:: الأخبار ::

:: الجديد ::

رد شبهات حول فرية تحريف القرآن

::: عرض المقالة :::

رد شبهات حول فرية تحريف القرآن
4366 زائر
16-01-2011

رد شبهات حول فرية تحريف القرآن

جاءت هذه الرسالة من أحد القراء الكرام لموقع الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي وهي تتحدث عن رابط به تشكيك وافتراء بزعم وجود زيادة أو نقص في القرآن الكريم ، وقد جاء في الرابط نصوص صحيحة كثيرة وبعضها ضعيف ولكنهم يسيؤون فهمها ويحرفونها عن حقيقتها ، ومن هذه النصوص عل سبيل المثال :

1- أخرج البخاري ومسلم بإسنادهما عن ابن عباس قال : خطب عمر بن الخطاب خطبته بعد مرجعه من آخر حجة حجها قال فيها: إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل عليه الله آية الرجم. فقراناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس الزمان إن يقول قائل : والله مانجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله.( البخاري ج 8ص208 و211باب رجم الحبلى ومسلم ج4ص167 وج5ص116) .

2- عن أنس بن مالك إن رعلا وذكوان وعصية وبني كيان استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدوهم فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقنت شهراً يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبني كيان. قال انس : فقرأنا فيهم قرآناً ثم إن ذلك رفع .(بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا).( البخاري ج3ص30 الإتقان ج2ص26 عن المستدرك على الصحيحين' الطبقات الكبرى ج2 ص 54)

3- أخرج مسلم في صحيحه عن أبي الأسود عن أبي موسى الأشعري قال :..وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة بـ:(براءة) فأنسيتها' غير أني حفظت منها :( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً' ولا يملأ ابن آدم إلاّ التراب ) (صحيح مسلم الجزء 2 صفحة 726 ح1050 والدر المنثور والإتقان 30/ 83 ).

4- وأخرج ابن ماجة عن عائشة' قالت :(نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً' ولقد كان في صحيفة تحت سريري' فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها).( السنن ج1ص625ح1944 مسلم ج4ص118 والدارمي ..) .

وغيرها من النصوص الصحيحة والضعيفة لم أحصيها لعدم الإطالة .

* وهذا هو جواب فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي على هذه الرسالة :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . أما بعد ...

فقد اطلعت على ما في الرابط الذي جاء برسالتكم وإليك جوابي :

أولا : لابد للباحث العلمي عن فرية تحريف القرآن أن يدرك عدة حقائق قبل الخوض في أوهام لا تستند على دليل علمي ومنها :

1- كان النبي صلى الله عليه وسلم يراجع القرآن كله على جبريل مرة كل عام في رمضان ، وقد راجعه في العام الذي توفي فيه مرتان ، بل كان جبريل يدله ويعلمه مواضع الآيات من السور وتتابع السور ، ومما لا شك فيه أن هذا كان بوحي من الله ، ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه القرآن كما تلقاه من جبريل سورة سورة وآية آية بل وحرفا حرفا على ما هو عليه الآن .

2- حفظ كثير من الصحابة القرآن كله عن ظهر قلب وبعضهم كان يحفظ السورة والسورتين ، ونحن نتكلم عن بيئة العرب التي نزل القرآن بلسان أهلها وهم أهل الحفظ والسليقة العربية السليمة والذاكرة الهائلة التي كانت تحفظ ألوف الأبيات من الشعر دون أن تنسى منها حرفا واحدا ، ناهيك عن قصائد مطولة يحفظونها عن ظهر قلب عند سماعها من أول مرة .

3- تلقت الأمة كتاب الله من الصدور قبل السطور بالتواتر جيلا بعد جيل حتى وصل إلينا ما بين دفتيه كما نزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم وكما هو اليوم بين دفتي المصحف ، وهذا التواتر اللفظي أكبر أنواع التواتر توثيقا وحفظا من التبديل والتحريف .

ثانيا : أما ما جاء بالرابط من مزاعم فهو ليس بجديد بل هو قديم جدا جاء على ألسنة بعض الفرق الضالة وغيرهم ممن يطعنون في القرآن أو كتب السنة المعتمدة ، ولولا الإطالة لفندت كل قول فيها ، ولكن الإجابة الشافية الوافية موجودة بكتاب القاضي أبو بكر الباقلاني بعنوان [ الانتصار للقرآن ] حيث رد على كل هذه المزاعم بالدليل والبرهان بما فيه كفاية عن الإعادة .

ولكن يمكنني إجمال هذه الردود في محاور رئيسة وهي :

1- أن النصوص الواردة أكثرها صحيح وورد في كتب السنة ولكنه يتحدث عن المنسوخ من القرآن ، ولا حرج على الصحابة من نسيان المنسوخ وترك حفظه لأنهم غير مكلفين بالعمل به ، كما أن الناس كانوا حديثي عهد بالوحي ، فكانوا يسمعون ويعرفون هذا المنسوخ .

2- بعض الروايات روايات آحاد ولا يؤخذ بها في ميدان العقائد ، كما أن بعض الروايات ضعيفة أو مكذوبة قد ثبت عن أصحابها عكس ما روي عنهم ( ستجد أمثلة على ذلك في الكتاب السابق ذكره : الانتصار للقرآن ) .

3- كبار أئمة الصحابة من الحفاظ للقرآن الكريم كانوا بالمدينة ومعهم كثير ممن يحفظون القرآن وقت كتابة المصحف ، فهل يخفى على من نقلوا إلينا أدق تفاصيل حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته وهديه أن ينسوا أو يحرفوا أو يزيدوا أو ينقصوا حرفا من كتاب الله ؟؟!!!

4- مما لا يعرفه الطاعنون بهذه المزاعم أن القرآن أنزله الله على النبي صلى الله عليه وسلم على سبعة أحرف وأمره الله أن يقرأ بها تيسيرا ورحمة بالناس ، وأن الذي نهى عنه عثمان رضي الله عنه هو القراءة بالقراءات الشاذة التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقرئها لأحد من أصحابه ، فوقع في وهم كبير من ظن أن القراءات هي نسخ مختلفة للقرآن الواحد أو طبعات متعددة كما ادعى من لا يدركون هذه العلوم الشرعية فيما يختص بعلوم القرآن .

5- أمة العرب أمة أمية لا تعتمد على صحائف مكتوبة على أوراق تحت الفرش والأسرة يمحوها التراب أو تأكلها دواب الأرض ، ولكنها أمة أمية تعتمد في النقل والرواية على الحفظ في الصدور وليس الكتابة في السطور ، فإذا ضاعت الصحائف أو اندثرت معالمها لأي سبب فقد بقي ما في الصدور هو الأصل الذي يعتمد عليه .

6- أؤكد أخيرا على أن عامة النصوص الواردة في الرسالة تتعلق بالآيات المنسوخة سواء نسخ تلاوة أو نسخ حكم ، وهذه لا حرج أن تكون آيات نسيت أو ضاعت من الذاكرة أو غفل عنها من غفل لأنها لم تكتب مع ما هو ثابت محكم في المصحف على آخر حالة كان عليها الوحي بمراجعة جبريل قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .

جزاك الله خيرا على غيرتك على القرآن . وبإذن الله ستجد بموقعي نسخة إلكترونية من كتاب [ الانتصار للقرآن . للإمام الكبير أبو بكر الباقلاني ] في موسوعة علوم القرآن .

بارك الله فيك .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

د . خالد عبد العليم متولي

   طباعة 
1 صوت

::: التعليقات : تعليق :::

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 2 = أدخل الكود

::: روابط ذات صلة :::

روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقالة التالية

::: جديد المقالات :::

جديد المقالات
حقوق العلم على المسلم - مقالات علمية للشيخ
كيف نتدبر القرآن - مقالات علمية للشيخ
إنا كفيناك المستهزئين - مقالات علمية للشيخ
خطر الكلمة - مقالات علمية للشيخ

القائمة الرئيسية

البحث

البحث في

جديد المقالات

مقالات علمية للشيخ

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net