أحكام الزكاة- 16. سادس عشر : صدقة التطوع.

عرض الموسوعة
أحكام الزكاة- 16. سادس عشر : صدقة التطوع.
2473 زائر
21-07-2010
إدارة الموقع

سادس عشر : صدقة التطوع .

* فضلها :
دعا الإسلام إلى الإنفاق، ورغب فيه، وجعل ثوابه عظيمًا عند الله سبحانه، قال تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 261].
وقال صلى الله عليه وسلم : (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أَعْطِ ممسكًا (بخيلا) تلفًا ) . [رواه مسلم].

وأولى الناس بالصدقة هم الأرحام وذوي القربى لأنها حينئذ صدقة وصلة ، قال صلى الله عليه وسلم : " الصَّدَقَةُ عَلَى المسكينِ صَدقةٌ وهي عَلَى ذِي الرَّحمِ ثِنْتَانِ صَدقَةٌ وصِلَةٌ " . [رواه الترمذي] .


* أنواعها :

قد تكون الصدقة بالمال وقد تكون بغيره مما يمتلك الإنسان ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فيحمل عليها ، أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة، ودل الطريق صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) . [متفق عليه]

وقال صلى الله عليه وسلم : (اتق النار ولو بشقِّ تمرة ، فإن لم تجد فبكلمة طيبة ) . [رواه مسلم] .

* الصدقة بين السر والعلانية :

قال تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم والله بما تعملون خبير} [البقرة: 271]، فصدقة السر خير من صدقة العلانية، وقد مدح الله المتصدقين في الخفاء ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه . [رواه البخاري].
وقد رغب الله -عز وجل- في الصدقات، وسماها قرضًا حسنًا، فقال: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثرة} [البقرة: 245]، وقال صلى الله عليه وسلم : (من أطعم جائعًا أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنًا على ظمأ، سقاه الله -عز وجل- يوم القيامة من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنًا عاريًا، كساه الله من خضر الجنة (ثيابها الخضر) . [رواه أبو داود والترمذي].

* مبطلات الصدقة :

تبطل الصدقة، ولا ينال الإنسان ثوابها من الله سبحانه إذا أنفقها منًّا (أي: يمن بها على من أعطاها له) فكلما رأى من أعطاه الصدقة ذكره بها، أو أنفقها رياء أمام الناس فيجرح حياء أخيه المسلم ويؤذيه بالكلام، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [البقرة: 264].

* هل في المال حق سوى الزكاة ؟

نعم في المال حق سوى الزكاة، فإذا أخرج المسلم الزكاة، ثم وزعت على الفقراء، فلم تكف احتياجاتهم، فقد وجب في أموال الأغنياء حق آخر لسداد حاجات إخوانهم الفقراء، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) . [متفق عليه].
وكذلك إذا احتاج المسلمون أموالا لمحاربة أعدائهم وصدهم عن بلاد المسلمين، أو فداء أسرى المسلمين، وجب في أموال الأغنياء حق للإيفاء بهذه الأمور بشروط كثيرة قررها العلماء لابد من اعتبارها في هذا المقام ، ومنها :
- أن لا يكون في بيت مال المسلمين ما يكفي لسد هذا العجز.
- أن يحتاج ذلك لسد حاجة مهمة للأمة ، أو دفاع عن أرضها ودينها من عدو نال من المسلمين وأخذ أرضهم .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 = أدخل الكود
جديد الموسوعات
جديد الموسوعات
كتاب (مفردات ألفاظ القرآن) للأصفهاني - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب ( تفسير الجلالين ) - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب قواعد التحديث (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه
كتاب نخبة الفكر ج2 (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net