٧) رياض العلماء - هل حقاً هناك زمن جميل وزمن قبيح ؟ - رياض العلماء 584 تأويل الطواف بالكعبة والأمن وذهاب الروع والقدح والنفخ وإذا طار شئ والمرأة السوداء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 585 وعيد من يكذب في منامه وإذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها وآداب المعبر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨) رياض العلماء - لا تيأسوا من رحمة الله . - رياض العلماء خطبة جمعة (أعزنا الله بالإسلام) بمسجد الوقف الاسكندنافي - خطب الجمعة 586 رؤيا النبي لمشاهد العصاة في الآخرة ورؤيته لإبراهيم وحوله أطفال صغار ورؤية قصره في الجنة وبعض أحوال المؤمنين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 587 كتاب الفتن وقول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها وأمره بالصبر وعدم الخروج على الولاة حقنا للدماء ومعنى هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 588 ظهور الفتن ويتقارب الزمان وينقص العمل ويُرفع العلم ويُلقى الشح ويكثر الهرج وهو القتل ولا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

أحيانا نتحرج حين تقابلنا امرأة وتمد يدها للمصافحة فإذا ما صافحتها تكون مشكلة وممكن يترتب على هذا مفسدة وتؤذي هذا المسلم والعكس كذلك بالنسبة للمسلمة فكيف يكون الحل لهذه المسألة التي نعاني منها دائما ؟

الفتوى
أحيانا نتحرج حين تقابلنا امرأة وتمد يدها للمصافحة فإذا ما صافحتها تكون مشكلة وممكن يترتب على هذا مفسدة وتؤذي هذا المسلم والعكس كذلك بالنسبة للمسلمة فكيف يكون الحل لهذه المسألة التي نعاني منها دائما ؟
1290 زائر
09-01-2015
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 3092

السؤال : أحيانا نتحرج حين تقابلنا امرأة وتمد يدها للمصافحة فإذا ما صافحتها تكون مشكلة وممكن يترتب على هذا مفسدة وتؤذي هذا المسلم والعكس كذلك بالنسبة للمسلمة فكيف يكون الحل لهذه المسألة التي نعاني منها دائما ؟

البلد : السويد .

هذه من أسئلة الإخوة والأخوات بعد محاضرات الدورة الفقهية في فقه المعاملات التي ألقاها الشيخ بمدينة أوروبرو – السويد من الفترة : 19 – 9 - 2014 إلى 23 – 9 - 2014 .

التاريخ : 23 / 9 / 2014 .

رقم الفتوى : 3092

جواب السؤال

الجواب : لا ينبغي المجاملة على حساب الشريعة ، ولكننا نتلطف بالحكمة في ذلك والتجربة تؤكد أن الغرب فيه تسامح لمعتقدات الآخرين ، وقد كانت هناك تجارب تعرض فيها الإخوة والأخوات لمثل ذلك مع رجال ونساء في الغرب فلما سألت النسوة عن امتناع المسلم عن التسليم عليهن ازداد إعجابهن بهذا الخلق الإسلامي ولكنهن أخذنه من باب شدة إخلاص الزوج لزوجته حتى إنه لا يلمس امرأة غير زوجته ، وكذلك الحال بالنسبة لمصافحة النساء حيث يتكرر امتناع المسلمة عن المصافحة للرجال فيتعلمون ويعتادون على احترام اعتقاد الآخرين .

وعندما تكررت هذه الظاهرة صار النساء في الغرب لا يمددن أيديهن للمصافحة وكذلك الرجال لا يمدوا أيديهم لمصافحة النساء ، ولكن سلوك المسلم وهيئته والتزامه من غض البصر وغير ذلك هو الذي يجبر من أمامه على احترام عقيدته وشعائر دينه .

وجمهور أهل العلم على أنه لا يجوز مصافحة المرأة شابة أو عجوز كبيرة بحائل أو بدون حائل ، ومن أجاز المصافحة مع وجود حائل فقد اشترط أمن الفتنة ، ورغم هذا فهو قول مرجوح والراجح هو الأول ، وهذه أدلة على هذه المسألة :

1- امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء حال المبايعة. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى النبي صلى الله عليه وسلم يمتحنهن بقول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ " إلى آخر الآية. قالت عائشة : فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات فقد أقر بالمحنة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انطلقن فقد بايعتكن". لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه بايعهن بالكلام، والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء إلا بما أمره الله يقول لهن إذا أخذ عليهن: "قد بايعتكن" كلامًا".

قال الحافظ بن حجر: "قوله: (قد بايعتكِ كلاماً) أن يقول ذلك كلامًا فقط لا مصافحة باليد، كما جرت العادة بمصافحة الرجال عند المبايعة".وقال الإمام النووي: "قولها: (والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام) فيه أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف، وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام، وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه، وأن صوتها ليس بعورة، وأنه لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبيب وفصد".

2- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كُتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه". يقول الإمام النووي: "معنى الحديث: أن ابن آدم قُدِّر عليه نصيب من الزنى، فمنهم من يكون زناه حقيقيًّا بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازًا بالنظر الحرام، أو الاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يُقَبِّلها". (16/206)

3- ما رواه الطبراني عن معقل بن يسار يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"، وفي لفظ آخر عنده: "لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له.قال المنذري: رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح، وقال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، انتهى. وهو وإن كان متكلم في صحته فإن معناه يوافق الأدلة الأخرى.

4- أن مصافحة الأجنبية ذريعة إلى الافتتان بها فمن غير السائغ أن يُحَرِّم الشارع شيئًا، ثم يجعل الأسباب المؤدية إليه والمغرية به مباحة، ولا يرتاب أحد سَوِيّ في أن لمس الرجل شيئًا من بدن الأجنبية كما هو الحال في المصافحة ذريعة إلى الافتتان بها، وبما أن المصافحة كذلك فإنها تَحْرُم؛ لأنها مقدمة ووسيلة للافتتان بالمرأة .

5- أن الإسلام قد حرَّم النظر إلى الأجنبية بغير سبب مشروع، فمن باب أولى اللمس؛ لأن النظر أقل من اللمس، واللمس أعظم أثرًا في النفس من مجرد النظر، فاللمس فيه بعث للشهوة وتحريكها فوق ما في النظر.

* وهذه أقوال أهل العلم من الفقهاء وأئمة المذاهب الفقهية :

مذهب الحنفية: في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي: "ولا يجوز له أن يمس وجهها, ولا كفيها, وإن أمن الشهوة؛ لوجود المحرم، وانعدام الضرورة والبلوى.. وهذا إذا كانت شابة تشتهى، وأما إذا كانت عجوزًا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس يدها؛ لانعدام خوف الفتنة". (6/18)

مذهب المالكية: ذهب المالكية إلى تحريم مصافحة المرأة الأجنبيّة سواء كانت بشهوة أو بغيرها، وسواء كانت شابة أو عجوزًا؛ أخذًا بعموم الأدلة المثبتة للتحريم. "ولا تجوز مصافحة المرأة: أي الأجنبية وإنما المستحسن المصافحة بين المرأتين لا بين رجل وامرأة أجنبية". (حاشية الصاوي على الشرح الصغير 11/279)

مذهب الشافعية: المفهوم من كلام الشافعية حرمة مصافحة الأجنبية مطلقاً ولو كانت عجوزاً، وعندهم وجه بجواز المصافحة بشرط وجود الحائل -وليس مباشرة - وشرط أمن الفتنة.قال النووي: "وقد قال أصحابنا: كل من حرم النظر إليه حرم مسه. وقد يحل النظر مع تحريم المس، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية في البيع والشراء والأخذ والعطاء ونحوها. ولا يجوز مسها في شيء من ذلك". (المجموع 4/515) . وقال في موطن آخر: "وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه حرم مسه، بل المس أشد، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها ولا يجوز مسها". (الأذكار 228)

مذهب الحنابلة: ذهب الحنابلة إلى عدم جواز مصافحة المرأة الأجنبية الشابة، أما العجوز فتجوز مصافحتها، "ولا تجوز مصافحة المرأة الأجنبية الشابة" لأنها شر من النظر، أما العجوز فللرجل مصافحتها على ما ذكره في الفصول والرعاية وأطلق في رواية ابن منصور تكره مصافحة النساء. قال محمد بن عبد الله بن مهران: "سُئل أبو عبد الله عن الرجل يصافح المرأة قال: لا ، وشدد فيه جداً، قلت: فيصافحها بثوبه، قال: لا. قال رجل: فإن كان ذا رحم قال: لا ، قلت: ابنته، قال: إذا كانت ابنته فلا بأس". (كشاف القناع 2/154) .

وأحب التاكيد على ان الرزق مقدر في السماء من عند الله ، ولن يكون الالتزام بشرع الله سببا في قطع الرزق بل على العكس كلما ازداد العبد في تقواه لربه وحرصه على دينه كلما زاده الله من خيري الدنيا والآخرة ، قال تعالى : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " .

أما في حال الضرورة وخشيت الأذى والتضييق عليك وكنت في حاجة شديدة للمال كالإنفاق على صغار لا عائل لهم غيرك أو تتكفل بوالدين كبيرين في السن وليس لديهما ما يكفيهما ونحو ذلك من الضرورات الشرعية ، فيمكنك الأخذ بقول من قال بجواز المصافحة مع وجود حائل كالقفاز حتى لا تمس بشرتك بشرة امرأة أجنبية .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع [ فتاوى نسائية رقم : 168 ، 3081 ، فتاوى عامة رقم : 212 ، 2268 ، فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 17 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 4 =

/500