٧) رياض العلماء - هل حقاً هناك زمن جميل وزمن قبيح ؟ - رياض العلماء 584 تأويل الطواف بالكعبة والأمن وذهاب الروع والقدح والنفخ وإذا طار شئ والمرأة السوداء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 585 وعيد من يكذب في منامه وإذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها وآداب المعبر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨) رياض العلماء - لا تيأسوا من رحمة الله . - رياض العلماء خطبة جمعة (أعزنا الله بالإسلام) بمسجد الوقف الاسكندنافي - خطب الجمعة 586 رؤيا النبي لمشاهد العصاة في الآخرة ورؤيته لإبراهيم وحوله أطفال صغار ورؤية قصره في الجنة وبعض أحوال المؤمنين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 587 كتاب الفتن وقول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها وأمره بالصبر وعدم الخروج على الولاة حقنا للدماء ومعنى هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 588 ظهور الفتن ويتقارب الزمان وينقص العمل ويُرفع العلم ويُلقى الشح ويكثر الهرج وهو القتل ولا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يجوز أن أزور المقابر وأقرأ القرآن بنفسي وأهب ثواب القراءة لمن أزوره من أقاربي من الموتى ؟

الفتوى
هل يجوز أن أزور المقابر وأقرأ القرآن بنفسي وأهب ثواب القراءة لمن أزوره من أقاربي من الموتى ؟
636 زائر
16-05-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7921

السؤال : هل يجوز أن أزور المقابر وأقرأ القرآن بنفسي وأهب ثواب القراءة لمن أزوره من أقاربي من الموتى ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 1 / 3 / 2019

رقم الفتوى : 7921

جواب السؤال

الجواب : القرآن الكريم نزل لينذر الأحياء بما فيه من الآيات والذكر والحكيم ، و ما اشتمل عليه من قصص الحق والمواعظ والحكم والمعجزات والدلائل والبراهين التي تبهر العقول وتأخذ بالألباب ، قال الله تعالى : " لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين " [يس: 70] .

وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم سنته في زيارة المقابر وذلك بما صح عنه من أحاديث كثيرة منها :

1- روى أحمد ومسلم والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة، فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ". ولأحمد من حديث عائشة مثله، وزاد : اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم.

2- روى أحمد ومسلم وابن ماجة عن بريدة رضي الله عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية " .

3- وروى مسلم في حديثه الطويل عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله ؟ قال : " قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين . وإنا، إن شاء الله بكم للاحقون " .

ويتضح مما سبق أن السنة عند زيارة المقابر هي : الدعاء والاستغفار والاعتبار . وأما قراءة القرآن فليس محلها القبور .

أما هبة ثواب قراءة القرآن – إذا لم يكن على القبر – وإهدائه للميت فقد أجازه بعض الفقهاء سواء كان إهداء ثواب قراءة القرآن الكريم للحي أو للميت ، والأفضل في النية أن تكون قبل الشروع في العمل ، ولكن هنا إذا فرغ من العمل ونيته لوجه الله مخلصا ثم طلب من الله إهداء ثواب ما قام به من عمل بعد الفراغ منه لأحد من الناس فلا حرج منه أيضا.
وقراءة القرآن وجعل ثواب ذلك للميت فمسألة اختلف فيها أهل العلم قال الإمام النووي رحمه الله في "الأذكار" (ص 40) :

[ واختلف العلماء في وصول ثواب قراءة القرآن فالمشهور من مذهب الشافعي وجماعة أنه لا يصل وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل. ] اهـ.

وقال الحنفية إن ثواب القرآن يصل إلى الميت ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، واختيار الإمام النووي وغيرهم من أهل العلم . وهذا هو الراجح لأن الأدلة الواردة في انتفاع الميت بعمل الحي في باب العبادات تدل على انتفاع الميت بقراءة القرآن إذ لا فرق بين انتفاعه بالصوم والحج وانتفاعه بقراءة القرآن .

قال ابن قدامة رحمه الله في"المغني" (2/423) :

[ وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك إن شاء الله ] اهـ.

ثم ذكر بعض الأدلة الدالة على انتفاع الميت بعمل الحي ثم قال :

[ وهذه أحاديث صحاح وفيها دلالة على انتفاع الميت فكذلك ما سواها] اهـ.

وقال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (ج2 / 148) :

[ وكل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها أو بعضها كالنصف ونحوه لمسلم حي أو ميت جاز ، ونفعه لحصول الثواب له.. من تطوع وواجب تدخله النيابة كحج ونحوه أو لا، أي لا تدخله النيابة كصلاة وكدعاء واستغفار وصدقة وأضحية وأداء دين وقراءة وغيرها ، ويكون أجرها للمتصدق عنه ، وأما المتصدق نفسه فإن من أهل العلم من ذهب إلى أن الله يعطيه مثل أجر من تصدق عليه . ومنهم من يرى أن ثواب ذلك العمل لمن أهدي له ، وأما العامل فله أجر إحسانه إلى من أهداه له ] اهـ .

ولكن يجب التنبيه على أن القراءة التي تصل للميت وينتفع بها هي القراءة بدون أجر ، وأما إذا استأجر أهل الميت قارئاً يقرأ بأجرة فلا يصل ثواب القراءة للميت ولا ينتفع بها ، ولا يصح الإستئجار على قراءة القرآن في هذه الحالة ولا ثواب في ذلك لا للقارئ ولا لذوي الميت ولا للميت .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (ج24/ 315) :

[ وأما الإستئجار لنفس القراءة - أي قراءة القرآن - والإهداء فلا يصح ذلك .. فلا يجوز ايقاعها الا على وجه التقرب الى الله تعالى وإذا فعلت بعروض لم يكن فيها اجر بالاتفاق لأن الله إنما يقبل من العمل ما أريد به وجهه. ] اهـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 271 ، 276 ، 277 ، 435 ، 936 ، 1377 ، 1749 ، 7478 ، 7678 ، فتاوى نسائية رقم : 1458 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 9 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي