22 - شهادة الجوارح (أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ) - إني صائم 1440 هـ. - 1440 - 2019 23 - محطات التطهير من الذنوب قبل القدوم على الله - إني صائم 1440 هـ. - 1440 - 2019 493 - جواز تكنية الصبي ومن ليس له ولد وأبغض الأسماء إلى الله من تسمى ملك الملوك أو شاهنشاه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 24 - وما أدراك ما ليلة القدر - إني صائم 1440 هـ. - 1440 - 2019 25 - لا يستوي إشفاء الغيظ مع كظم الغيظ - إني صائم 1440 هـ. - 1440 - 2019 494 - المعاريض مندوحة عن الكذب وجواز رفع البصر إلى السماء في غير الصلاة والتكبير والتسبيح عند التعجب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 495 - تشميت العاطس إذا حمد الله وكيفية تشميته واستحباب العطاس وكراهة التثاؤب وإذا تثاءب يرده ما استطاع أو يضع يده على فيه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 496 - كتاب الاستئذان والسلام وتعليم الملائكة لآدم السلام ومعنى قوله (خلق الله آدم على صورته) - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري خطر الاستدراج ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

أعمل بمختبر للتحاليل الطبية وأقوم بزيارة الأطباء وأعرض عليهم نسبة عن كل مريض يأتون به إلى المختبر نظير التحاليل فهل ما نعطيه لهؤلاء الأطباء جائز ؟

الفتوى
أعمل بمختبر للتحاليل الطبية وأقوم بزيارة الأطباء وأعرض عليهم نسبة عن كل مريض يأتون به إلى المختبر نظير التحاليل فهل ما نعطيه لهؤلاء الأطباء جائز ؟
645 زائر
19-01-2016
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6036

السؤال : أعمل بمختبر للتحاليل الطبية وأقوم بزيارة الأطباء وأعرض عليهم نسبة عن كل مريض يأتون به إلى المختبر نظير التحاليل فهل ما نعطيه لهؤلاء الأطباء جائز ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 25 / 12 / 2015

رقم الفتوى : 6036

جواب السؤال

الجواب : الأصل هو أن الطبيب مؤتمن على مهنته وحريص على مصلحة المريض ، فيكفي المريض ما هو فيه من ألم المرض فلا يجب أن يحمله من التكاليف المالية ما ليس في حاجة إليه كأن يطالبه بتحاليل لا حاجة إليها ليتكسب من ورائه نسبة من المختبر .

وسدا لهذه الذريعة ودفعا للضرر الذي يلحق بأصحاب المختبرات الأخرى فيجب الامتناع عن ذلك ، إلا أن يثق الطبيب في مختبر معين يعمل بدقة وإتقان لإخراج نتائج صحيحة فلا حرج من دلالة المريض عليه من باب النصيحة ودون مقابل .

وهذه فتاوى بعض لجان الفتاوى والعلماء في هذه المسألة :

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (24/432) :

[ أولاً: إذا كان الواقع كما ذكر من الاتفاق السابق بين الطبيب في عيادته الخاصة وصاحب المختبر على أن يكون له نسبةٌ من أجرة التحليل فذلك غير جائز للطرفين؛ لما فيه من الأَثرة والتحجير على أصحاب المختبرات الأخرى، إلا إذا كان صاحب هذا المختبر له امتيازٌ على غيره من جهة الصدق والأمانة والتفوق في التحليل، فيجوز تخصيصه بالتحويل عليه ؛ لما في ذلك من مزيد مصلحةٍ للمريض وإعانة للطبيب على إحكام العلاج، لكن لا يجوز للطبيب أن يأخذ نسبةً من أجرة التحليل؛ لأنه أَخْذُ مالٍ في غير مقابل.

ثانياً: إذا علم صاحب المختبر أن الطبيب طلب تحاليل غير لازمةٍ للمريض ليزيد فيما يأخذه من النسبة لم يجز له أن يقوم بعمل هذه التحاليل؛ لما في ذلك من التعاون معه على غش المريض وأكل ماله بالباطل، وعليه أن ينصح للطبيب عسى أن يتوب عن ذلك، وتسلم الأطراف الثلاثة،أما إذا لم يعلم صاحب المختبر بذلك فلا إثم عليه في القيام بتلك التحاليل ] اهـ.

وقال الدكتور حسام الدين عفانة في فتوى له على شبكة يسألونك الإسلامية يوم الجمعة 11 نوفمبر 2011 :

[ هنالك بعض الأطباء جردوا مهنة الطب من معناها الإنساني، وحولوها إلى مكاسب ماليةٍ، بطرق يغلب عليها الطمعُ والجشعُ، بل تحول بعض الأطباء إلى سمسارة لبعض شركات الأدوية، لتسويق أدويتها مقابل نسبةٍ معينةٍ تدفعها لهم شركات الأدوية أو مندوبوها، ومنهم من يتقاضى عمولاتٍ مالية من بعض أصحاب المختبرات الطبية لتحويل المرضى إلى تلك المختبرات وزيادة عدد التحاليل، مع أن المريض لا يكون بحاجة لتلك التحاليل، ومنهم من يتفق مع بعض الصيادلة لتحويل المرضى إلى صيدلياتهم ووصف أدويةٍ كثيرةٍ لا يحتاج لها المرضى، مقابل نسبةٍ معينةٍ، وهنالك ممارسات كثيرة في الحقل الطبي يكون الهدف منها استغلال المريض واستنزافه مالياً، وهذه الأعمال وأمثالها جعلت بعض الأطباء تجاراً وسماسرة على حساب المرضى .
إذا تقرر هذا فإنه لا يجوز شرعاً أن يتفق صاحب مختبر مع طبيب ليحول له المرضى لعمل التحاليل الطبية في مختبره، لما في ذلك من المفاسد المترتبة على ذلك بناءً على قاعدة: "سد الذرائع مقدمٌ على جلب المصالح" وهي قاعدة معتبرة عند الأصوليين وتشهد لها قواعد الشرع وأصوله، فإن الشريعة الإسلامية تسعى دائماً إلى سدِّ الطرق المفضية إلى الفساد والإفساد والحرام، كما قـال الله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} فالله سبحانه وتعالى حرَّم سبَّ آلهة المشركين؛ لكونه ذريعةً إلى سبَّ الله تعالى وكذلك نقول هنا: إن أخذ الأطباء للعمولات من شركات الأدوية وأصحاب المختبرات والصيادلة لو سلمنا أنه جائز لمنعنا منه، لأنه يفضي إلى الفساد، وإلى إرهاق المرضى مالياً.
ويحرم هذا الأمر أيضاً استناداً إلى قاعدة: "لا ضرر ولا ضرار" ومعناها أن‏ الفعل الضار محرمٌ، وأصل هذه القاعدة ما صح في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا ضرر ولا ضرار" (رواه أحمد وابن ماجة والطبراني وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم 250). ولا شك أن اتفاق الطبيب مع صاحب المختبر لتحويل المرضى إليه فيه إضرارٌ بأصحاب المختبرات الأخرى وفيه إلحاقٌ للأذى بهم، ويحرم على المسلم أن يلحق الضرر بغيره .

وقد تفرع على القاعدة السابقة أن درء المفاسد أولى من جلب المصالح.‏ ورد في شرح المادة رقم 30 من مجلة الأحكام العدلية: "درء المفاسد أولى من جلب المنافع، أي إذا تعارضت مفسدة ومصلحة، يُقدم دفعُ المفسدة على جلب المصلحة، فإذا أراد شخص مباشرة عملٍ يُنتجُ منفعةً له، ولكنه من الجهة الأخرى يستلزم ضرراً مساوياً لتلك المنفعة، أو أكبر منها يلحق بالآخرين، فيجب أن يقلع عن إجراء ذلك العمل درءً للمفسدة المقدم دفعها على جلب المنفعة، لأن الشرع اعتنى بالمنهيات أكثر من اعتنائه بالمأمور بها" درر الحكام شرح مجلة الأحكام1/41، فهنالك مفاسد تترتب على اتفاق الطبيب مع صاحب المختبر لتحويل المرضى إليه، أو اتفاق الطبيب مع شركة أدوية لتسويق أدويتها، أو اتفاق الطبيب مع صيدلي لتحويل المرضى إلى صيدليته، وكل ذلك مقابل عمولةٍ ماليةٍ. ] اهـ.

وإن كان بعض لجان الفتوى يرى أن هذا من باب الجعالة أو السمسرة الجائزة ولكن بشرطين :

1- أن يكون المريض في حاجة فعلية حقيقية لهذه التحاليل .

2- ألا يتحمل المريض أي زيادة على التحاليل بل تكون نسبة الطبيب من ربح المختبر .

جاء في فتوى لمركز الفتوى إسلام ويب رقم : 122110

[ الواجب في حق الطبيب أن يدل المرضى على ما يفي بحاجتهم، وأن يخلص لهم النصيحة .

وعليه، فإذا كان مختبرك يؤدي هذا الغرض ويقوم بهذه الحاجة، وكان المريض يحتاج فعلا إلى عمل تحاليل مخبرية فلا حرج في توجيه الطبيب للمريض كي يعمل تلك التحاليل، وله أخذ العمولة منك على ذلك.

وأما إن كان مختبرك دون حاجة المريض التي يقررها الطبيب المتقن الأمين، أو لم يكن المريض يحتاج إلى تحاليل مخبرية، فلا يجوز للطبيب إحالته، وما أعطي لأجل ذلك فهو رشوة يحرم دفعها وقبولها، كما أنه أكل لمال المرضى بالباطل، وكلا الأمرين محرم.

فعن عبد الله بن عمرو قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي.. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وفي صحيح مسلم مرفوعا قال النبي صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. ] اهـ.

وجاء فيه أيضا في فتوى رقم : 80916

[ فيشترط لجواز التعامل مع هذا الطبيب في المسألة المعروضة أن يكون المريض المحال محتاجا إلى إجراء تحاليل لأن بعض الأطباء قد يحيلون المرضى على فحوصات لا حاجة لهم إليها بقصد أخذ العمولة من المختبرات.

كما يجب في حق الطبيب أن لا يحيل من يحتاج إلى فحوصات إلا على مختبر هو الأنفع لهم من حيث دقة التحليل لأن المرضى يصدرون عن إشارة الطبيب فيجب أن يكون لهم ناصحا أمينا

وفي الحديث: حق المسلم على المسلم ست .... وإذا استنصحك فانصح له. رواه مسلم

فإذا روعي ما تقدم فلا مانع من الاستجابة لطلب الطبيب عمولة محدودة على إرسال المرضى إلى مختبر معين ويعد ذلك من باب السمسرة المشروعة. ] اهـ.

* الراجح : أرى أن الراجح في هذه المسألة هو سد باب الذرائع لأي مفسدة وعدم توجيه المريض إلى مختبر بعينه إلا في حالة واحدة وهي : أن يثق الطبيب في نتائج مختبر معين مشهود له بالكفاءة والدقة واستعمال أجهزة حديثة بحيث يتوقف العلاج على نتائج التحاليل لأنه ربما يتضرر المريض لو كانت النتائج غير دقيقة أو خاطئة ، خاصة فيما انتشر مؤخرا من أخطاء المختبرات والتي هلك بها كثير من المرضى ، فهنا تُقدم مصلحة المريض على أي اعتبار ولكن دون مقابل يأخذه الطبيب من المختبر ، بل يكون الدافع وحده هو مصلحة المريض التي تتوقف العلاج الصحيح القائم على صحة التحاليل رجاء العافية والشفاء .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى مالية رقم : 503 ، 504 ، 509 ، 517 ، 548 ، 1563 ، 1564 ، 3319 ، 6020 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 6 =

/500

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net