:: الأخبار ::

:: الجديد ::

هل يعتبر من العقوق عدم طاعة الوالدين في اختيار الزوجة ؟

::: عرض الفتوى :::

هل يعتبر من العقوق عدم طاعة الوالدين في اختيار الزوجة ؟
3233 زائر
16-04-2011
السؤال كامل

السؤال : هل يعتبر من العقوق عدم طاعة الوالدين في اختيار الزوجة ؟

الإسم : هذه من أسئلة الطلاب من الإخوة والأخوات التي تقدموا بها لفضيلة الشيخ عند زيارته لمدينة أوديسا بأوكرانيا يوم : 3 / 10 / 2010 .

التاريخ : 3 / 10 / 2010 .

رقم الفتوى : 479.

جواب السؤال

الجواب : الزواج من أخص شؤون الإنسان ، وقد أكد الإسلام على مطلق الحرية في اختيار كل زوج لشريك حياته دون جبر أو إكراه ، والعقد يتوقف على كامل إرادتهما ورضاهما ، فلم يجعل للأب ولا لغيره على المرأة ولاية إجبار ولا إكراه في تزويجها ممن لا تريد ، بل جعل لها الحق التام في قبول أو رفض من يتقدم لخطبتها ، وكذلك هذا الحق من باب أولى مكفول للولد الذكر في اختيار شريكة حياته ، إذا كانت ذات دين وصلاح وتقى ، ومن بيت صالح ونسب طيب ، ودور الوالدين هنا هو تقديم النصيحة وإبداء الرأي والمشورة ، دون تعصب لرأي أو انصياع لهوى ، وجاءت النصوص النبوية الأخرى تؤكد للمرأة ذلك الحق – وهي كذلك للرجل من باب أولى - فقال عليه الصلاة والسلام : " لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الأيم حتى تستأمر" متفق عليه، وقال: " والبكر يستأذنها أبوها" رواه مسلم.

وبهذا جعل الإسلام عقد الزواج قائماً على المودة والرحمة، والألفة والمحبة، قال الله تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة) [الروم: 21]، ومن المحال - عادة - تحقيق تلك المقاصد على الإكراه والإجبار.

وإجبار أحد الأبوين الأبناء على الزواج بمن لا يريدانه محرم شرعاً ، لأنه ظلم وتعدٍ على حقوق الآخرين ، وجمهور أهل العلم على أنه يحرم على الأب إجبار ابنته على الزواج بمن لا ترضاه إذا كانت بالغة عاقلة، فإذا كان هذا في حق الأب فالأم من باب أولى ، وليس في مخالفتهما عقوق ولا معصية طالما أن اختيار الأبناء صحيح وليس فيه محذور شرعي.

وإنما يستحب طاعة الوالدين في اختيار الزوج زوجته أو العكس لأنهما أحرص الناس على مصالح أبنائهما خاصة إذا كان الوالدان على دين وتقى وعلم وفقه بالدين .

قال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله : [ ليس للوالدين إلزام الولد بنكاح من لا يريد ، قال الشيخ تقي الدين رحمه الله (أي : ابن تيمية) : إنه ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد ، وإنه إذا امتنع لا يكون عاقا ، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر منه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه : كان النكاح كذلك ، وأولى ، فإن أَكْلَ المكروه مرارة ساعة ، وعِشْرة المكروه من الزوجين على طول ، تؤذي صاحبه ، ولا يمكنه فراقه ] . انتهى كلامه. "

الآداب الشرعية " ( 1 / 447 ) .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 

::: التعليقات : تعليق :::

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود

::: روابط ذات صلة :::

روابط ذات صلة

الفتاوي المتشابهة الفتوى التالية

القائمة الرئيسية

البحث

البحث في

جديد المقالات

مقالات علمية للشيخ

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net