اثر الإيمان فى حياة الإنسان خطبة لفضيلة الشيخ خالد عبد العليم فى خاركوف بأوكرانيا بتاريخ ١ ١٠ ٢٠١٠ - محاضرات وخطب في أوربا 603 حكم القضاء في المسجد وإقامة الحدود خارجه ولا يحكم القاضي بعلمه بين الخصوم بل لابد من وجود شهود - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 604 - هدايا العمال غلول وكراهة الثناء على السلطان في حضرته وذمه عند الخروج من عنده فذلك نفاق وحكم القضاء على الغائب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 16- إنما الأعمال بالخواتيم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 17 - ونؤمن باللوح والقلم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 18 - والعرش والكرسي حق ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية الآداب الشرعية من سورة الحجرات ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 20) ما هي المواطن الثلاثة التي نجد فيها الرسول يوم القيامة ؟ الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 605 - مَنْ قُضي له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا - شرح صحيح البخاي. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 606 - إذا قضى الحاكم أو القاضي بظلم أو خطأ يجوز لأهل العلم رده ومشروعية اتخاذ القاضي لترجمان يفهمه ما لا يعرفه من لغة الخصوم – شرح صحيح البخاري . - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ما صحة قصة الصحابي حُدَيْر حينما نسي النبي أن يعطيه التمر وهو في الغزو وقال (أمَا إنك لو رفعت رأسك إلى السماء لرأيت لكلامه ذلك نورًا ساطعًا ما بين السماء والأرض) ؟

الحديث
ما صحة قصة الصحابي حُدَيْر حينما نسي النبي أن يعطيه التمر وهو في الغزو وقال (أمَا إنك لو رفعت رأسك إلى السماء لرأيت لكلامه ذلك نورًا ساطعًا ما بين السماء والأرض) ؟
236 زائر
21-09-2020
السؤال كامل

السؤال : ما صحة قصة الصحابي حُدَيْر حينما نسي النبي أن يعطيه التمر وهو في الغزو وقال (أمَا إنك لو رفعت رأسك إلى السماء لرأيت لكلامه ذلك نورًا ساطعًا ما بين السماء والأرض) ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 20 / 9 / 2020

نص الحديث : " بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جيشًا فيهم رجل يقال له: حُدير، وكانت تلك السَّنة قد أصابتهم سَنةٌ من قلة الطعام, فزودهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, ونسي أن يزوِّد حديرًا, فخرج حُديرٌ صابرًا وهو في آخر الركب, يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول: نِعمَ الزاد يا ربِّ, فهو يردِّدها وهو في آخر الركب، فجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إن ربي أرسلني إليك يخبرك أنك زودت أصحابك ونسيت أن تزوِّد حديرًا, وهو في آخر الركب يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله, ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول: نِعم الزادُ هو يارب, فكلامه ذلك له نورٌ يوم القيامة ما بين السماء والأرض, فابعث إليه بزادٍ, فدعا النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا, فدفع إليه زادًا, وأمره إذا انتهى إليه، حفِظ عليه ما يقول، وإذا دفع إليه الزاد، حفِظ عليه ما يقول، ويقول له: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقرئك السلام ورحمة الله, ويخبرك أنه كان نسي أن يزوِّدك, وإن ربي تبارك وتعالى أرسل إليَّ جبريل يذكِّرني بك, فذكره جبريل وأعلمه مكانك، فانتهى إليه وهو يقول: لا إله إلا الله, والله أكبر, سبحان الله, والحمد لله, ولا حول ولا قوة إلا بالله, ويقول: نِعمَ الزادُ هذا يا رب, فدنا منه, ثم قال له: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ورحمة الله، وقد أرسلني إليك بزادٍ معي, ويقول: إني إنما نسيتك, فأُرسل إليَّ جبريل من السماء يذكِّرني بك, فحمد الله, وأثنى عليه, وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم قال: الحمد لله ربِّ العالمين, ذكرني ربي من فوق سبع سموات, ومن فوق عرشه, ورحِم جوعي وضعفي, يا ربِّ, كما لم تنس حُديرًا، فاجعل حديرًا لا ينساك, فحفظ ما قال, ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فأخبره بما سمع منه حين أتاه, وبما قال حين أخبره, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمَا إنك لو رفعت رأسك إلى السماء لرأيت لكلامه ذلك نورًا ساطعًا ما بين السماء والأرض " .

رقم الفتوى : 2064

جواب السؤال

الجواب : إن الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده .

قصة الصحابي حدير سندها ضعيف وقد ذكرها ابن الجوزي رحمه الله في كتابه "صفة الصفوة" (1/ 743) ورواها عن ابن عمر رضي الله عنهما ولم يحكم عليها بشئ ، فمن قال بغرابتها ؟ وابن الجوزي محقق كبير ولا يغفل أمرا كهذا أن تمر عليه قصة يدونها في كتابه على الأقل دون التنويه عليها إن كانت لا تصح ولكن مع التحقيق فإن سندها ضعيف وهذا حق ، والحديث رواه أبو بكر الخلال في كتابه "الحث على التجارة والصناعة" (103) وأبو نعيم في "المعرفة" (2099) وابن الجوزي أيضا في "المنتظم" (4/ 240) من طريق أحمد بن يحيى بن عطاء به وإسناده ضعيف لضعف المغيرة بن سقلاب .

وفي جميع الأحوال فعلماء الحديث والسلف الصالح لا يشددون في أبواب الرقائق والفضائل والمغازي طالما لم يتعلق الأمر بأحكام الحلال والحرام ، وهذا منصوص عليه في كتب مصطلح الحديث عن كبار أئمة الحديث ، وإذا كانت الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أبواب الزهد والرقائق والأخلاق والآداب قد سهل العلماء في وراياتها وقبول أسانيدها ، ما لم يسهلوا في أبواب العقائد والأحكام هذا مع ما في باب التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر والتشديد ، فكيف بما ينقل عن الصحابة والسلف الصالح وأهل العلم من السابقين ؟ لا شك أن الأمر فيه أسهل ، والرخصة فيه أوسع .

* هذه أقوال العلماء من سلف الأمة الصالح في رواية قصص الصحابة :

1- قال الخطيب البغدادي رحمه الله في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/213) :

[ وَأَمَّا أَخْبَارُ الصَّالِحِينَ وَحِكَايَاتُ الزُّهَّادِ وَالْمُتَعَبْدِينَ وَمَوَاعِظُ الْبُلَغَاءِ وَحِكَمُ الْأُدَبَاءِ فَالْأَسَانِيدُ زِينَةٌ لَهَا وَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي تَأْدِيَتِهَا . ] اهـ.

2- وقال الخطيب البغدادي رحمه الله في "الكفاية" (ص133) :

[ قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة بالتحليل والتحريم ؛ إلا عمن كان بريئا من التهمة بعيدا من الظنة .

وأما أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز كتبها عن سائر المشايخ . ] اهـ.

3- وروى الحاكم في "المستدرك" (1/666) بسنده عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، أنه قال: " إِذَا رَوِينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلَالِ ، وَالْحَرَامِ ، وَالْأَحْكَامِ ، شَدَّدْنَا فِي الْأَسَانِيدِ ، وَانْتَقَدْنَا الرِّجَالَ ، وَإِذَا رَوِينَا فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَالثَّوَابِ ، وَالْعِقَابِ ، وَالْمُبَاحَاتِ ، وَالدَّعَوَاتِ تَسَاهَلْنَا فِي الْأَسَانِيدِ " .

4- وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/30) :

[ باب في الآداب والمواعظ : أنها تحتمل الرواية عن الضعاف " .

ثم روى بسنده عن أبيه عن عبدة بن سليمان ، قال : "قيل لابن المبارك وروى عن رجل حديثاً ، فقيل هذا رجل ضعيف؟

فقال يحتمل أن يروى عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء.

قلت لعبدة: مثل أي شيء كان؟ قال: في أدب ، موعظة ، في زهد. ] اهـ.

5- وذكر أبو يعلى رحمه الله في "طبقات الحنابلة" (1/425) أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله قال :

[ إذا روينا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فِي الحلال والحرام شددنا فِي الأسانيد ، وإذا روينا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فضائل الأعمال ومالا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد ] اهـ.

فها هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله إمام أهل السنة يفرق بين رواية أحاديث الأحكام وبين رواية أحاديث المغازي والفضائل .

6- وقال ابن الملقن رحمه الله في "التوضيح" (2/67) :

[ لا يجوز العمل في الأحكام ولا يثبت إلا بالحديث الصحيح أو الحسن، ولا يجوز بالضعيف لكن يُعمل به فيما لا يتعلق بالعقائد والأحكام ، كفضائل الأعمال والمواعظ وشبههما .] اهـ.

7- وقال النووي رحمه الله في "شرح مسلم" (1/125) في معرض حديثه عن أسباب رواية العلماء حديث الراوي الضعيف :

[ قَدْ يَرْوُونَ عَنْهُمْ أَحَادِيثَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَالْقَصَصِ وَأَحَادِيثَ الزُّهْدِ وَمَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ . وَهَذَا الضَّرْبُ مِنَ الْحَدِيثِ : يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ التَّسَاهُلُ فِيهِ ، وَرِوَايَةُ مَا سِوَى الْمَوْضُوعِ مِنْهُ وَالْعَمَلُ بِهِ ، لِأَنَّ أُصُولَ ذَلِكَ صَحِيحَةٌ مُقَرَّرَةٌ فِي الشَّرْعِ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ أَهْلِهِ. ] اهـ.

* الخلاصة :

هذا الكلام السابق أعلاه هو فهم العلماء الثقات الراسخين في العلم في مسألة الرواية لقصص بعض الصحابة والمغازي والسير ، طالما قد خلت القصة من كذاب أو وضاع ولم تتعلق بأحكام الحلال والحرام ، ولعل بهذا نصحح مسار فوضى النقد في غير موضعه مخالفين بذلك كبار أئمة علم الحديث وعلى رأسهم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله .

وسامح الله من يتسرع في الحكم على الشئ لمجرد بحثه في النت وفيه الغث والثمين والخطأ والصواب دون الرجوع إلى العلماء خاصة إذا لم يكن من أهل التخصص في العلم الشرعي .

فإذا سمع البعض هذه القصة من أحد الدعاة أو العلماء في محاضرة أو موعظة فلا يشنع عليه لينتقص من قدره وعلمه ، لأن الأمر في شأن المغازي والسير بابه واسع ما لم يتعلق بأحكام الحلال والحرام .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 1 =

/500
روابط ذات صلة
الحديث السابق
الأحاديث المتشابهة الحديث التالي