منذ متى يبدأ المسح على الخفين أو الجوربين ومتى ينتهي المسح للمسافر أو المقيم ؟ وهل يجوز المسح على الشراب الشفاف ؟

عرض الفتوى
منذ متى يبدأ المسح على الخفين أو الجوربين ومتى ينتهي المسح للمسافر أو المقيم ؟ وهل يجوز المسح على الشراب الشفاف ؟
36 زائر
18-04-2017
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7172

السؤال : منذ متى يبدأ المسح على الخفين أو الجوربين ومتى ينتهي المسح للمسافر أو المقيم ؟ وهل يجوز المسح على الشراب الشفاف ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 18 / 2 / 2017

رقم الفتوى : 7172

جواب السؤال

الجواب : لقد تضمن السؤال ثلاثة مسائل :

الأولى : مدة المسح للمقيم والمسافر :

يجوز المسح للمقيم يومًا وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ، وذلك لحديث صفوان بن عسالٍ رضي الله عنه : قال كنت في الجيش الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثاً إذا سافرنا ، ويوماً وليلة إذا أقمنا ، ولا نخلعهما إلا من جنابة . رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان وأصحاب السنن .

الثانية : متى يبدأ المسح ومتى ينتهي :

وتحسب المدة من أول حدث بعد اللبس ، فلو توضأ ثم لبس الخفين أو الجوربين صباحًا ، ثم لم ينتقض وضوؤه إلا عصرًا ، فتبدأ المدة من العصر.. وهكذا.

وعلى ذلك فمن انتقض وضوؤه أثناء المدة المسموح له فيها بالمسح فإنه يتوضأ ويكفيه المسح على الجوربين ، فإذا انتقض وضوؤك عند المغرب وبدأت المسح عند ذلك فالمدة الباقية تنتهي في مغرب اليوم الثاني .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 195 ، 462 ، 648 ، فتاوى عامة رقم : 1332 ، 1333 ، 2192 ، 3424 ، 3427 ، 3780 ] .

الثالثة : حكم المسح على الشراب الشفاف :

الشراب الخفيف غير داخل في مواصفات الجورب الذي يجوز عليه المسح عند الكثير من أهل العلم ، لأنهم اشترطوا لجواز ذلك أن يكونا ساترين لموضع الفرض، وأن يكونا غليظين بحيث يمكن المشي عليهما ثابتين على القدمين بحيث لا يسقطان عند المشي عليهما فينكشف محل الفرض من القدم ، أخذا من المفهوم العام لمعنى الخف المعروف عند الصحابة الكرام .
ومن العلماء من لم يشترط للجورب وفي معناه الشراب أن يكون ثخينا أوغليظا بحيث يمكن المشي به كما يمشي بالخف والنعل لعدم ورود نص فى ذلك .

قال الإمام النووي رحمه الله في "المجموع شرح المهذب" (ج1/500) : [ وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبِ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ، وحكوه عن أبي يوسف ومحمد واسحق وَدَاوُد. ] اهـ.

وجاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (ج21 / 214) :

[ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إذَا كَانَ يَمْشِي فِيهِمَا سَوَاءٌ كَانَتْ مُجَلَّدَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ . فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . فَفِي السُّنَنِ : أَنَّ النَّبِيَّ { مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ } . وَهَذَا الْحَدِيثُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ فَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ إنَّمَا هُوَ كَوْنُ هَذَا مِنْ صُوفٍ وَهَذَا مِنْ جُلُودٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْفَرْقِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي الشَّرِيعَةِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ جُلُودًا أَوْ قُطْنًا أَوْ كَتَّانًا أَوْ صُوفًا، كَمَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ سَوَادِ اللِّبَاسِ فِي الْإِحْرَامِ وَبَيَاضِهِ وَمَحْظُورِهِ وَمُبَاحِهِ، وَغَايَتُهُ أَنَّ الْجِلْدَ أَبْقَى مِنْ الصُّوفِ فَهَذَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ كَمَا لَا تَأْثِيرَ لِكَوْنِ الْجِلْدِ قَوِيًّا بَلْ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى مَا يَبْقَى وَمَا لَا يَبْقَى. وَأَيْضًا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْمَسْحِ عَلَى هَذَا كَالْحَاجَةِ إلَى الْمَسْحِ عَلَى هَذَا سَوَاءٌ، وَمَعَ التَّسَاوِي فِي الْحِكْمَةِ وَالْحَاجَةِ يَكُونُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا تَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ وَهَذَا خِلَافُ الْعَدْلِ وَالِاعْتِبَارِ الصَّحِيحِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ كُتُبَهُ وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ، وَمَنْ فَرَّقَ بِكَوْنِ هَذَا يَنْفُذُ الْمَاءُ مِنْهُ وَهَذَا لَا يَنْفُذُ مِنْهُ فَقَدْ ذَكَرَ فَرْقًا طَرْدِيًّا عَدِيمَ التَّأْثِيرِ .] اهـ.

وفي فتاوى نور على الدرب للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

[ المسح على الجوارب و هي الشراب قد ورد فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح عن غير واحد من الصحابة أنه مسح على الجوارب، ولو قدرنا أنه ليس فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا أثر عن الصحابة فإن القياس الصحيح الجلي يقتضي جواز المسح على الجوربين - أي الشراب - وذلك لأننا نعلم أن الحكمة من جواز المسح على الخفين هي المشقة التي تحصل بخلعهما عند الوضوء ثم غسل الرجل ثم إدخالها وهي رطبة فإن في ذلك مشقة من جهة النزع و اللبس ، ومن جهة إدخال الرجل وهي رطبة ، وهذه الحكمة المعقولة الواضحة تكون تماما في الجوربين فإن في نزعهما مشقة وفي إدخالهما والرجل رطبة مشقة أخرى ، لذلك نرى أن النص والنظر كلاهما يدل على جواز المسح على الجوربين .

ولكن هل يشترط في الجوربين أي الشراب أن يكونا صفيقين بحيث لا يرى من ورائهما الجلد أو لا يشترط ؟

هذا محل خلاف بين العلماء ، منهم من قال يشترط أن يكونا ثخينين لا يصفان البشرة وإنه عليهما لو حصل خرق ولو يسير كمبطٍ فإنه لا يجوز المسح عليها، ومنهم من قال يشترط أن يكونا ثخينين يمنعان وصول الماء إلى الرجل وإن لم يكونا ساترين، وعلى هذا فيجوز المسح على الجوربين إذا كانا من النايلون الشفاف، ومنهم من قال لا يشترط ذلك كله وأنه يجوز المسح على الجوربين الرقيقين ولو كان يرى من ورائهما الجلد ولو كانا يمكن أن يمضي الماء منهما إلى القدم، وهذا القول هو الصحيح لأنه لا دليل على الاشتراط والحكمة من جواز المسح موجودة في الرقيقين كما هي موجودة في الثخينين وعلى هذا فيجوز المسح على الجوربين الخفيفين كما يجوز على الجوربين الثخينين. ] اهـ.

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 1332 ، 1333 ، 2192 ، 2353 ، 3424 ، 3518 ، 3690 ، 3740 ، 3995 ، 7024 ، فتاوى نسائية رقم : 195 ، 648 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net