الأمانة - خطبة جمعة في مدينة كرايس تشيرش نيوزلندا ٢١-٦-٢٠٠٤ الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي عند زيارته الدعوية إلى نيوزلندا - محاضرات وخطب في أوربا 19) هل كسب المال من نشر الفضائح عبر النت مالاً حلالاً - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء اثر الإيمان فى حياة الإنسان خطبة لفضيلة الشيخ خالد عبد العليم فى خاركوف بأوكرانيا بتاريخ ١ ١٠ ٢٠١٠ - محاضرات وخطب في أوربا 603 حكم القضاء في المسجد وإقامة الحدود خارجه ولا يحكم القاضي بعلمه بين الخصوم بل لابد من وجود شهود - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 604 - هدايا العمال غلول وكراهة الثناء على السلطان في حضرته وذمه عند الخروج من عنده فذلك نفاق وحكم القضاء على الغائب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 16- إنما الأعمال بالخواتيم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 17 - ونؤمن باللوح والقلم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 18 - والعرش والكرسي حق ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية الآداب الشرعية من سورة الحجرات ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 20) ما هي المواطن الثلاثة التي نجد فيها الرسول يوم القيامة ؟ الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

تزوجت وأنا منتقبة وزوجي لم يعترض والآن يريدني أخلع النقاب بحجة أني غير قادرة على ممارسة حياتي بشكل طبيعي وبسبب نظرات الناس فهل له ذلك وهل أنا آثمة بالرفض وهل تجوز الاستخارة في هذا الأمر ؟

الفتوى
تزوجت وأنا منتقبة وزوجي لم يعترض والآن يريدني أخلع النقاب بحجة أني غير قادرة على ممارسة حياتي بشكل طبيعي وبسبب نظرات الناس فهل له ذلك وهل أنا آثمة بالرفض وهل تجوز الاستخارة في هذا الأمر ؟
482 زائر
22-12-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4502

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تزوجت وأنا منتقبة وزوجي لم يكن له اعتراض على النقاب ويريدني أخلع النقاب بحجة أني غير قادرة على ممارسة حياتي بشكل طبيعي وإنه يمكن نيل درجات عالية بطاعات مختلفة وبسبب نظرات الناس فهل يحق له ذلك وهل أنا آثمة بالرفض وكيف أثبت على رأيي وماذا أقول حتى يُقلع عن هذا التفكير وهل تجوز الاستخارة في هذا الأمر ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 21 / 7 / 2019

رقم الفتوى : 4502

نص السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي لحضرتك بخصوص النقاب عمري ٢٢ سنة منتقبة من حوالي ٦ سنوات تزوجت وأنا منتقبة وزوجي طبعا على علم بذلك ولم يكن له أَي اعتراض على النقاب هو من أسرة عادية متدينة نحسبهم على خير ولكن مختلفة عما نشأت فيه الآن زوجي يريدني أنا أخلع النقاب بحجة أني غير قادرة على ممارسة حياتي بشكل طبيعي وهذا يؤثر عليه أيضا فنحن لا نستطيع الخروج في أماكن كبيرة وإنه يمكن نيل درجات عالية بطاعات مختلفة وهناك محجبات أفضل وأقرب إلي الله من كثير من المنتقبات وبسبب نظرات الناس وهكذا مع التنويه أني سألتزم بشكل الحجاب الشرعي ومواصفاته فهل يحق له ذلك أَي جعلي أخلع النقاب وهل أنا آثمة بالرفض وكيف أثبت على رأيي وماذا أقول حتى يُقلع عن هذا التفكير لأنه يضغط علىَّ كثيرا بهذا الكلام وأنا إنسان أضعف في كثير من الأحيان ولا أريد إغضاب الله في المقام الأول وهل تجوز الاستخارة في هذا الأمر باعتباره ليس طاعة ؟ وشكرا جزيلا لحضرتك وأعتذر عن الإطالة.

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

القضية ليست وجود النقاب أم خلعه ، ولكن قد يكون هذا الطلب من الزوج مؤشرا وعلامة على بداية النقصان وضعف الإيمان خاصة إذا قابل هوى عند الزوجة ، لأن الترقي في الطاعة درجة يُعتبر نعمة ومنحة من الله يجب شكرها والمحافظة عليها ، كما يُخشى أن يُفتح الباب بعد ذلك لتنازلات كثيرة وآثار سلبية على الزوج والزوجة نفسها وعلى أبنائها وبناتها الذين اعتادوا على رؤيتها في صورة وقورة طيبة لأنه قد يأتي يوم بمنع الحجاب أصلا ويكون المطالبة بخلع النقاب هو الخطوة الأولى .

وستر جسد المرأة واجب شرعي ثبت وجوبه بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، والنقاب يدخل في أبواب الفقه تحت عنوان ستر العورة ، وعورة الحرة جميع بدنها عند الشافعية والحنابلة ومعهم أهل الحديث يرون أن عورة المرأة المسلمة كل جسدها حتى قال الإمام أحمد : لا يرى منها شئ حتى ظفرها ، وقال الأحناف والمالكية أن بدنها عورة عدا الوجه والكفين ، إلا إذا كانت امراة وضيئة جميلة يخشى منها الفتنة فيجب عليها ستره ، وبذلك التقى جمهور فقهاء وعلماء وأئمة الأمة على هذا الواجب التكليفي الشرعي تجاه المرأة في وجوب ستر جميع بدن الحرة المسلمة .

وكل من الفريقين يكاد يجمع على وجوب العفة والستر والصيانة لعرض الحرة المسلمة ، وعند الترجيح بين الأدلة يتبين قوة أدلة الفريق الأول ، ويؤكد هذا تفسير الصحابة للآيات التي ذكرت حجاب المسلمة وبينوا بالتفصيل القولي والعملي كيفية حجابها . ويمكن الرجوع إلى أقوالهم في كتب التفسير المعتمدة مثل : تفسير ابن كثير وتفسير القرطبي وتفسير الطبري وغيرها ، كما أن كتب الحديث وشروحها ذكرت هذه المسألة ويمكن مراجعتها في كتب الصحاح الستة مع شروحها .

أما الصعوبات التي تواجهها المسلمة نتيجة نقابها وحجابها فهذا ليس بجديد ، والأمر يحتاج إلى صبر ومجاهدة ، والأجر على قدر التضحية والصبر والتحمل ، ومما يهون على المرأة المسلمة هذا العناء هو عدة أمور منها :

1- أن المضايقات لا يخلو منها أحد من النساء عند فساد الزمان ، فالتحرش القولي والفعلي أصبح لا ينجو منه محجبة ولا حتى متبرجة ، فلعل المنتقبة أقلهن تعرضا للتحرش والفتنة لما لثيابها من وقار وهيبة يخاف منها الفاجر الفاسق .

2- تهون المضايقات بعدم الخروج من البيت إلا لضرورة ، فإن قرار المسلمة في بيتها وعدم خروجها إلا لضرورة يحفظها من التعرض للأذى عند فساد البيئة وكثر الفساق ، فأصل الحجاب هو القرار في البيت ، ومن هنا فإن المضايقات من بعض الفجار والفساق والذى يمكن أن يلحق النساء من نظرات الاستنكار والريبة تنتهي بعدم الخروج من البيت إلا لضرورة ، ويكون الخروج بصحبة الزوج أو الابن أو الأخ أو الأب أو ذي محرم ، وهذا توجيه القرآن لخير نساء هذه الأمة وهن أمهات المؤمنين حيث قال سبحانه : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " [الأحزاب: 33] .

والأمر قد يشتد وطأته أحيانا في بعض البلاد الإسلامية أو حتى غير الإسلامية تجاه النقاب ، وعندما تشتد الفتنة فالمرأة المسلمة تحتاط في عدم خروجها من بيتها إلا لضرورة ، وإن كانت تعمل وتضطر للكسب ولا عائل لها فلا حرج عليها من ترك النقاب في مكان العمل إذا كانت العاملات معها كلهن نسوة مسلمات ، وإذا ضاق الأمر ولم تجد سعة في الحفاظ على عفتها ودينها وليست مضطرة للعمل فالأصل هو عدم البقاء في العمل إلا لضرورة قاهرة ولها حينئذ أن تبحث عن بديل تمارس فيه شعائر دينها بيسر وسهولة . وعلى ولي أمر المرأة أن يقوم بحاجاتها ولا يضطرها للخروج درءا لهذه المفاسد كلها .

وإنني أنصحك أن تقوم بالآتي :
1- قيام الليل والدعاء بصدق وإخلاص في الصلاة أن يأخذ الله بناصيتك وناصية زوجك إلى البر والتقوى وأن يحبب إليكما الإيمان والطاعة ، فقلوب العباد بيد الله يقلبها كيف يشاء .

2- تجنب الآن الحديث المباشر مع زوجك عن النقاب حتى لا يزداد الطلب منه بإصرار وعناد ، ولكن تكلمي معه فيما يزداد به الإيمان من : التذكير بنعم الله علينا ، " وأما بنعمة ربك فحدث " ، وأن الحياة قصيرة ولابد من لقاء الله ، والدنيا مهما وجدنا فيها من لذة ونعيم لا تقارن بنعيم الآخرة ، وأن عذاب الله شديد لا طاقة لأحد بتحمله طرفة عين وهذا مثال واضح في دنيانا وهي النار التي نطهوا عليها طعامنا لا نستطيع أن نلمسها فضلا عن المكوث فيها .

3- أن تصحبيه إن رغب إلى المسجد لحضور مجلس علم ، فالبيئة الصالحة تنزل فيها الرحمة وتغشاها السكينة وتحفها الملائكة وهذا يرقق القلوب القاسية ، أو زيارة بيت أحد الأسر الصالحة مع الحديث العام عن أحوال الأخوات الصالحات الناجحات في حياتهن وأن النقاب كان سببا في حفظهن من الفجار والفساق فضلا عن نظرة الاحترام والوقار في عيون الآخرين من الأبرار الصالحين ، ولم يكن النقاب عائقا عن ممارسة حياتهن وقضاء مصالحهن ، وإذا كانت هناك بعض مضايقات فذلك يتعرض له كل مسلم ومسلمة وتلك هي ضريبة الالتزام والاستقامة على طاعة الله ، وفي الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة " .

4- الهداية لها عند الله توقيت وميعاد ، وعليك بالصبر على الزوج مع الاستمرار في الدعوة بالحكمة حتى يشرح الله صدره للحق ، وقد أوصى الله تعالى نبيه موسى وهارون عليهما السلام في دعوة فرعون فقال لهما : " فقولا له قولا لينا . لعله يتذكر أو يخشى " ، وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا يُنزع من شيء إلا شانه " .

5- إذا كان في العائلة أو الجيران أو المعارف أخوات في مثل سنك فعليك بدعوتهن في صحبة أزواجهن لزيارتكم في البيت لعل زوجك يجد في هؤلاء الإخوة صحبة صالحة يتأثر بها ، قال الله تعالى في فضل الصحبة الصالحة على لسان موسى عليه السلام : " واجعل لي وزيرا من أهلي . هارون أخي . اشدد به أزري . وأشركه في أمري . كي نسبحك كثيرا . ونذكرك كثيرا . إنك كنت بنا بصيرا " ، نعم . فالصاحب ساحب .

وأما الاستخارة في أمر النقاب أو الحجاب فليس هذا محلها ، لأن الاستخارة إنما شُرعت في الأمور المباحة وليس في الأمور الشرعية سواء كانت فرائض وأركان أم سنن ونوافل ، فلا استخارة في واجب شرعي بل في أمر مباح مثل التجارة والزواج والسفر ونحو ذلك .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 104 ، 109 ، 110 ، 125 ، 131 ، 134 ، 158 ، 740 ، 1446 ، 4235 ، 4236 ، 4370 ، 4447 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 3 ، 14 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 4 =

/500