:: الأخبار ::

:: الجديد ::

قرأت بعض تعريفات التطير مثل هو التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم وأريد أن أعرف هل هذه الأمور من التطير المحرم الخوف من الإصابة بمرض ما الخوف من الحسد أو الحاسد الخوف من شؤم المعصية ؟

::: عرض الفتوى :::

قرأت بعض تعريفات التطير مثل هو التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم وأريد أن أعرف هل هذه الأمور من التطير المحرم الخوف من الإصابة بمرض ما الخوف من الحسد أو الحاسد الخوف من شؤم المعصية ؟
757 زائر
03-05-2013
السؤال كامل
فتاوى عامة رقم : 2145
السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قرأت بعض تعريفات التطير مثل التطير هو التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم وأريد أن أعرف هل هذه الأمور من التطير المحرم : الخوف من الإصابة بمرض ما ، الخوف من الحسد أو الحاسد ، الخوف من شؤم المعصية إذا وقع المرء في معصية أو قصر ثم خاف من شؤم ذلك مثال : من تخلف عن صلاة الفجر أو نام عنها فظن أو خاف من مكروه بسبب ذلك أو ظن أن يومه غير مبارك بسبب ذلك ، الخوف من الحلم ، الرجاء ذكر كلام أهل العلم في هذه الأمور إن وجد ؟
البلد : الدنمرك .
التاريخ : 22 / 2 / 2013 .
رقم الفتوى : 2145 .
جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الطيرة والتطير بمعنى التشاؤم من مسموع أو مرئي أو معلوم وهي من شرك الألوهية لأنها تتعلق بالعبادة ، وشرك الألوهية على ثلاثة أقسام :

* شرك الدعاء .

* شرك العبادة والتقرب ( والتطير نوع منه ) .

* شرك الطاعة والاتباع .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن التطيّر ، وأخبر أنه من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد الواجب ، لكون الطيرة من إلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته . وهذه أحاديث تدل على تحريم التطير :

1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا عدوى ولا طيرة ) رواه البخاري ( 5757 ) ومسلم ( 102 )

2- وما رواه أبو داود ( 3910 ) والترمذي ( 1614 ) وصححه ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الطيرة شرك ، الطيرة شرك ، وما منّا إلا ....، ولكن الله يذهبه بالتوكل ) وقوله : ( وما منا إلا ... ) إلخ ، من كلام ابن مسعود ، وليس من كلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومعناه : ما منا من أحد إلا وقد يقع في قلبه شيء من الطيرة والتشاؤم إلا أن الله تعالى يذهب ذلك من القلب بالتوكل عليه وتفويض الأمر إليه .

3- وما جاء أيضاً من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل قالوا : وما الفأل ؟ قال : الكلمة الطيبة ) رواه البخاري ( 5756 ) ومسلم ( 2220 ) .

فهذه الأحاديث صريحةٌ في تحريم التشاؤم والتحذير منه ، لما فيه من تعلّق القلب بغير الله تعالى ، ولأن كل مَنْ اعتقد أن بعض الأشياء قد تتسبب في نفعه أو ضره ، والله لم يجعلها سببا لذلك ؛ فقد وقع في الشرك الأصغر ، وفتح للشيطان باباً لتخويفه و إيذائه في نفسه وبدنه وماله ، ولذا نفاها الشارع وأبطلها وأخبر أنه لا تأثير لها في جلب نفع أو دفع ضر .

*** إذا ما هو علاج التشاؤم والتطير ؟

أرشدنا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى علاج التشاؤم ، وذلك فيما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 2 / 220 ) وصححه الألباني في الصحيحة ( 1065 ) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : ( من ردّته الطيرة عن حاجته فقد أشرك ، قالوا : وما كفارة ذلك ؟ قال : أن تقول : اللهم لا خير إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك ) .

* وهذه أقوال أهل العلم في التطير :

* قال النووي رحمه الله تعالى : " التطير هو التشاؤم وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير ينفع ولا يضر " ا.هـ الديباج على مسلم 5/241 .

* وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : " وأصل التطير أنهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير فإذا خرج أحدهم لأمر فإن رأى الطير طار يمنة تيمن به واستمر وأن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع وربما كان أحدهم يهيج الطير ليطير فيعتمدها فجاء الشرع بالنهي عن ذلك وكانوا يسمونه السانح بمهملة ثم نون ثم حاء مهملة والبارح بموحدة وآخره مهملة فالسانح ما ولاك ميامنه بأن يمر عن يسارك إلى يمينك والبارح بالعكس وكانوا يتيمنون بالسانح ويتشاءمون بالبارح لأنه لا يمكن رميه إلا بأن ينحرف إليه " ا.هـ فتح الباري 10/212عمدة القاري 21/273 شرح سنن ابن ماجه للسيوطي 1/252 .

* قال العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى : " التطير هو الظن السيء الذي في القلب , والطيرة هي الفعل المرتب على الظن السيء " ا.هـ عون المعبود 10/406 .

* وقال المناوي رحمه الله تعالى " إن العرب كانت تعتقد تأثيرها وتقصد بها دفع المقادير المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى من غير الله تعالى وهكذا كان اعتقاد الجاهلية " ا.هـ فيض القدير 2/342 .

وما ذكرته من أمور لا ينبغي التشاؤم أو التطير منها ، ويبدو أنك خلطت بين أمرين وهما :

1- التطير المفضي إلى ترك العمل وهذا منهي عنه .

2- الخوف من الذنب وتوقع عقوبته ، وهذا دليل العلم بالله والخشية منه ، وكان هذا دأب السلف الصالح ، ودليل ذلك :

* قال الله تعالى : {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30].

* قال سفيان الثوري : "إني لأعرف ذنبي في خلق امرأتي ودابتي وفأرة بيتي". ويقول سفيان : "حُرمتُ قيام الليل أربعة أشهر بذنب " .

* قال ابن سيرين : عيرت رجلاً بالفقر فحبست في دَينٍ .

* قال مكحول : رأيت رجلا يبكي في صلاته ، فاتهمته بالرياء ، فحُرمت البكاء سنة .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع على هذه الفتوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 240 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 

::: التعليقات : تعليق :::

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 6 = أدخل الكود

::: روابط ذات صلة :::

روابط ذات صلة

الفتاوي المتشابهة الفتوى التالية

القائمة الرئيسية

البحث

البحث في

جديد المقالات

مقالات علمية للشيخ

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net