598 - كتاب الأحكام - وجوب طاعة الله ورسوله وطاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة الله ورسوله - وشرط الخليفة أن يكون قرشيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 10- والقرآن كلام الله ليس بمخلوق أنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون حقا . - شرح العقيدة الطحاوية 11- ورؤية الله حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية . - شرح العقيدة الطحاوية 12- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . - شرح العقيدة الطحاوية مكانة السنة في التشريع ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 15) هل اقتربت الساعة وقد ظهرت كل علاماتها الصغرى ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 16) هل أصبح الإسلام اليوم غريباً بين أهله ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 599 - لا حسد إلا في اثنتين ووجوب السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية والنهي عن سؤال الإمارة والحرص عليها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 600 - مَنْ شق على المسلمين شقَّ الله عليه وحكم اتخاذ الحاجب للوالي والقاضي - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 17) ثلاثة أشياء ترفع عنك ضيق العيش - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ما مدى صحة قصة علقمة في امتناعه عن نطق الشهادة عند موته بسبب عقوقه لأمه وتفضيل زوجته عليها ؟

الحديث
ما مدى صحة قصة علقمة في امتناعه عن نطق الشهادة عند موته بسبب عقوقه لأمه وتفضيل زوجته عليها ؟
8429 زائر
25-07-2015
السؤال كامل

السؤال : ما مدى صحة قصة علقمة في امتناعه عن نطق الشهادة عند موته بسبب عقوقه لأمه وتفضيل زوجته عليها ؟

البلد : الإمارات .

التاريخ : 24 / 7 / 2015 .

رقم الفتوى : 2031

جواب السؤال

الجواب : قصة علقمة تذكرها بعض مصادر كتب الوعظ التي تروي الصحيح والضعيف والموضوع مثل كتاب تنبيه الغافلين للسمرقندي ، والقصة كما جاءت في المصادر الأخرى التي ذكرتها كالتالي :

قال : ( فنهض رسول الله صلي الله عليه وسلم ونهضنا معه حتى أتى الغلام فقال : يا غلام ! قل لا إله إلا الله . قال : لا أستطيع أن أقولها ، قال : ولم ؟ قال : لعقوق والدتي ، قال : أحية هي ؟ قال : نعم ، قال : أرسلوا إليها ، فأرسلوا إليها ؛ فجاءت ، فقال لها صلي الله عليه وسلم : ابنك هو ؟ قالت : نعم . قال : أرأيت لو أن ناراً أججت ؛ فقيل لك : إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النار . قالت : إذن كنت أشفع له ، قال: فأشهدي الله ، وأشهدينا معك بأنك قد رضيت . قالت : قد رضيت عن ابني ، قال : يا غلام ! قل لا إله إلا الله . فقال : لا إله إلا الله . فقال صلي الله عليه وسلم : الحمد لله الذي أنقذه من النار ) اهـ.

هذه القصة لم تثبت بهذا السياق الذي يتداوله الوعاظ والقصاص بما تحتويه من تفاصيل وأحداث ، وليس لها سند صحيح فلا تحل روايتها ولا ذكرها في خطبة أو درس أو محاضرة أو كتاب إلا ببيان كذبها .

وهناك رواية واهية ذكرها عبد الله بن الإمام أحمد ولكن في سندها متروك ، وحتى هذه الرواية الواهية جاءت مختصرة وليس فيها ذكر تسمية الصحابي علقمة ولا هذه التفاصيل العجيبة التي يختلقها القصاص الكذابون .

وإني أرى أن في آيات القرآن الكريم وصحيح السنة ما يغني في باب النهي والترهيب من عقوق الوالدين .

وهذا ملخص تخريج القصة بتصرف في نقاط من كتاب " قصص لا تثبت : الجزء الثالث " لأبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان ( ص 19 - 39 ) :

أولاً : القصة بهذا السياق وبهذا التفصيل شائعة عند كثير من الناس ، ويتدالونها فيما بينهم عند حديثهم عن " عقوق الوالدين " تارةٍ ، أو عند " حسن الخاتمة " تارة أخرى ، وهي بالسياق المذكور لا أصل لها في دواوين السنة ، وإنما لها ذكر ووجود باختصار .

ثانيًا : من الكتب التي ذكرت القصة بهذا السياق كتاب " الكبائر " للذهبي في طبعة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ، ولكن بعد التحقيق في النسخة المخطوطة ليس لها وجود فيها ، ومثل هذه الكذبة لا تنطلي على عالم مثل الإمام الذهبي ، ووردت القصة في كتاب " تنبيه الغافلين " للسمرقندي الذي قال عنه الإمام الذهبي في " السير " (16/323) عند ترجمة مؤلفه : " وتروج عليه الأحاديث الموضوعة " ، وقال في " تاريخ الإسلام " في ترجمته ( حوادث 351 – 380 هـ ، ص 583 ) : " وفي كتاب " تنبيه الغافلين موضوعات كثيرة " ، وقال أبو الفضل الغماري في " الحاوي ": "(3/4) وكتاب " تنبيه الغافلين " يشتمل على أحاديث ضعيفة وموضوعة ، فلا ينبغي قراءته للعامة ، لا يعرفون صحيحه من موضوعه " .

ثالثاً : أخرج عبد الله ابن الإمام أحمد في " المسند " (4/382) : " ‏وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏، ‏أَخْبَرَنَا ‏‏فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ‏‏قَالَ :‏ " ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا غُلَامًا قَدْ ‏ ‏احْتُضِرَ ،‏ ‏يُقَالُ لَهُ : " قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ؛ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا . فَقَالَ : " أَلَيْسَ كَانَ يَقُولُها فِي حَيَاتِهِ ؟ " ، قَالَ : " بَلَى " ، قَالَ : " فَمَا مَنَعَهُ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ ؟ " ( فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ‏) ، ‏فَلَمْ يُحَدِّثْنَا أَبِي بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ‏، ‏ضَرَبَ ‏‏عَلَيْهِمَا مِنْ كِتَابِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ حَدِيثَ‏ ‏فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،‏ ‏أوَ كَانَ‏ عِنْدَهُ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ " .

رابعًا : أخرجها البيهقي في " شعب الإيمان " (6/197 – 198 / رقم 7892) ، و" دلائل النبوة " (6/205 – 206)، والقزويني في " التدوين في تاريخ قزوين " (2/369 – 370) ، وأخرجها العقيلي في " الضعفاء الكبير " (3/461) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (3/87) ، والخرائطي في " مساوىء الأخلاق ومذمومها " ( رقم 251) .

خامسًا : مدار القصة على أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن العطار ، وقد صرح بذلك البيهقي في " الشعب " (6/198) فقال : " تفرد فائد أبو الورقاء ، وليس بالقوي ، والله أعلم . وفائد هذا متروك الحديث ، وهو متهم فلا يفرح بروايته ،ولا سيما عن ابن أبي أوفى كما في هذه القصة .
سادسا : ضعف القصة غير واحد من الحفاظ والعلماء ، منهم :
1- الإمام أحمد كما جاء عن ابنه عبد الله في النقطة الثالثة.
2- العقيلي في " الضعفاء الكبير " (3/461) وقال عقبه : " ولا يتابعه إلا من هو نحوه " .
3- البيهقي في " الشعب " (6/198) فقال : " تفرد فائد أبو الورقاء ، وليس بالقوي ، والله أعلم " .
4- ابن الجوزي في " الموضوعات " (3/87) فقال : " هذا لا يصح عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وفي طريقه فائد ، قال أحمد بن حنبل : " فائد متروك الحديث " ، وقال يحيى : " ليس بشيء " ، وقال بن حبان : " لا يجوز الاحتجاج به " ، وقال العقيلي : " ولا يتابعه إلا من هو مثله " ، وفي الإسناد داود بن إبراهيم ، قال أبو حاتم الرازي : " كان يكذب" .
5- المنذري في " الترغيب والترهيب " (3/222) وصدرها بقوله : " وروي " بصيغة التمريض .
6- الذهبي في " ترتيب الموضوعات " ( رقم 874 ) .
7- الهيثمي في " مجمع الزوائد " (8/148) قال بعد عزوها لأحمد والطبراني : " وفيها فائد أبو الورقاء ، وهو متروك " .
8- ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (2/296 – 297 رقم 51) .
9- الشوكاني في " الفوائد المجموعة " (231) وقال : " وفي إسنادها متروك وكذاب ، ولها طرق أخرى " ، وعلق عليه المحقق – وهو الشيخ عبد الرحمن المعلميبقوله : " مدارها على المتروك ، وهو فائد بن عبد الرحمن أبو الورقاء العطار " .

سابعًا : لم يرد في أي رواية من الروايات – وهي المسندة لهذه القصة ، على الرغم من ضعفها - تسمية الشاب بعلقمة ، ولم يرد أنه كان يفضل زوجته على أمه ، ولم ترد التفصيلات الدارجة على ألسنة العوام في أي مصدر من مصادر السنة المسندة .

ثامنًا : الخلاصة : هذه القصة لم تثبت ، ولا يوجد لها إسناد صحيح ، فلا تحل روايتها ، ولا إذاعتها في مجلس أو خطبة ، أو تدوينها في كتاب أو سفر أو رسالة ، ومن يفعل ذلك فإنه يعمل على نشر الأحاديث والقصص الواهية ، وفي صحيح السنة وآي الكتاب في بابتها ما يغني .] اهـ. ملخصا من قصص لا تثبت - الجزء الثالث 21 - 30 ، تأليف أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

9 + 7 =

/500