:: الأخبار ::

:: الجديد ::

حكم امتناع الرجل عن جماع زوجته فنرة طويلة تصل لمدة سنة ؟

::: عرض الفتوى :::

حكم امتناع الرجل عن جماع زوجته فنرة طويلة تصل لمدة سنة ؟
19040 زائر
21-12-2010
السؤال كامل

الإسم : س . الإمارات .

السؤال : لدي سؤال ما حكم ترك الزوج جماع زوجته منذ حملها حتى مرور سنة بداعي عدم حملها لرفضه تناولها ما يمنع الحمل في تلك الفترة وهل على الزوجة شئ في عدم اهتمامها بالموضوع ؛ وشكرا

التاريخ : 14 / 12 / 2010 .

رقم الفتوى : 184.

جواب السؤال

الجواب : لا يجوز امتناع الرجل عن جماع زوجته إلا بعذر ، ومدة الامتناع اختلف فيها الفقهاء فمنهم من قال ستة أو أربعة أشهر ومنهم من قال في كل طهر مرة ومنهم من قال كل أربع ليال مرة .

وقد ذكر القرآن هذا وسماه الإيلاء في قوله تعالى : " لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ( البقرة : 226 ) .

جاء في مختصر تفسير ابن كثير :

[ الإيلاء: هو الحلف، وإذا حلف الرجل ألا يجامع زوجته مدة ، فلا يخلو : إما أن يكون أقل من أربعة أشهر.

أو أكثر من أربعة أشهر.

فإن كانت أقل، فله أن ينتظر انقضاء المدة ثم يجامع امرأته، وعليها أن تصبر، وليس لها مطالبته بالفيئة في هذه المدة .

وقد آلى صلى الله عليه وسلم من نسائه كما ثبت في الصحيحين عن عائشة: أن رسول الله آلى من نسائه شهرًا، فنزل لتسع وعشرين، وقال: "الشهر تسع وعشرون" .

وإن زادت المدة على أربعة أشهر، فللزوجة مطالبة الزوج عند انقضاء أربعة أشهر: إما أن يفيء -أي: يجامع -وإما أن يطلق، فيجبره الحاكم على هذا أو هذا لئلا يضر بها. ولهذا قال تعالى: { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ } أي: يحلفون على ترك الجماع من نسائهم ، { تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ } أي: ينتظر الزوج أربعة أشهر من حين الحلف، ثم يوقف ويطالب بالفيئة أو الطلاق. ولهذا قال: { فَإِنْ فَاءُوا } أي: رجعوا إلى ما كانوا عليه، وهو كناية عن الجماع ] أ.هـ.

وقال ابن حزم: وفرض على الرجل أن يجامع امرأته، التي هي زوجته، وأدنى ذلك مرة في كل طهر إن قدر على ذلك، وإلا فهو عاص لله تعالى ، برهان ذلك قول الله عز وجل : [ فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ] (سورة البقرة: 222). وذهب جمهور العلماء إلى ما ذهب إليه ابن حزم من الوجوب على الرجل إذا لم يكن له عذر.
وقال الشافعي : لا يجب عليه ،
لأنه حق له ، فلا يجب عليه كسائر الحقوق ، ونص أحمد على أنه مقدر بأربعة أشهر، لأن الله قدره في حق المولى بهذه المدة ، فكذلك في حق غيره.
وإذا سافر عن امرأته، فإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع، فإن أحمد ذهب إلى توقيته بستة أشهر.. وسئل: كم يغيب الرجل عن زوجته؟ قال: ستة أشهر يكتب إليه، فإن أبى أن يرجع فرق الحاكم بينهما..
وحجته : ما رواه أبو حفص بإسناده عن زيد بن أسلم قال : بينما عمر بن الخطاب يحرس المدينة ، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول
:
تطاول هذا الليل واسودّ
جانبه وطال عليَّ أن لا خليل ألاعبه
والله لولا خشية الله وحده
لحُرّك من هذا السرير جوانبه
ولكنّ ربي والحياء يكفّني
وأكرم بعلي أن توطأ مراكبه
فسأل عنها عمر، فقيل له : هذه فلانة ، وزوجها غائب في سبيل الله، فأرسل إليها تكون معه، وبعث إلى زوجها، فأقفله- أي أرجعه- ثم دخل على حفصة، فقال: يا بنية.. كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت: سبحان الله. مثلك يسأل مثلي عن هذا ؟ فقال : لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك.
قالت: خمسة أشهر.. ستة أشهر. فوقَّت للناس في
مغازيهم ستة أشهر.. يسيرون شهرًا ويقيمون أربعة أشهر ويسيرون راجعين شهرًا.
وقال الغزالي من الشافعية: وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل،
لأن عدد النساء أربعة، فجاز التأخير إلى هذا الحد.. نعم ينبغي أن يزيد، أو ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه، وإن كان لا تثبت المطالبة بالوطء، فذلك لعسر المطالبة والوفاء بها.
وعن محمد بن معن الغفاري قال: "أتت امرأة إلى عمر
بن الخطاب – رضي الله عنه – فقالت: يا أمير المؤمنين: عن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله عز وجل فقال لها: نعم الزوج زوجك، فجعلت تكرر هذا ويكرر عليها الجواب.. فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه، فقال عمر: كما فهمت كلامها فاقض بينهما. فقال كعب: عليّ بزوجها فأتى به، فقال له: إن امرأتك هذه تشكوك. قال: أفي طعام، أو شراب؟ قال: لا، فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده
* زهده في مضجعي تعبده
نــهاره وليلــه مــا يرقــده
* ألهى خليلي عن فراشي مسجده
فاقض
القضاء، كعب، ولا ترده * فلست في أمر النساء أحمده

فقال زوجها
:
زهدني
في النساء وفي الحجل * في سورة النحل وفي السبع الطول
أني امرؤ أذهلني ما نزل * وفي كتاب الله تخويف جلل


فقال كعب
:

إن لها عليك حقا يا رجل

فأعطها ذاك نصيبها في أربع لمن عقل

ودعك عنك العلل


ثم قال
: إن الله عز وجل قد أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلك ثلاث أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك، فقال عمر: والله ما أدري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهمك أمرهما، أم من حكمك بينهما؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة.
وقد ثبت في السنة أن جماع الرجل وزوجته من
الصدقات التي يثيب الله عليها. روى مسلم أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال : " وفي بضع أحدكم صدقة "، قالوا :يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:" أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر".

ويستحب المداعبة، واللاعبة، والملاطفة، والتقبيل والانتظار حتى تقضي المرأة حاجتها. روي أبو يعلى عن أنس بن مالك: أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها". .

فعلى الزوجة أن تطالبه بحقها الشرعي فإن لم يستجب فلها أن تصبر وتحتسب ،وإن لم تصبر فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي ليفصل بينهما .

والله تعالى أعلم.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 

::: التعليقات : تعليق :::

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود

::: روابط ذات صلة :::

روابط ذات صلة

الفتاوي المتشابهة الفتوى التالية

القائمة الرئيسية

البحث

البحث في

جديد المقالات

مقالات علمية للشيخ

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net