:: الأخبار ::

:: الجديد ::

" الحياة الطلابية "

::: عرض المقالة :::

" الحياة الطلابية "
5236 زائر
23-01-2011

" الحياة الطلابية "

هذا نص المحاضرة التي ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي بمدرسة : Wesgreen international School بالشارقة باللغة الإنجليزية عن " الحياة الطلابية الناجحة " يوم الخميس 25-2-2010 .

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله .

* أطرح عليكم أبنائي وبناتي سؤالا أظن أكثركم يعرف شيئا عنه وهو : ما هي أول آية نزلت من القرآن ؟ إنها " اقرأ باسم ربك الذي خلق " ، والسورة الثانية في النزول سورة القلم وتبدأ بقوله تعالى : " ن . والقلم وما يسطرون " ، تلاحظون : قراءة وقلم وكتابة وكتبة يكتبون ، أليست هذه الأربع هي كل وسائل وأسباب العلم ؟

* في حياتنا فترات غالية تحن إليها نفوسنا كلما تذكرناها ومرت بخاطرنا ، ومن أغلى هذه الفترات هي صحبة الدراسة وأيام الدراسة الأولى .

فمن نعم الله علينا نعمة العقل ونعمة العلم ونعمة الأصحاب ونعمة المعلم الذي يعلمنا ، واحترم الإسلام نعمة العقل ، ورفع من شأن العلم وعلو درجة العلماء ، والآيات في القرآن التي ذكرت فضل العلم والعلماء مجموعها 64 آية ، والآيات التي ذكرت نعمة العقل 49 آية ، والأحاديث النبوية كثيرة لا تقف عند حصر في فضل طلب العلم والسعي في تحصيله والسفر من أجله .

* أود أن أسأل كل واحد منكم أن ينظر حوله ويرى كم هو محظوظ وفي نعمة كبيرة وهي نعمة التعليم والصحبة الطيبة ورعاية المعلمين وهي نعم محروم منها ملايين لا يجدون الطعام ولا الكساء ولا المسكن المناسب .

وهذا يضع علينا مسئولية : هل نحن نستحق هذه النعمة حيث نتعلم وغيرنا لا يتعلم ولا يلبس ولا يأكل ؟

هذه النعمة من الله تستحق شكر الخالق الذي وفقنا وأعطانا ما حُرم منه الكثيرون ، وهذا التميز في ذات الوقت يضع علينا مسئولية كبيرة .

في الماضي كيف كانوا يتعلمون ؟ وبناء الحضارة القديمة كيف كان ؟ إنهم كانوا يتعلمون بالمعايشة والمصاحبة والحياة الكاملة بين المعلم والمتعلم ، حيث يتلقى المتعلم من أستاذه كل القيم والسلوك وطريقة التفكير وروح البحث العلمي وحب العلم والاطلاع ، وهذا يولد في النفس الاحترام وحسن القدوة .

مثال : مدرب الفريق في أي رياضة يحترمه اللاعبون ، ويطيعون أوامره ، ويحترم كل منهم زملاءه ، وينفذون خطبة المدرب بحذافيرها ، والغرض من هذا كله في النهاية هو حصول الفوز ، لو طبقنا هذه المعايير على التعليم فستصبح كالآتي :

1- المدرب ( الكوتش ) : هو المعلم .

2- اللاعبون : هم طلاب العلم .

3- تنفيذ الخطة : هي الاهتمام بالتعليم واستمرار الحرص على التفوق .

4- الفوز في المباراة : هو النجاح آخر العام .

5- احترام الزملاء في الملعب : هو احترام الطلاب لبعضهم بعضا في الدرس .

6- الاستنتاج : الطالب يعتني بنفسه ويحترم من حوله ويتعاون معهم ، ويطيع ويحترم معلمه ، وذلك كله رغبة في التفوق .

أرأيتم كيف الوصول إلى النجاح ؟؟؟؟

* هل تعلمون من أين جاء لقب : chairman ؟ إنه جاء من المسلمين العرب حيث كان المعلم أو الأستاذ يجلس على الكرسي وحوله الطلاب يتعلمون منه ، فالكلمة في الحقيقة مكونة من جزئين : chair : أي كرسي ، وman : أي إنسان

* من دعاء القرآن " وقل رب زدني علما " فعلمنا ما هو الذي الشيء الثمين الغالي الذي نطلب الزيادة منه ، فلم يقل رب زدني مالا ولم يقل زدني عمرا أو زدني صحة وقوة وإنما طلب الزيادة من الباقيات الصالحات " وتزودوا فإن خير الزاد التقوي " ، ومن دعاء نبينا : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها " رواه مسلم عن زيد بن أرقم ، روي ابن ماجه عن أم سلمة أن النبي كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم : " اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا " ، ودعا لمن يعلمون الناس سنته وينشرون هديه فقال : " نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع " رواه أحمد والترمذي عن ابن مسعود .

ومما تفتخر به هذه الأمة أن أول ما نزل من الوحي علي نبيها هو الدعوة إلي العلم والفهم والبصيرة ، فهذه الأمة ستكون إمامة لغيرها من الأمم ما استمسكت بدينها ، نزل جبريل بهذه الآيات " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم " ، وقد امتن الله علي رسوله بما علمه وأوحي إليه فقال " وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " ، فالعلم في شريعتنا دين ، والدين علم ، ولا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، كما لا يستوي الأحياء والأموات ، والأحياء هم العلماء والموتي هم الجهلاء .

* إن الله يحي القلوب الميتة بنور العلم كما يحي الأرض بوابل المطر ، وعلو الدرجات عند الله ليس بالأموال والمناصب ولا بالأحساب والأنساب، بل الأكرم عند الله هو الأتقى ، والأعلى درجة ومقاما هو الأعلم ، والأرفع منزلة والأقرب إلي الفردوس الأعلي هو الأخشع لله الذي خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي" يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ " .

متي سجد الملائكة لآدم سجود تعظيم لا سجود عبادة ؟ إن السجود جاء بعد أمر الله لهم ولكنه جاء بعد إقامة الحجة علي عظمة سلطان العلم الذي علمه الله لآدم " وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم علي الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين . قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم . قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون . وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس " .

* سأتكلم عن أربع محاور هامة :

1) آداب طالب العلم .

2) معالم الحياة الطلابية الناجحة .

3) ثمار الحياة الطلابية .

4) تميز الإسلام في ربط العلم بـــ : الرحمة ، والخشية ، القدوة .

* 1) آداب طالب العلم .

العلم يهدينا ويأخذ بأيدينا ، يعلمنا كيف يحترم الصغير الكبير ؟ وكيف يوقر المتعلم العالم ؟ كيف ننزل الناس منازلهم ؟

لماذا نتعلم وما هي الغاية من العلم ؟ أهم ثمار العلم هي الأخلاق وحسن المعاملة ومعرفة حقوق الله وحفظ حقوق العباد ، فالعالم يتواضع ويرفق ويرحم بمن يعلمه ، والمتعلم يوقر ويجل من يعلمه ، وهذه هي أخلاق ديننا ، ركب زيد بن ثابت يوما فأخذ ابن عباس بركابه ، فقال له : تنح يا ابن عم رسول الله ! فقال له : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا ، فقال زيد: أرني يدك ، فأخرج يده ، فقبلها ، فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا . هذا هو تواضع العالم وهذا أيضا هو أدب المتعلم ، وتلك أخلاق الصحابة رضي الله عنهم .

لنا قدوة في نبي الله موسي كليم الله كيف كان أدبه مع العبد الصالح عندما سافر إليه سفرا بعيدا ليتعلم منه العلم ؟

1- تواضعه : عرض عليه بأدب ورفق أن يصحبه ليتعلم منه " هل أتبعك علي أن تعلمن مما علمت رشدا " ، الذي يتعالي علي من يعلمه أو يتعنت معه في السؤال لن يأخذ من العلم ذرة لأن العلم كله أدب وكله أخلاق وكله تربية وتزكية للنفس والجوارح .

2- صبره : " ستجدني إن شاء الله صابرا " ، طلب العلم يحتاج إلي صبر ، لن نفهم الدين كله في جلسة واحدة ولا في خطبة واحدة وإنما بالطلب الصادق والصبر يعلمنا الله ويفتح علينا ، " إنما العلم بالتعلم وإنما الصبر بالتصبر " .

3- طاعته : " ولا أعصي لك أمرا " ، والإنسان عجول وفي طبعه العجلة يريد كل شيء علي عجل والعلم يحتاج إلي الصبر وتحمل المشقة والتأني .

لو كنا نتمرن تمارين رياضية لخوض مباراة هامة فهل نطيع أمر المدرب أم لا ؟ لو كل لاعب تحرك في الملعب على هواه دون مراعاة لزملائه وخطة وتوجيه مدربه فهل يكتب لهذا الفريق النجاح ؟

4- حب المعلم : العلم ميراث النبوة ، نبينا نبي أمي ولكنه علم أمة وصنع رجالا وطهر قلوبا وأصلح نفوسا وهدي بشرية ضالة حائرة ، والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، وإنما ورثوا العلم ، والعلماء هم ورثة الأنبياء ، فما هو نصيبنا من هذا الميراث ميراث النبوة الذي تركه لنا نبينا ؟ روي أحمد والأربعة عن أَبِى الدرداء قالَ : قالَ رسولُ اللهِ : " مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِى الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَماً، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ " .

والكون كله يدعو لمن يعلمون الناس الخير وفوق ذلك صلاة الله وملائكته علي العلماء الذين يرشدون الضال ويأخذون بيد الحائر ، عن أبي أمامة أن رَسُول اللَّهِ قال : " فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم " ثم قال رَسُول اللَّهِ : " إن اللَّه وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ . فالعالم والمتعلم شريكان في الخير ، ولا خير في الدنيا إلا لعالم أو متعلم .

* 2) معالم الحياة الطلابية الناجحة :

1- حب العلم والقراءة .

2- أدب الحديث والحوار .

3- تعطينا أكبر قدر من الحرية لاستخراج المواهب والطاقات .

4- القدرة على التسامح وتصحيح الخطأ .

5- المبادأة والمبادرة .

6- الصراحة والقوة والشجاعة في إبداء الرأي والنقد البناء .

7- الاتعزاز بالنجاح وعدم تقبل الفشل مع احتواء وتصحيح الخطأ .

8- المشاركة .

9- التوازن .

* 3) ثمار الحياة الطلابية .

1- اكتساب الصحبة والرفقة الطيبة .

2- تحمل المسئولية .

3- احترام الزمن والانضباط في الحياة .

4- الإمداد بالمعارف والمهارات والعلوم النافعة .

5- تحقيق تواصل الأجيال بالتفاعل بين المعلم والمتعلم .

6- زرع القدرة على البناء وتجديد الثقة بالنفس .

*4) تميز الإسلام في ربط العلم بـ : الرحمة ، الخشية ، القدوة ، الإيمان

- الرحمة : والعلم النافع تراه في مواضع كثيرة من القرآن مقرونا بالرحمة ، فالعلم بغير رحمة دمار وعذاب تشقي به البشرية ، " ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما " ، " فوجدا عبدا من عبادنا آتينا رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما " ، والقرآن خير الكلام وخير العلم هو أيضا هدي ورحمة ، والعلماء رفع الله قدرهم وجعلهم في مقام الشهادة علي التوحيد بعد شهادة الله والملائكة فقال سبحانه : " شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُو الْعِلْمِ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " .

- الخشية : والعلم النافع يورث الخشية لله وتعظيم حرماته ، وكل من ازداد علما فلم يزدد معه خشية لله لم يزدد من الله إلا بعدا ، ويصبح علمه حجة عليه لا له ، وأشد الناس حسرة يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه ، " إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ " .

من أين تأتي الخشية ؟ ومن أين تأتي التقوي ؟ إنها تأتي ممن يعلمون حدود الله فلا يعتدوها ، ويوقنون بيوم الحساب فيخافون من غضب الله وعقابه ، " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب " .

- القدوة : وتعني ربط العلم بالعمل ، أو التطبيق وتوافق الأفعال مع الأقوال ، يقول الله تعالى : " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " ويقول : " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لاتفعلون " .

- الإيمان : كما في القرآن نري الرابط بين العلم والإيمان ، فعلم بغير إيمان لا يربي أخلاقا ولا يصلح نفوسا ويكون سبب قطيعة بين العبد ومولاه ، والعلوم الدنيوية هي من دلائل قدرة الله في الكون لمن تأملها بنظر الإيمان ، يري في جسد الإنسان ما يبهر العقول من عقل وقلب ورئة وكبد وأمعاء وشرايين وأوردة " وفي أنفسكم أفلا تبصرون " ، في ورقة شجر في ريشة من جناح طائر في نجم ساطع وفلك دائر وسمك سابح وطير طائر وجبل شامخ ونهر جار وبحر هائل ، هذا كله خلق من وإبداع من وصنع من ؟ " صنع الله الذي أتقن كل شيء " .

* لما أراد سليمان أن يظهر لبلقيس أنه نبي لا ملك أمر أحد رعيته أن يأتي بعرشها إليه ، وعرشها باليمن وسليمان بالشام ، فقال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ، وكان مجلسه الذي يجلس فيه للقضاء بين الناس ، ولكن قال الذي عنده علم من الكتاب – وتلك هي قيمة العلم هنا – أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ، قبل أن يعود بصرك من النظر تراه أمامك ، لأن العفريت من الجن نظر إلي المسافة وقدرته وقوته وحجم العرش فقدرها بهذا الوقت ، وهناك علاقة يعرفها الحسابيون تربط بين الزمن والمسافة والسرعة ، حيث أن :

السرعة = المسافة % الزمن .

أي الزمن = المسافة % السرعة .
أما من عنده العلم فنظر إلي قدرة من يقول للشيء كن فيكون ، وحسب القانون السابق
إذا كانت السرعة = ما لا نهاية فإن الزمن = صفر .

فلما رأي سليمان العرش نسب هذا الفضل كله لمن ؟ قال : " هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم " ، وهذا هو الرباط بين العلم والإيمان ، كلما ازداد الإنسان قوة وعلما ازداد تواضعا وخشية لله ، لا أن يدعوه العلم إلي الكبر والطغيان والعصيان .

الإمام الخوارزمي كان يعالج بعض مسائل الميراث في الفقه ، فوجد نفسه يضع علم الجبر في الحساب وهو العلم الذي تدين له الدنيا كلها وبدايته كان لفقيه من فقهاء الأمة ، وابن رشد الحفيد مؤلف كتاب " بداية المجتهد ونهاية المقتصد " في الفقه المقارن هو مؤلف كتاب" الكليات " في الطب .

والعلوم التي بين أيدينا وإلي يوم القيامة لا تساوي قطرة من بحر علم الله كما روي الشيخان في خبر موسي مع العبد الصالح وهما في السفينة فجاء عصفور فنقر في البحر نقرة ، فقال الخضر : يا موسي ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في هذا البحر " ، نعم . " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " .

   طباعة 
3 صوت

::: التعليقات : تعليق :::

« إضافة تعليق »

اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 9 = أدخل الكود

::: روابط ذات صلة :::

روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة
Warning: mysql_fetch_row() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home2/sawari/public_html/khaledabdelalim.com/home/class/PlayB.php on line 0
المقالة التالية

::: جديد المقالات :::

جديد المقالات
حقوق العلم على المسلم - مقالات علمية للشيخ
كيف نتدبر القرآن - مقالات علمية للشيخ
إنا كفيناك المستهزئين - مقالات علمية للشيخ
خطر الكلمة - مقالات علمية للشيخ

القائمة الرئيسية

البحث

البحث في

جديد المقالات

مقالات علمية للشيخ

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net