أحكام الصيام. أولا : فضل الصيام ومعناه وأنواعه

عرض الموسوعة
أحكام الصيام. أولا : فضل الصيام ومعناه وأنواعه
2414 زائر
10-08-2010
إدارة الموقع

أولا : فضل الصيام ومعناه وأنواعه .

* معنى الصيام :
هو الامتناع عن الطعام والشراب وجميع المفطرات بنية عبادة الله تعالى ، من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس ، ويراعى في البلاد التي يطول نهارها أن تأخذ بوقت أقرب البلاد إليها .

* فضل الصيام :
الصيام عبادة عظيمة لله تعالى، تزكو بها النفس، ويصح بها البدن، قال صلى الله عليه وسلم : قال الله -عز وجل-: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما؛ إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه فرح بصومه) [متفق عليه].
ودعاء الصائم مستجاب عند الله، فقد روى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (إن للصائم عند فطره دعوةً لا تردُّ) [رواه ابن ماجة].
والصيام وقاية للإنسان من المرض، فقد روى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (صوموا تصحوا) [الطبراني]، وهو كذلك وقاية للإنسان من عذاب النار فقد قال صلى الله عليه وسلم : (من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا) [رواه الجماعة] ولاسيما إذا كان هذا الصوم أثناء الجهاد في سبيل الله .
كما أن الصيام شفيع للمؤمن يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم : (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) [رواه أحمد والطبراني والحاكم ] .
والصيام يُعَوِّد المسلم على التحلي بالصفات الحميدة، كالصبر والورع وضبط النفس وحفظ الجوارح والفرج ومراقبة الله تعالى، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة: 183] كما أنه ينمي عاطفة الرحمة والإحسان بين المسلمين، كما يعودهم على النظام وحب العدل والمساواة .

* أنواع الصيام :

1- الصوم الواجب:
- صوم شهر رمضان، وهو الصوم الذي فرضه الله على عباده.
- صوم الكفارات، وهو ما يفعله الإنسان تكفيرًا عن ذنب اقترفه، وصوم الكفارات حدده القرآن والسنة المطهرة، وليس للإنسان تقديره إلا أن يكون تطوعًا.
- صوم النَّذْر: وهو الصوم الذي ينذره الإنسان على نفسه، سواء أكان مطلقًا أم مقيّدًا بحدوث نعمة، أو زوال نقمة.
2 - الصوم الحرام:
- صيام المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها إلا إذا علمت برضاه، أو إذا لم يكن محتاجًا إليها، كأن يكون غائبًا أو محرمًا بحج أو عمرة أو معتكفًا، وقال بعض الفقهاء: إنه مكروه وليس بحرام.
- صوم عيد الفطر والأضحى وأيام التشريق بعده، ويجوز للحاج صيام أيام التشريق إذا لم يجد الهدى، وقال البعض: إن صيام أيام التشريق مكروه، وليس حرامًا.
- صوم الحائض والنفساء، فإن كانت قد صامت فرضًا أو صوم كفارة أو صوم نذر وجب عليها الإعادة.
- صيام من يخاف على نفسه الهلاك بصومه.

3 - الصوم المكروه:
- صوم الدهر كله.
- إفراد يوم الجمعة بالصوم.
- إفراد يوم السبت أيضًا.
- صوم يوم الشك (الثلاثين من شعبان).
- من يصوم تطوعا وعليه صيام واجب، كمن عليه قضاء أو كفارة مثلا، فالأولى أن يقدم الصوم الواجب على التطوع.
- صوم الوصال وهو مواصلة الصيام ليلا ونهارًا، فلا يفطر اليوم واليومين.
4 - صوم التطوع:
وهو الصوم الذي يتقرب به المسلم إلى الله تعالى طمعًا في ثوابه وجنته ويستحب الصوم خصوصًا في أيام محددة رغب النبي ( في صيامها وهي :
- صيام يوم الاثنين ويوم الخميس من كل أسبوع.
- صيام الأيام البيض، وهي ثلاثة أيام من كل شهر هجرى وهي أيام 13، 14، 15، فعن ابن ملحان القيس عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة وقال : (هي كهيئة الدهر) [رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه] وقيل: سميت بالأيام البيض لابيضاضها بسبب ضوء القمر.
- صيام ستة أيام من شوال: قال صلى الله عليه وسلم : (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر) [رواه مسلم] . ويصح صومها متتابعة أو متفرقة وإن كان الأفضل صومها متتابعة بعد يوم الفطر.
- صيام يوم التاسع والعاشر من شهر المحرم، سئل صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عاشوراء، فقال : (يكفِّر السنة الماضية) [رواه مسلم].
- صيام يوم عرفة، سئل صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والباقية) [رواه مسلم].
- صيام تسعة أيام من شهر ذي الحجة ومنها يوم عرفة لغير الحاج.
- الإكثار من الصيام في الأشهر الحرم، وهي (المحرم- رجب- ذوالقعدة- ذو الحجة).
- الإكثار من الصيام في شهر شعبان.
- صيام يوم وإفطار يوم لقوله صلى الله عليه وسلم : (أفضل الصيام عند الله صوم داود عليه السلام كان يصوم يومًا ويفطر يومًا) [رواه مسلم].
ويندب الصوم تطوعًا في أيام السنة كلها إلا الأيام التي ورد النهي عن صيامها إما تحريمًا أو كراهة.
ويجوز لمن صام تطوعًا أن يفطر، فمن أفطر في صوم التطوع ولم يقض لا شيء عليه، وقد ورد أن أبا الدرداء كان صائمًا، فزاره سلمان الفارسى في هذا اليوم فصنع أبو الدرداء له طعامًا، وقال له: كُل، فإنى صائم. فقال سلمان: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل. [رواه البخاري] . وقال بعض الفقهاء : من أفطر من صوم تطوع ؛ صام يومًا غيره .

   طباعة 
3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 1 = أدخل الكود
جديد الموسوعات
جديد الموسوعات
كتاب (مفردات ألفاظ القرآن) للأصفهاني - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب ( تفسير الجلالين ) - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير - موسوعة التفسير وعلوم القرآن
كتاب قواعد التحديث (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه
كتاب نخبة الفكر ج2 (نسخة مصورة) - موسوعة الحديث وعلومه
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net