525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 526 من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وحال المؤمن والكافر عند سكرات الموت - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري وإن تطيعوه تهتدوا ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 527 النفخ في الصور ويقبض الله الأرض يوم القيامة وتصبح الأرض بيضاء عفراء مستوية ليس فيها معلم لأحد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 528 الحشر - يُحشر الناس حفاة عراة غرلا ويُحشر الكافر على وجهه وأول الخلائق يُكسى إبراهيم الخليل - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آيات الله في السحاب والمطر ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 529 زلزلة الأرض يوم القيامة والعرق يلجم الناس حتى يبلغ آذانهم بحسب أعمالهم والقصاص وأول ما يُقضى بين الناس في الدماء - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 530 - من نوقش الحساب عُذِّب ويدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري أثر ذكر الله في طمأنينة النفس . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

بشرى للتائبين

الدرس

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الدروس الكتابية

: بشرى للتائبين
كاتب : فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي

3) للتائبين .

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي رسوله الكريم المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين ، أرسله ربه بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله ، بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلي الله بإذنه وسراجا منيرا .

* الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ، ومن منا لا ذنب له ؟ لسنا معصومين بل نحن بشر نخطيء ونصيب ، وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ، وأول بشرى للتائب هي حب الله له وفرح الله به ، وفرح الله برجوع عبده وتوبته أشد من فرح إنسان في صحراء ضلت منه ناقته وعليها زاده وطعامه وشرابه ويأس من وجودها ، فنام ثم استيقظ فوجدها عند رأسه كم تكون فرحته ؟؟ الله حبيب التائبين وغافر الذنب وقابل التوب ، ورحمته سبقت غضبه ، فهنيئا للتائب بالتوبة .

ولكن بعد التوبة أليس عليه ذنوب وخطايا قد سود بها صحيفته ، وهو يخشي من الفضيحة يوم القيامة علي رؤوس الخلائق ؟ وهنا تأتي بشرى ثانية ، أن الله يستر المؤمن عند الحساب فلا يطلع علي خطاياه أحد ، والذنوب التي تاب منها توبة نصوحا تبدل حسنات ، فاجتمعت هنا والله ثلاث بشريات : مغفرة الذنب ، وستر الذنب ، وتبديل السيئة حسنة ، أهناك أكرم وأرحم وأرأف من ربنا الودود الكريم ؟؟!!

والبخاري ومسلم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله يقول : " إن الله يدني المؤمن حتى يضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه، ويقول له: أتعرف ذنب كذا، أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: أي رب أعرف. حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم . ثم يعطى صحيفة حسناته " .

هذا عن المغفرة والستر فماذا عن تبديل السيئة حسنة ؟ هذا مشهد من مشاهد القيامة العجيبة يرويها الإمام مسلم عن أبي ذر قال: قال رسول الله : " إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة. وآخر أهل النار خروجا منها. رجل يؤتى به يوم القيامة. فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها . فتعرض عليه صغار ذنوبه. فيقال : عملت يوم كذا وكذا ، كذا وكذا . وعملت يوم كذا وكذا ، كذا وكذا . فيقول : نعم . لا يستطيع أن ينكر . وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له : فإن لك مكان كل سيئة حسنة . فيقول : رب ! قد عملت أشياء لا أراها ههنا ". قال : فلقد رأيت رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه " .

لما رأي هذا العاصي كرم الكريم ذهل عن عقله فبدأ يسأل عن ذنوبه الكبيرة التي استحي من كشفها لتبدل هي الأخري بحسنات ، هذا الرجاء ليس ليجترأ الناس علي المعاصي فإن عقاب الله شديد وإنما هذا الرجاء والترغيب لنزع اليأس من النفوس وفتح باب الأمل للإقبال علي الله وحسن طاعته ، وهذا هو شكر النعمة ، كما قام نبينا يتهجد حتى تفطرت قدماه رغم أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولكنه أجاب : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا .

لو كان لك ولد أو خادم أغدقت عليه العطايا وأنفقت عليه الأموال وزدت له في النفقة فقال لك : كما أعطيتني هذا كله فلك علي ألا أطيع لك أمرا ولا أسمع لك كلمة لأنني مطمئن إلي مكانتي عندك ، والسؤال : هل هذا الولد أو الخادم قد قابل الإحسان بالإحسان ؟ أم قابل الإحسان بالنكران والعصيان ؟؟ وهذا ما لا نريده ولا نحبه .

* ذكر القرآن أن الشهود علي أعمال الإنسان ثلاثة كلها مستنطقة شاهدة يوم القيامة ، وذلك لندرك منة الله علينا في تشريع التوبة :

1- أول الشهود هم الملائكة الحفظة الكرام : " وإن عليكم لحافظين . كراما كاتبين . يعلمون ما تفعلون " ، " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ، وهؤلاء لا يزيدون في صحيفة أعمالنا ذرة ولا ينقصون أو يخفون من أعمالنا ذرة ، لأنهم كرام أمناء حافظين .

2- الأرض : " يومئذ تحدث أخبارها " ، أخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله هذه الآية {يومئذ تحدث أخبارها} قال : " أتدرون ما أخبارها ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال : فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا فهذه أخبارها".

3- الجوارح : " حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون، وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون " ، في صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله فضحك فقال : " هل تدرون مم أضحك ؟ - قلنا : الله ورسوله أعلم قال: - من مخاطبة العبد ربه ، يقول يا رب ألم تجرني من الظلم قال : يقول بلى فيقول فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني ، قال: فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه : انطقي ، قال : فتنطق بأعماله ، قال : ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول : بعدا لكن وسحقا ، فعنكن كنت أناضل " .

هل فكرنا ماذا ستقول أبصارنا ؟ أين ذهب بصرك ؟ ماذا ستقول أرجلنا ؟ إلي أين مشينا ؟ ماذا ستقول ألسنتنا ؟ بماذا تكلمنا ؟ وأيدينا ماذا ستقول يوم القيامة ؟؟!!

فإذا تاب العبد فماذا نفعل في هؤلاء الشهود وهم مستنطقون أمناء ؟ الجواب فيه البشرى لكل تائب : وهو أن العبد إذا تاب أنسى الله الحفظة ذنوبه ، وأنسى ذلك جوارحه، ومعالمه من الأرض ، حتى يلقى الله وليس عليه شاهد من الله بذنب .

* والتائبون علي أربع طبقات فمن أي طبقة نريد أن نكون ؟ من هم التائبون ؟

1- قوم تابوا وتركوا الذنوب ولم تحدثهم أنفسهم بها وأنفقوا من أموالهم وأوقاتهم وطاقتهم أضعاف ما كانوا ينفقونه في المعاصي فهؤلاء يبدل الله سيئاتهم حسنات لأن الجهود المبذولة منهم في طاعة الله أضعاف ما بذلوه في معصية الله " إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " .

2- قوم تابوا وتركوا الذنوب ونفوسهم تحدثهم بها ولكنهم يقهرون وساوس نفوسهم ويأخذون بزمام الهوى ، فهؤلاء في مجاهدة يؤجرون عليها من ربهم ويمنعهم خوف الله من المعاصي : " وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي . فإن الجنة هي المأوي " .

3- قوم تابوا وضعفوا فوقعوا في الذنب مرة ثانية ثم تابوا ، فهكذا هم بين ذنب وتوبة ، فهؤلاء مخلطون يخشي أن يأتيهم الموت وهم علي معصية بلا توبة أو ذنب لم يتوبوا منه : " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسي الله أن يتوب عليهم " .

4- قوم تابوا باللسان وهم مصرون علي المعاصي مقيمون عليها لم يتركوها ، فهؤلاء مستهزؤن بربهم ، وتوبتهم كاذبة لأنها لم تحقق شروطها الثلاثة وهي : الإقلاع عن الذنب فورا ، والندم علي فعله ، والعزم علي عدم العودة إليه أبدا .

ليس هناك احد معصوم ، ولكن الله يغفر لمن وقع في الذنب عند أمرين : وقع فيه بجهالة ، أو وقع فيه بضعف . أما من يأتي الذنب مصرا عليه ، فهذا هو الذي يخشي عليه . الاستغفار يمحو ذنوبا كثيرة ، وهذا هو سيد الاستغفار من قاله في يوم فمات من يومه دخل الجنة ، رواه البخاري عن شداد بن أوس عن النبي قال : " سيد الاستغفار أن تقول : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي ، وأبوء بذنبي ، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت - قال - ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات من ليلته قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " .

admin2
0 صوت

: 22-12-2009

: 4610

طباعة


التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 9 =

/500
جديد الدروس
بشراكم بالعيد - الدروس الكتابية
بشرى لأهل المعروف - الدروس الكتابية
بشرى للداعين الله - الدروس الكتابية
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي