعات، وهي تعبر عن منتهى الخضوع والعبودية، فيتمثل فيها عظمة الخالق وذل المخلوق، وقد جمعت فنوناً من العبادة فهي تشتمل على التكبير والقراءة والقيام والركوع والسجود والذكر والقنوت والدعاء، فلذلك كانت الركن الثاني بعد الإيمان.

والأصل في مشروعية الصلاة وكل عبادة أخرى إما القيام بشكر المنعم على ما أنعم، وإما أداء حق الطاعة والعبودية وإظهار التواضع والذلة. وقد اشتملت الصلاة على كل منهما، فمن الحكم الجليلة أن الصلاة وجبت شكراً للنعم العظيمة والتي منها: نعمة الخلق حيث كرم الله النوع الإنساني بالتصوير على أحسن صورة وأحسن تقويم، حتى لا نرى أحداً يتمنى أن يكون على غير هذه الصورة، قال تعالى: {وصوركم فأحسن صوركم } [غافر:64]. وقال أيضاً: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } [التين:4].

ومنها: نعمة سلامة الجوارح عن الآفات، إذ بها يقدر على إقامة مصالحه ، ومنها: نعمة المفاصل اللينة التي بها يقدر على استعمال جوارحه في الأحوال المختلفة، أعطاه الله ذلك كله إنعاماً محضاً من غير أن يسبق منه ما يوجب استحقاق شيء من ذلك، فأمرنا باستعمال هذه النعم في طاعة المنعم شكراً لما أنعم، إذ من شكر النعمة استعمالها في طاعة المنعم .

ثم الصلاة تجمع استعمال جميع الجوارح الظاهرة من القيام والركوع والسجود والقعود ووضع اليد موضعها وحفظ العين، وكذلك الجوارح الباطنة من شغل القلب بالنية، وإشعاره بالخوف والرجاء، وإحضار الذهن والعقل والتعظيم والتبجيل، ليؤدي كل عضو شكر الإنعام به.

وفي الصلاة : إظهار سمة العبودية لما فيها من القيام بين يديه تعالى وإحناء الظهر له وتعفير الوجه بالأرض والجثو على الركبتين والثناء عليه وغير ذلك. ومنها: أنها مانعة للمصلي عن ارتكاب المعاصي، لأنه إذا قام بين يدي ربه خاضعاً متذللاً مستشعراً هيبة الرب جل جلاله خائفاً تقصيره في عبادته كل يوم خمس مرات عصمه ذلك من اقتحام المعاصي، وذلك قوله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [العنكبوت:45].

ومنها: أنها جعلت مكفرة للذنوب والخطايا والزلات والتقصير، إذ العبد في أوقات ليله ونهاره لا يخلو من ارتكاب ذنب أو خطأ أو تقصير في العبادة، قال تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات } [هود: 114].

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

4 + 8 =

/500
جديد الموسوعات
كتاب (مفردات ألفاظ القرآن) للأصفهاني - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب ( تفسير الجلالين ) - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب قواعد التحديث (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه
كتاب نخبة الفكر ج2 (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه