واحد اختلف مع زوجته غادر المنزل وكتب لها على الواتساب أنت طالق وهى فى فترة حيض 1- هل وقع الطلاق 2- هل يجوز له العوده للمنزل عادى يعنى مع العلم هذه أول مرة ؟

عرض الفتوى
واحد اختلف مع زوجته غادر المنزل وكتب لها على الواتساب أنت طالق وهى فى فترة حيض 1- هل وقع الطلاق 2- هل يجوز له العوده للمنزل عادى يعنى مع العلم هذه أول مرة ؟
19 زائر
15-04-2017
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4228

السؤال : واحد اختلف مع زوجته غادر المنزل وكتب لها على الواتساب أنت طالق وهى فى فترة حيض 1- هل وقع الطلاق 2- هل يجوز له العوده للمنزل عادى يعنى مع العلم هذه أول مرة ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 23 / 2 / 2017

رقم الفتوى : 4228

جواب السؤال

الجواب : السؤال تضمن مسالتين :

الأولى : حكم الطلاق عبر الهاتف والإنترنت :

الطلاق عبر الواتساب أو الهاتف يقع إذا نواه صاحبه وقصده ، والطلاق يقع كتابة إذا نوى الزوج الطلاق وإن لم يتلفظ به ، فالنية شرط لوقوع الطلاق . والطلاق عبر الهاتف والرسائل النصية والإنترنت وغيرها من وسائل التقنية الحديثة فيه معنى الكتابة ، وهو طلاق تام متحقق فيه قصد الزوج مع وجود النية كالعمل بسائر العقود التي تعارف الناس عليها في العصر الحاضر ويتعاملون بها مع الثقة بمصداقيتها واعتبارها وسيلة من وسائل التعامل .

والفقهاء قديما جعلوا كتابة الطلاق في معنى التلفظ به واشترط جمهورهم نية الطلاق في وقوعه كتابة فإذا كان الزوج ناويا الطلاق في كتابته وقع ، وإن لم ينوه لم يقع ، كأن ينو التهديد والتخويف وغيره فالجمهور يجعلون الكتابة في حكم الكناية بالطلاق لا بد من نية فيه. وذهب بعض الفقهاء إلى عدم اشتراط النية فيه فجعلوه كالطلاق الصريح الذي لا يفتقر إلى نية في وقوعه. ولا شك أن كتابة الطلاق في الرسالة الإلكترونية أو رسالة الهاتف الجوال في معنى الكتابة على الورق وعملية الإرسال أمر زائد فيها مما يدل على تحقق القصد من الزوج.

ويقع الطلاق عند جمهور الفقهاء إذا تلفظ به الإنسان أو كتبه في ورقة ويقاس عليه ما إذا كتبه في رسالة الجوال أو رسالة الحاسب ما دام أنه قاصدا لإيقاعه مختارا لذلك وكان الطلاق بلفظ صريح كقوله أنت طالق أو عليك الطلاق أو طلقتك ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على هذا القصد . لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة). رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب. وقد اتفق الفقهاء الأئمة الأربعة وغيرهم على وقوع الطلاق الصريح المنجز فورا من غير نظر إلى النية أو قرائن الأحوال كما حكاه ابن قدامة. وقال ابن المنذر: (أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن جد الطلاق وهزله سواء).

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" ( ج8 / 412 ) :

[ إذا كتب الطلاق ، فإن نواه طلقت زوجته ـ وبهذا قال الشعبي والنخعي والزهري والحكم وأبو حنيفة ومالك، وهو المنصوص عن الشافعي ـ وذكر بعض أصحابه أن له قولا آخر: أنه لا يقع به طلاق ـ وإن نواه ـ لأنه فعل من قادر على النطق، فلم يقع به الطلاق كالإشارة . ولنا: أن الكتابة حروف يفهم منها الطلاق، فإذا أتى فيها بالطلاق وفهم منها ونواه وقع كاللفظ . ] ا.هـ.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ( ج 34 / 174 ) :

[ إذا كتب الزوج إلى زوجته كتاباً بطلاقها ، فإن كتب إليها : يا فلانة أنت طالق، أو كتب: هي طالق، طلقت في الحال سواء وصل إليها الكتاب أو لم يصل ، وهذا باتفاق ، لكن قال المالكية والشافعية إذا كتب لزوجته ناوياً الطلاق حين الكتابة وقع الطلاق ؛ لأن الكتابة طريق في إفهام المراد كالعبارة وقد اقترنت بالنية ، فإن لم ينو لم تطلق ؛ لأن الكتابة تحتمل الفسخ والحكاية وتجربة القلم والمداد وغيرها، وأضاف الشافعية أنه إذا قرأ ما كتبه حال الكتابة أو بعدها ، فصريح ، فإن قال قرأته حاكياً ما كتبته بلا نية طلاق صدق بيمينه . ] اهـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 133 ، 143 ، 649 ، 686 ، 696 ، 713 ، 726 ، 737 ، 3016 ] .

الثانية : حكم الطلاق أثناء فترة الحيض :

الطلاق في فترة الحيض يسمى الطلاق البدعي وصاحبه آثم لأنه يجب أن يطلقها في طهر لم يمسسها فيه ولكن الطلاق البدعي يقع عند جمهور الفقهاء ومنهم الأئمة الأربعة ، وهذا الطلاق هو الذي يسمى عند الفقهاء بالطلاق البدعي لأن صاحبه خالف السنة ، حيث طلق امرأته وهي حائض ولم يطلقها في طهر لم يجامعها فيه .

روى مسلم عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنّهُ طَلّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْها، ثُمّ لْيَتْرُكْهَا حَتّى تَطْهُرَ، ثُمّ تَحِيضَ، ثُمّ تَطْهُرَ، ثُمّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسّ، فَتِلْكَ الْعِدّةُ الّتِي أَمَرَ الّلهُ عَزّ وَجَلّ أَنْ يُطَلّقَ لَهَا النّسَاءُ".

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (ج7 / 280) :

[ فإن طلق للبدعة وهو أن يطلقها حائضاً ، أو في طهر أصابها فيه أثم ووقع طلاقه في قول عامة أهل العلم . ] اهـ.

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى عدم وقوعه ، والراجح قول جمهور عامة أهل العلم ، ولأن ابن عمر لما طلق زوجته وهي حائض وأمره النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها قد عدت منه طلقة ، كما قال أهل العلم ، ولما رواه ابن أبي شيبه في مصنفه عن أنس بن سيرين قال : قلت لابن عمر احتسب بها قال : فقال : فمه. يعني التطليقة .

وقد أخذت كثير من المحاكم بقول شيخ الإسلام ابن تيمية حرصا على سلامة البيوت من الخراب بالطلاق وحفظا لمستقبل الأولاد من الضياع والتشتت بسبب الطلاق .

فننصح بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلدك فهي التي تفصل في هذا الأمر لأن حكم القاضي يرفع الخلاف .

وإذا كانت هذه هي الطلقة الأولى فهي طلقة رجعية وللزوج أن يرد زوجته قبل انتهاء فترة العدة وله أن يرجع إلى بيت الزوجية ولكن لا يعاشر زوجته حتى يردها ، والمرأة المطلقة تظل في بيت الزوجية فترة العدة سواء كان الطلاق طلاقا رجعيا أو طلاقا بائنا .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 147 ، 187 ، 193 ، 659 ، 723 ، 744 ، 1462 ، 1971 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net