ما صحة حديث ( من أحيا ليلتي العيد أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب ) ؟

عرض الحديث
ما صحة حديث ( من أحيا ليلتي العيد أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب ) ؟
225 زائر
22-06-2017
السؤال كامل

السؤال : ما صحة حديث ( من أحيا ليلتي العيد أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب ) ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 19 / 6 / 2017 .

رقم الفتوى : 2039

جواب السؤال

الجواب : لم يثبت في إحياء ليلتي العيد حديث صحيح ، وكل ما ورد بشأن ذلك إما حديث موضوع أو ضعيف جدا لا تقوم به الحجة .

وهذه بعض الأحاديث التي وردت بشأنها وحكم المحدثين عليها قد لخصها الشيخ حسام الدين عفانة في جوابه على سؤال بشأن إحياء ليلتي العيد :

1- روي عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من قام ليلتي العيدين محتسباً لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) وفي رواية (من أحيا) رواه ابن ماجة وذكره الدار قطني في العلل وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية وفي سنده متهم بالوضع وقال الحافظ ابن حجر: [حديث مضطرب الإسناد وذكر أن فيه متهماً بالوضع قاله المناوي في فيض القدير 6/39 ، وقال الألباني : موضوع انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 2/ 11.

2- روي عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر) رواه الأصبهاني ونصر المقدسي وفي إسناده عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك كما قال النسائي والحافظ ابن حجر وقال يحيى ابن معين كذاب وحكم الشيخ الألباني على الحديث بأنه موضوع كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة 2/ 11.

3- روي عن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفي سنده عمر بن هارون البلخي وهو كذاب كما قال يحيى بن معين وابن الجوزي انظر السلسلة الضعيفة 2/. وحكم عليه الألباني بأنه حديث موضوع في المصدر السابق وكذا في ضعيف الترغيب والترهيب 1/334.

4- روي عن كردوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) قال ابن الجوزي: [هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه آفات ثم ذكر من آفاته مروان بن سالم قال فيه النسائي والدار قطني والأزدي متروك العلل المتناهية 2/562. وقال الحافظ ابن حجر عنه: [ومروان هذا متهم بالكذب]. الإصابة 5/580. وقال الحافظ عنه في لسان الميزان: [هذا حديث منكر مرسل] 4/391. وقال الذهبي في الميزان: [هذا حديث منكر مرسل] 5/372. ومن أهل العلم من قوى هذه الأحاديث بمجموع طرقها كما في مصباح الزجاجة 2/855. حيث قال: [فيقوى بمجموع طرقه] ومن أهل العلم من قال يتسامح في هذه الأحاديث لأنها في فضائل الأعمال كما قال الحافظ ابن حجر: [اعلم أنه يستحب إحياء ليلتي العيدين في ذكر الله تعالى والصلاة وغيرهما من الطاعات للحديث الوارد في ذلك: (من أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) وروي: (من قام ليلتي العيدين لله محتسباً لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) هكذا جاء في رواية الشافعي وابن ماجة وهو حديث ضعيف رويناه من رواية أبي أمامه مرفوعاً وموقوفاً وكلاهما ضعيف لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها كما قدمناه في أول الكتاب] الأذكار ص 1455.

وما قاله الحافظ ابن حجر من التساهل في أحاديث الفضائل سبق له وأن قيده في أول كتابه الأذكار كما أشار إليه فقال [ يجوز العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا ] الأذكار ص 5. وهذه الأحاديث المذكورة في إحياء ليلتي العيد قد حكم عليها جماعة من المحدثين بأنها موضوعة أو فيها من هو كذاب أو متهم بالوضع فلا تنطبق عليها القاعدة السابقة.

قال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" (ج2/2477) وهو يصف هدي النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عيد الأضحى :

[ ثم نام حتى أصبح ولم يحي تلك الليلة ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيد شيء] اهـ.

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 = أدخل الكود
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net