فضل الضيافة وآدابها - دروس المساجد شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ما معنى حديث النبي عن النفر الثلاثة (أما أحدهم فأوى إلى اللَّه فآواه اللَّه ، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا اللَّه منه ، وأما الآخر فأعرض فأعرض اللَّه عنه) ؟

الفتوى
ما معنى حديث النبي عن النفر الثلاثة (أما أحدهم فأوى إلى اللَّه فآواه اللَّه ، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا اللَّه منه ، وأما الآخر فأعرض فأعرض اللَّه عنه) ؟
1821 زائر
24-09-2015
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 3671

السؤال : ما معنى حديث النبي عن النفر الثلاثة (أما أحدهم فأوى إلى اللَّه فآواه اللَّه ، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا اللَّه منه ، وأما الآخر فأعرض فأعرض اللَّه عنه) ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 11 / 9 / 2015

رقم الفتوى : 3671

جواب السؤال

الجواب : هذا جزء من حديث رواه البخاري ومسلم عن أبي واقد الحارث بن عوف رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر ، فأقبل اثنان إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وذهب واحد ، فوقفا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها ، وأما الآخر فجلس خلفهم ، وأما الثالث فأدبر ذاهباً . فلما فرغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال : : ألا أخبركم عن النفر الثلاثة ؟ أما أحدهم فأوى إلى اللَّه فآواه اللَّه ، وأما الآخر فاستحيا ، فاستحيا اللَّه منه ، وأما الآخر فأعرض ، فأعرض اللَّه عنه " .

ومعنى (أوى إلى الله) : أي التجأ إليه .

(فآواه الله) : أي غفر له ورحمه .

(استحيا) : أي من المزاحمة في المجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

(استحيا الله منه) : أي لم يعاقبه .

قال الإمام ابن حجر في فتح الباري :

[ومعنى أوى إلى الله لجأ إلى الله، أو على الحذف أي انضم إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومعنى فآواه الله أي جازاه بنظير فعله بأن ضمه إلى رحمته ورضوانه.
وفيه استحباب الأدب في مجالس العلم وفضل سد خلل الحلقة، كما ورد الترغيب في سد خلل الصفوف في الصلاة، وجواز التخطي لسد الخلل ما لم يؤذ، فإن خشي استحب الجلوس حيث ينتهي كما فعل الثاني.
وفيه الثناء على من زاحم في طلب الخير.
قوله: (فاستحيا) أي ترك المزاحمة كما فعل رفيقه حياء من النبي صلى الله عليه وسلم وممن حضر قاله القاضي عياض، وقد بين أنس في روايته سبب استحياء هذا الثاني فلفظه عند الحاكم: " ومضى الثاني قليلا ثم جاء فجلس " فالمعنى أنه استحيا من الذهاب عن المجلس كما فعل رفيقه الثالث.
قوله: (فاستحيا الله منه) أي رحمه ولم يعاقبه.
قوله: (فأعرض الله عنه) أي سخط عليه، وهو محمول على من ذهب معرضا لا لعذر، هذا إن كان مسلما، ويحتمل أن يكون منافقا، واطلع النبي صلى الله عليه وسلم على أمره، كما يحتمل أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم: " فأعرض الله عنه " إخبارا أو دعاء. ] اهـ.

وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم :

[قال العلماء: معنى أوى إلى اللهِ أي: لجأ إليه.
قال القاضي: وعندي أنَّ معناه هنا: دخل مجلس ذكر اللهِ، أو دخل مجلس رسول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومجمع أوليائه، وانضم إليه، ومعنى آواه اللَّهُ، أي: قبله وقربه.
وقيل: معناه: رحمه أو آواه إلى جنَّته، أي: كتبها له.
قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ) أي: ترك المزاحمة والتَّخطِّي حياءً من اللهِ، ومن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والحاضرين، أو استحياءً منهم أن يعرض ذاهباً كما فعل الثَّالث فاستحى اللهُ منه، أي: رحمه، ولم يعذِّبه، بل غفر ذنوبه.
وقيل : جازاه بالثَّواب، ولم يلحقه بدرجة صاحبه الأوَّل في الفضيلة الَّذي آواه وبسط له اللُّطف وقرَّبه.
وأمَّا الثَّالث فأعرض، فأعرض اللهُ عنه، أي: لم يرحمه. وقيل: سخط عليه، وهذا محمول على أنَّه ذهب معرضاً لا لعذر وضرورة.
] اهـ.

وقال الإمام النووي في شرحه أيضا من فوائد هذا الحديث :

[فيه : استحباب جلوس العالم لأصحابه وغيرهم في موضع بارز ظاهر للنَّاس، والمسجد أفضل فيذاكرهم العلم والخير.
وفيه : جواز حلق العلم والذِّكر في المسجد، واستحباب دخولها، ومجالسة أهلها، وكراهة الانصراف عنها من غير عذر، واستحباب القرب من كبير الحلقة ليسمع كلامه سماعاً بيِّناً، ويتأدَّب بأدبه، وأنَّ قاصد الحلقة إن رأى فرجة دخل فيها، وإلاَّ جلس وراءهم، وفيه : الثَّناء على من فعل جميلاً، فإنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثنى على الاثنين في هذا الحديث ، وأنَّ الإنسان إذا فعل قبيحاً ومذموماً وباح به جاز أن ينسب إليه، واللهُ أعلم.
] اهـ.

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 8 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي