٧) رياض العلماء - هل حقاً هناك زمن جميل وزمن قبيح ؟ - رياض العلماء 584 تأويل الطواف بالكعبة والأمن وذهاب الروع والقدح والنفخ وإذا طار شئ والمرأة السوداء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 585 وعيد من يكذب في منامه وإذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها وآداب المعبر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨) رياض العلماء - لا تيأسوا من رحمة الله . - رياض العلماء خطبة جمعة (أعزنا الله بالإسلام) بمسجد الوقف الاسكندنافي - خطب الجمعة 586 رؤيا النبي لمشاهد العصاة في الآخرة ورؤيته لإبراهيم وحوله أطفال صغار ورؤية قصره في الجنة وبعض أحوال المؤمنين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 587 كتاب الفتن وقول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها وأمره بالصبر وعدم الخروج على الولاة حقنا للدماء ومعنى هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 588 ظهور الفتن ويتقارب الزمان وينقص العمل ويُرفع العلم ويُلقى الشح ويكثر الهرج وهو القتل ولا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

بسبب برودة الجو لم أستطع الوضوء فتيممت وصليت فهل يجب عليَّ إعادة الوضوء والصلاة عندما يصبح الجو دافئا أم أكتفي بصلاتي أولا بالتيمم ؟

الفتوى
بسبب برودة الجو لم أستطع الوضوء فتيممت وصليت فهل يجب عليَّ إعادة الوضوء والصلاة عندما يصبح الجو دافئا أم أكتفي بصلاتي أولا بالتيمم ؟
592 زائر
09-06-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7949

السؤال : بسبب برودة الجو لم أستطع الوضوء فتيممت وصليت فهل يجب عليَّ إعادة الوضوء والصلاة عندما يصبح الجو دافئا أم أكتفي بصلاتي أولا بالتيمم ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 22 / 3 / 2019

رقم الفتوى : 7949

جواب السؤال

الجواب : إذا كان الجو باردا برودة محتملة لا يلحقك بالوضوء منها ضرر ولا أذى فلا يجوز لك التيمم حينئذ مع وجود الماء ، بل إن إسباغ الوضوء على المكاره مثل شدة البرد مما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ " ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط " .

وأما إذا كان الجو قارس البرودة جداً بحيث يتضرر ويتأذى المصلي باستعمال الماء ولم يوجد ما يسخن به الماء وخشي على نفسه إذا توضأ أن يتضرر فإنه حينئذ يعدل إلى التيمم ، لأن التيمم رخصة عند فقد الماء أو عند وجوده ووجود ما يمنع من استعماله مثل شدة البرد فيكون حينئذ وجوده كعدمه .

روى أبو داود عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : ‌احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ، فتيممت ، ثم صليت بأصحابي الصبح ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ " فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت : إني سمعت الله يقول : ( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ) [النساء: 29] ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئاً " .

رواه أبو داود ، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (334) .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في" فتح الباري" (1/454) :

[ وفي هذا الحديث جواز التيمم لمن يتوقع من استعمال الماء الهلاك سواء كان لأجل برد أو غيره ، وجواز صلاة المتيمم بالمتوضئين. ] اهـ.

وجاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (14/258) :
[ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ( خِلاَفًا لأِبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي الْحَضَرِ ) لِمَنْ خَافَ مِنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ هَلاَكًا ، أَوْ حُدُوثَ مَرَضٍ ، أَوْ زِيَادَتَهُ ، أَوْ بُطْءَ بُرْءٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ ، أَوْ لَمْ يَجِدْ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ ، أَوْ مَا يُدْفِئُهُ ، سَوَاءٌ فِي الْحَدَثِ الأْكْبَرِ أَوِ الأْصْغَرِ ؛ لإِقْرَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى تَيَمُّمِهِ خَوْفَ الْبَرْدِ وَصَلاَتِهِ بِالنَّاسِ إِمَامًا وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالإْعَادَةِ. ] اهـ.


وقال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله في "أسنى المطالب"( 1/81) :
[ ولا يباح التيمم لمن "يَخَافُ مَعَ الْبَرْدِ مَحْذُورًا وَوَجَدَ نَارًا يُسَخِّنُ بِهَا الْمَاءَ ... لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ قَادِرٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بِلَا ضَرَرٍ شَدِيدٍ . وَلَا بُدَّ أَنْ يَجِدَ مَعَ النَّارِ قِيمَةَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي التَّسْخِينِ كَقِدْرٍ وَحَطَبٍ. ] اهـ.

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/177):

[ وإن وجده يباع بثمن مثله في موضعه ، أو زيادة يسيرة ، يقدر على ذلك ، مع استغنائه عنه ، لقوته ومؤنة سفره لزمه شراؤه . وإن كانت الزيادة كثيرة تجحف بماله ، لم يلزمه شراؤه ؛ لأن عليه ضررا . ] اهـ.

وإذا تيممت بسبب برودة الجو التي لا تحتملها أو قد تسبب لك ضرر أو أذى فإن صلاتك هذه تجزئك وليس عليك إعادة عند دفء الجو إلا إذا تطوعت فتُكتب لك نافلة وذهب بعض الفقهاء إلى أن ذلك مستحب لمن أعاد الصلاة بالتيمم عند وجود الماء ، ودليل هذا ما رواه أبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيداً طيباً فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهم الصلاة والوضوء ، ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له , فقال للذي لم يعد : " أصبت السنة وأجزأتك صلاتك ، وقال للآخر: لك الأجر مرتين " صححه الألباني في "صحيح أبي داود (338) وفي صحيح النسائي (431) .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 9 =

/500