623 - السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها وشرح حديث (أنا عند ظن عبدي بي) وأيهما أفضل الملائكة أم صالحي بني آدم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 624 - شرح قوله (كل شئ هالك إلا وجهه) وإثبات صفات الذات لله تعالى من الوجه واليد والعين مع التنزيه عن مشابهة المخلوقين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 28 - الخير والشر مقدران على العباد والأعمال بقدر الاستطاعة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 29 - كل شئ يجري بمشيئة الله وعلمه وقضائه وقدره - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 30 - الله يملك كل شئ ولا غنى عنه طرفة عين والله يغضب ويرضى - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية صفات العالم الذي نتلقى عنه العلم - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء الإمام الشافعي ودوره التجديدي في عصره ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 625 - غَيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله عليه وقول الصحابة والتابعين في قوله (الرحمن على العرش استوى) وإجماعهم على الإيمان بذلك مع التنزيه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 33) حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا غيركم - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء عروج الملائكة إلى ربها ورؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة عيانا بأبصارهم ومعنى قوله (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

امرأة مصابة بفشل في الكبد والكلى وجلطة في المخ وهي في العناية المركزة بالمستشفى تحت جهاز التنفس الصناعي وأهلها أنفقوا على علاجها أموالا طائلة فهل يجوز نزع أجهزة التنفس الصناعي عنها ؟

الفتوى
امرأة مصابة بفشل في الكبد والكلى وجلطة في المخ وهي في العناية المركزة بالمستشفى تحت جهاز التنفس الصناعي وأهلها أنفقوا على علاجها أموالا طائلة فهل يجوز نزع أجهزة التنفس الصناعي عنها ؟
168 زائر
26-11-2020
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5283

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . امرأة مصابة بفشل في الكبد والكلى وجلطة في المخ وتسمم في الدم وهي في العناية المركزة بالمستشفى تحت جهاز التنفس الصناعي وأهلها أنفقوا على علاجها أموالا طائلة وحالتها شديدة جدا وتكاليف المستشفى عالية فهل يجوز نزع أجهزة التنفس الصناعي عنها أم لا ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 18 / 9 / 2020

رقم الفتوى : 5283

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

موت الإنسان عند الفقهاء هو مفارقة الروح للبدن ، وهذا الموت له علامات ظاهرة يُعرف بها مثل شخوص البصر وارتخاء الأعضاء وانقطاع التنفس وتغير لون البدن وميل الأنف وانفراج الشفتين وبرودة الجسد ونحو ذلك .

أما توقف المخ عن العمل فإنه مختلف فيه بين الفقهاء هل هو علامة على موت الشخص أم لا ؟ فالراجح من هذا الخلاف هو ضرورة وجود سببين لتحقق الموت وهما :

1- موت جذع المخ .

2- توقف القلب والتنفس عن النبض والحركة تماما بعد رفع الأجهزة عن المريض .

فإذا تيقنا اجتماع هذين الشرطين مع وجود العلامات الظاهرة على الموت فإنه يُحكم بموت الشخص إذا قرر الأطباء بأن توقف المخ والقلب لا رجعة فيه ، ولابد من تلازم هذين الشرطين لتيقن الوفاة التي يترتب عليها أحكام شرعية كثيرة مثل تقسيم التركة في الميراث وعدة الوفاة ونحو ذلك .

فإذا قرر ثلاثة من الأطباء الثقات على موت جذع المخ وأصبح القلب لا ينبض وتوقف المريض عن التنفس بعد رفع أجهزة الإنعاش فهنا تتحقق الوفاة ولا إثم عليكم لأن الأجل قد انتهى .

جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب رقم : 230086

[ الحمد لله
أولاً : الدماغ يتكون من أجزاء ثلاثة هي:
المخ: وهو مركز التفكير، والذاكرة، والإحساس.
المخيخ: ووظيفته توازن الجسم.
جذع المخ: وهو المركز الأساسي للتنفس والتحكم في القلب ، والدورة الدموية .

فإذا مات المخ ، أو المخيخ ، من أجزاء الدماغ : أمكن للإنسان أن يحيا حياة غير عادية وهي: ما تسمى بالحياة النباتية .

أما إذا مات "جذع الدماغ " فإن هذا هو الذي تصير به نهاية الحياة الإنسانية عند الأطباء.
فإن أياً من الأعضاء أو الوظائف الرئيسية الأخرى ، كالقلب والتنفس قد يتوقف مؤقتا، ولكن يمكن إسعافه ، واستنقاذ عدد من المرضى ، مادام جذع المخ حيا...
أما إذا كان جذع المخ قد مات : فلا أمل في إنقاذه ، وإنما يكون المريض قد انتهت حياته، ولو ظلت في أجهزة أخرى من الجسم بقية من حركة أو وظيفة .
ينظر : "مجلة مجمع الفقه الإسلامي" (ع2 ، ج2، ص440).

وبناء على ذلك ظهرت عدة مسائل فقهية ، منها : هل يحكم بموت الإنسان بموت الدماغ فقط أم لا بد من موت القلب أيضاً ؟
وهل يجوز رفع أجهزة الإنعاش عمن توفي دماغيا ، ولو كان قلبه لا زال يعمل ؟

أما رفع أجهزة الإنعاش عمن حكم الأطباء بموته دماغياً : فعامة الفقهاء المعاصرين على جوازه ، لأنه لا يجب استمرار تلك الأجهزة مع كونه لا أمل في شفائه ، وبذلك صدرت القرارات من المجامع الفقهية .
ثانياً :
أما الحكم بموته شرعاً ، فاختلف العلماء المعاصرون في موت جذع الدماغ ، هل يعتبر نهاية للحياة الإنسانية ، على قولين:
القول الأول: يعتبر موت دماغ الشخص دون قلبه موتًا حقيقيًّا ، ولا يشترط توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان .
وهذا ما قرره مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في اجتماعه المنعقد في عمان عام 1986م . ينظر: " مجلة مجمع الفقه الإسلامي" (ع 3، ج2/809).
وجاء في قراره: " يعتبر شرعاً أن الشخص قد مات ، وتترتب عليه جميع الأحكام المقررة شرعاً للوفاة عند ذلك ، إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين :
أولاً : إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً ، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه .
ثانياً : إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً ، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه ، وأخذ دماغه في التحلل ".
انتهى من " قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي" (ص: 12).

واستدلوا على ذلك : بأن المولود إذا لم يصرخ لا يعتبر حيًّا، ولو تنفس أو بال أو تحرك، فالفعل الذي لا يكون إراديًّا ، واستجابة لتنظيم الدماغ : لا يعد أمارة على الحياة ، وهذا واقع فيمن مات دماغه ، فيأخذ حكم المولود الذي لم يصرخ.

ونوقش هذا : بأن مسألة المولود مختلف فيها، ثم إن المولود مشكوكٌ في حياته، وهذا بخلاف ما نحن فيه، فالأصل حياة المريض، فلا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين.

والقول الثاني: أن موت دماغ الشخص دون قلبه لا يُعد موتًا ، بل لابد من توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان.
وهو ما قرره المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة 1408 هـ.
وجاء في قراره : " المريض الذي ركبت على جسمه أجهزة الإنعاش : يجوز رفعها إذا تعطلت جميع وظائف دماغه نهائياً، وقررت لجنة من ثلاثة أطباء اختصاصيين خبراء، أن التعطل لا رجعة فيه، وإن كان القلب والتنفس لا يزالان يعملان آلياً، بفعل الأجهزة المركبة.
لكن لا يحكم بموته شرعاً إلا إذا توقف التنفس والقلب، توقفاً تاماً بعد رفع هذه الأجهزة ".
انتهى من "قرارات المجمع الفقهي الإسلامي للرابطة " (ص: 49).

واستدلوا على ذلك بقصة أصحاب الكهف وقوله تعالى: (فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا * ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) ، وقوله : (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ).
وجه الدلالة: أن قوله سبحانه (بَعَثْنَاهُمْ) أي: أيقظناهم، وهذه الآيات فيها دليل واضح على أن مجرد فقد الإحساس والشعور وحده : لا يعتبر دليلًا كافيًا للحكم بكون الإنسان ميتًا، كما دلت عليه الآية الكريمة.
ولأن (اليقين لا يزول بالشك) ، واليقين في هذه الحالة المختلف فيها : هو حياة المريض ، باعتبار الأصل ، ولأن قلبه ينبض، والشك في موته ، لأن دماغه ميت، فوجب علينا اعتبار اليقين .
فالأصل أن المريض حي، فنبقى على هذا الأصل حتى نجزم بزواله .
وأن حقيقة الوفاة عند الفقهاء هي: مفارقة الروح البدن ، وحقيقة المفارقة : خلوص الأعضاء كلها عن الروح ، بحيث لا يبقى جهاز من أجهزة البدن فيه صفة حياتية .
قال الشيخ بكر أبو زيد : " فكما لا يسوغ إعلان الوفاة بمجرد سكوت القلب ... لوجود الشك ، فكذلك لا يسوغ إعلان الوفاة بموت الدماغ مع نبض القلب ، وتردد التنفس تحت الآلات .
وكما أن مجرد توقف القلب ليس حقيقة للوفاة ، بل هو من علاماته ، إذ من الجائز جداً توقف القلب ثم تعود الحياة بواسطة الإنعاش أو بدون بذل أي سبب .
وكذلك يقال أيضاً : إن موت الدماغ علامة وأمارة على الوفاة ، وليس هو كل الوفاة ، بدليل وجود حالات ووقائع متعددة يقرر الأطباء فيها موت الدماغ ، ثم يحيا ذلك الإنسان ، فيعود الأمر إذاً إلى ما قرره العلماء الفقهاء من أن حقيقة الوفاة هي : مفارقة الروح البدن ، وحينئذٍ تأتي كلمة الغزالي المهمة في معرفة ذلك فيقول : (باستعصاء الأعضاء على الروح) ، أي : حتى لا يبقى جزء في الإنسان مشتبكة به الروح ، والله تعالى أعلم ". انتهى من "فقه النوازل" (1/232).

ولعل الأقرب – والله أعلم - : أنه لا يحكم بموته إلا إذا تيقنا من ذلك بتوقف القلب والتنفس توقفاً تاماً ، وإن كان توقف دماغ المريض من العلامات القوية على موته ؛ لكن الحكم بالموت يترتب عليه أمورٌ شرعية : كقسمة تركته ، ونكاح امرأته إذا رغبت، وغيرها ، ولذلك فلا يجوز الحكم بموته إلا بيقين.

فلا يحكم بالموت بمجرد توقف النفس ، أو النبض ، أو موت جذع المخ مع بقاء أي علامة من العلامات الظاهرة أو الباطنة التي يستدل بها على بقاء شيء من الحياة.
وإذا كان الموت هو مفارقةَ الروح للجسد ، فإن هذه المفارقة لا تُدرَك بالحسّ ؛ لأن الروح لا تدرَك بالحواسّ ، إلا أن لمفارقتها البدنَ بالموت علاماتٍ استدل الفقهاء بها على موت من ظهَرَت عليه، منها: توقف القلب عن العمل، وانقطاع التنفس، واسترخاء الأطراف والأعصاب، وسكون الحركة في البدن، وتغير لون البدن، وشخوص البصر، وعدم انقباض العين عند المسّ ، وانخساف الصدغ، وميل الأنف، وانفراج الشفتين، وامتداد جلدة الوجه، وهذه العلامات لا تظهر في مرضى الغيبوبة الدماغية الذين يطلق عليهم تَجَوُّزًا "الموتى إكلينيكيًّا".
فأجسادهم تدب فيها الحياة ، من حيث استمرار عمل بعض الأجهزة كالقلب والكليتين وغيرهما.

واختار هذا أكثر الفقهاء المعاصرين والباحثين، ومنهم الشيخ بكر أبو زيد، والشيخ عبد الله البسام رحمه الله، والشيخ محمد المختار الشنقيطي في رسالته "أحكام الجراحة الطبية".
ينظر: "فقه النوازل"، للشيخ بكر أبو زيد، (1/232)، "أحكام الجراحة الطبية" للشيخ محمد المختار الشنقيطي، ص(325) ، "مجلة المجمع الفقه الإسلامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي"، العدد3 الجزء2 ص(545) ، وبناء على ذلك :
1-لا يصح أن يُرتب على هذا التشخيص ( الموت دماغيا) أي من الأحكام المرتبة على الحكم بالموت شرعاً.
2- كما لا يعتبر مبيحاً لنزع أعضائه الحيوية ، عند من يرى جواز نزع ذلك من الأموات ، دون الأحياء.
] اهـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى قضايا معاصرة رقم : 3294 ، 5033 ، 5089 ، 5099 ، 5127 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 6 =

/500