نعمة الإسلام - خطبة جمعة برلين بألمانيا - خطب الجمعة 597 - لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة وخروج يأجوج ومأجوج - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 598 - كتاب الأحكام - وجوب طاعة الله ورسوله وطاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة الله ورسوله - وشرط الخليفة أن يكون قرشيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 10- والقرآن كلام الله ليس بمخلوق أنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون حقا . - شرح العقيدة الطحاوية 11- ورؤية الله حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية . - شرح العقيدة الطحاوية 12- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . - شرح العقيدة الطحاوية مكانة السنة في التشريع ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 15) هل اقتربت الساعة وقد ظهرت كل علاماتها الصغرى ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 16) هل أصبح الإسلام اليوم غريباً بين أهله ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 599 - لا حسد إلا في اثنتين ووجوب السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية والنهي عن سؤال الإمارة والحرص عليها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

طرحت الحكومة مشروعآ يجهز المتقدم محل يتم الموافقة عليه ويستلم شيك من بنك لأحد الشركات لأخذ بضاعة ويسدد المبلغ على أقساط شهرية بفائدة 5% فهل يجوز أخذ القرض بالفائدة للضرورة ؟

الفتوى
طرحت الحكومة مشروعآ يجهز المتقدم محل يتم الموافقة عليه ويستلم شيك من بنك لأحد الشركات لأخذ بضاعة ويسدد المبلغ على أقساط شهرية بفائدة 5% فهل يجوز أخذ القرض بالفائدة للضرورة ؟
938 زائر
19-01-2016
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6035

السؤال : فضيلة الدكتور / خالد عبد العليم تحية طيبة وبعد أتشرف بسؤال حضرتكم عما يلي : طرحت الجهات الحكومية مشروعآ لمساعدة الشباب وهو ان يجهز المتقدم لهذا الشروع محل بمساحة معينة يتم معاينته والموافقة عليه من قبل هذه الجهات . وعلى أساس هذة الموافقة يقوم المتقدم لهذا المشروع باستلام شيك من بنك معين ثم تسليمه الى أحد الشركات الحكومية حيث يستلم منها بضاعة وتجهيزات بقيمة هذا الشيك . على ان يقوم المتقدم لهذا المشروع بسداد هذا المبلغ على أقساط شهرية بفائدة 5% . وأنا ليس لي مصدر دخل ولا عمل يأتي بدخل وليس لدي رأسمال متوفر لعمل أي مشروع فضلا عن ديون عالية نتيجة مشروع سابق كنت قد أنشأته ثم حدثت به خسارة عالية .علمآ بأنه مطلوب مني شهريآ مصروفات ليست بقليلة لإدارة الأمور الحياتية العادية . والسؤال هو : هل يجوز لي أخذ هذا القرض بهذه الفائدة للضرورة والاضطرار ؟؟ وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،

البلد : مصر .

التاريخ : 23 / 12 / 2015

رقم الفتوى : 6035

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

أسأل الله أن يفرج عنك ما أنت فيه وأن يرزقك من الحلال الطيب ما تستغني به عن كل حرام وشبهة ، والمؤمن يعيش بين قبض وبسط وسعة وضيق وهذا كله اختبار من الله لينظر صبر المؤمن وتقواه وورعه عن الحرام حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا . ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا " [الطلاق: 2 - 3] .

وفي حالتك هذه حيث تمر بظروف صعبة وتحتاج إلى دخل يومي وليس لك رأس مال تبدأ به مشروعا فإن عليك التدرج للخروج من هذه الضائقة بالحلول الشرعية التالية :

1- البحث عن عمل حلال يدر عليك دخلا يكفيك ، والسعي على المعاش مجرد سبب وأما الرزق فهو بيد الله ، فإن لم تجد ...

2- فالبحث عن قرض حسن من أحد الأقارب أو المحسنين لتبدأ به مشروعا يكفيك أوتجارة تغنيك ....

3- فإن لم يتيسر ذلك فيمكن لك أن تبيع بعضا من متاعك وأغراضك ما لست في حاجة إليه وتستخدم المال في مشروع أو تجارة ...

4- إذا لم يكن لديك عمل أو مصدر دخل فإن لك سهما من مال الزكاة ...

5- فإن لم يتيسر ذلك وغلب على ظنك الهلاك حيث لا دخل ولا مصدر رزق حلال لك يدفع عنك الضرر والمشقة التي نزلت بك ، وكانت حالتك لا يمكن تأخيرها إلى أن يتيسر لك قرض حسن ، أو رزق حلال طيب فتكون حينئذ في حكم المضطر لاستنقاذ حياته من الهلاك المحقق ، والضرورات تبيح المحظورات ، قال الله تعالى : " وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيما " [النساء: 29] ، وقال تعالى : " وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ " [البقرة: 195] ، وعلى ذلك فلا حرمة مع الضرورة ، ولكن ليس للمضطر أن يتوسع في الممنوع ، بل يقتصر على قدر ما تندفع به ضرورته لأن الضرورة تقدر بقدرها ، وذلك لقوله تعالى : " فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " [البقرة: 173] .

كما يجب التنبيه إلى أنه لا يجوز الإقدام والمسارعة إلى أخذ القرض الربوي قبل استنفاد كل الوسائل المشروعة التي سبق ذكرها ، لأنه لا يحل أخذ قرض بالربا إلا عند الضرورة ، فالربا محرم بالكتاب والسنة ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكله وموكله وكاتبه وشاهديه ، ولا يصح أن يستعان على أمر مباح كالنفقات المعيشية والحياتية اليومية بمال حرام كالربا .

وقد أجاز بعض الفقهاء في بعض الحالات للمعذور بالإكراه أو الاضطرار أخذ القرض الربوي ، وحال الضرورة هي الحال التي يخاف معها المسلم المكلف من الهلاك ، أو الضرر الشديد ، أو تلحقه مشقة لا يمكنه احتمالها .

فالذي يقترض بالربا المحرم لا بدَّ أن يكون الدافع هو الضرورة ، وليست الحاجة التي يمكنه التخلي عنها ، وعدم فعلها ، والضرورة تتعلق بضرر يقع على دينه أو بدنه أو عقله أو عرضه أو ماله – وهي ما يسمى " الضرورات الخمس " ، وليست هي المشقة التي يمكن تحملها ، بل هي الضرورة التي قد تسبب له هلاكاً ، أو تلفاً لبعض أعضائه ، أو سجناً طويلاً ، أو مرضاً مزمناً ونحو ذلك .

قال أبو عبد الله الزركشي رحمه الله في "المنثور في القواعد" ( 2 / 319 ) :

[ فالضرورة : بلوغه حدّاً إن لم يتناول الممنوع هلك ، أو قارب ؛ كالمضطر للأكل واللبس ، بحيث لو بقي جائعاً أو عرياناً لمات ، أو تلف منه عضو ، وهذا يبيح تناول المحرم .

والحاجة : كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكل لم يهلك ، غير أنه يكون في جهد ومشقة ، وهذا لا يبيح المحرَّم. ] اهـ.

وفي فتوى " مجمع البحوث الإسلامية " بالقاهرة في مؤتمره الثاني المنعقد في شهر محرم 1385 هـ ( مايو 1965م ) قالوا :
[ والفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم ، لا فرق بين ما يسمَّى بالقرض الاستهلاكي ، وما يسمى بالقرض الإنتاجي ( الاستغلالي ) ، وكثير الربا في ذلك وقليله حرام ، والإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة ، والاقتراض بالربا كذلك ، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه ضرورة ، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير الضرورة ] اهـ.
وجاء في " الموسوعة الفقهية " ( 6 / 167 ) :
[ أنه يجوز للمضطر أن يتعامل بالربا للضرورة ، فيأثم المقرض دون المقترض ] اهـ.

والذي أراه في مسألتك هو :

1- إذا أمكنك الحصول على المال بالطرق الشرعية المباحة التي سبق ذكرها فلستَ معذوراً بأخذ قرضٍ ربوي .

2- فإذا لم يمكنك الحصول على المال بطريق مباح وكان يترتب على ذلك ضرر متيقن لا يمكن دفعه بالحلال فأرجو الله أن تكون من المعذورين المضطرين للتعامل بالربا ، ولا إثم عليك ، وإنما الإثم على من أقرضك بالربا ، وعلى من علم بحالك ولم يساعدك مع استطاعته ، وفي هذه الحالة فأنت متروك لدينك وورعك وتقواك وخشيتك من الله لأنك أدرى الناس بضرورتك وحاجتك .
3- يجب عدم التوسع في أخذ القرض لأن القاعدة الفقهية تقول : إن الضرورة تقدَّر بقدرها ، ومعنى ذلك في حالتك أنه لا يجوز لك أن تأخذ من البنك إلا القدر الذي به تسلم من الضرر والأذى ، ولا يجوز لك الزيادة عليه ، وإذا وجدت مالاً بعد ذلك فيجب عليك أن تسارع في سداد البنك إن كنت بذلك تتخلص من الفوائد الربوية كلها أو بعضها .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى مالية رقم : 507 ، 581 ، 3190 ، 3190 ، 3193 ، 6015 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 7 =

/500