اضطررت لبيع فيلتي فتقدم صديق لشرائها بثمن بخس فقبلت تحت ضغط الديون ودفع عربون والباقي بعد يومين أو ثلاثة ومرَّ أسبوع ولم يأت بشئ وتقدم لشرائها من سيدفع ثمنها الحقيقي نقدا فهل أكون في حلِّ ؟

عرض الفتوى
اضطررت لبيع فيلتي فتقدم صديق لشرائها بثمن بخس فقبلت تحت ضغط الديون ودفع عربون والباقي بعد يومين أو ثلاثة ومرَّ أسبوع ولم يأت بشئ وتقدم لشرائها من سيدفع ثمنها الحقيقي نقدا فهل أكون في حلِّ ؟
56 زائر
14-06-2017
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6219

السؤال : تمر بي ظروف مادية شديدة اضطررت معها إلى عرض فيلتي للبيع فتقدم أحد أصدقائي لشرائها بثمن بخس جدا عن سعرها الحقيقي رغم علمه بظروفي الشديدة فقبلت تحت ضغط الديون والحاجة للمال وأعطاني عربون مبلغ قليل من المال على أن يأتي بباقي الثمن بعد يومين أو ثلاثة وقد مرَّ أسبوع ولم يأت بشئ ويماطل وكان قد تقدم لشراء الفيلا مشتر سيعطيني ثمنها الحقيقي نقدا فهل أكون في حلِّ من وعدي بالبيع لصديقي الذي لم يسدد بقية المبلغ وأبيعها لمن سيدفع ثمنها نقدا ؟ حيث إن صديقي غضب وقال أنت تبيع ما لا تملك وهذه الزيادة التي ستأخذها على المبلغ الذي اتفقت معك عليه يصبح ربا فهل كلامه هذا صحيح ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 27 / 3 / 2017

رقم الفتوى : 6219

جواب السؤال

الجواب : جمهور الفقهاء على عدم جواز بيع العربون ، وهو جائز عند الحنابلة وتعريفه في الاصطلاح الفقهي : أن يشتري السلعة ، ويدفع إلى البائع درهما أو أكثر ، على أنه إن أخذ السلعة ، احتسب به من الثمن ، وإن لم يأخذها فهو للبائع .

وبيع العربون له صورتان : فهو إما أن يكون قبل إنشاء العقد، أو مقترنًا بالعقد.
الصورة الأولى : إن كان قبل إجراء العقد بأن يُعطي المشتري البائعَ مبلغًا من المال فإن لم يتم البيع فالمال له ، وإن تم البيع حُسب من الثمن؛ فهذا جائز لا إشكال فيه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ " رواه الحاكم .
والصورة الثانية : أن يكون مقترنًا بإنشاء العقد، بأن يدفع المشتري للبائع مبلغًا من المال ، فإن أمضى البيعَ حُسب هذا المبلغ جزءًا من الثمن ، وإن لم يمضه أخذه البائع.
وهذه الصورة منعها الحنفية والشافعية ، مستدلين بما رواه ابن ماجه عن عمرو بن شعيب : " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ". وأجازها الحنابلة مستدلين بما رواه الإمام البخاري تعليقًا، قال: "واشْتَرَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الحَارِثِ دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنْ رَضِيَ فَالْبَيْعُ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عُمَرُ فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعمِئَةِ دِينَارٍ". وقد ضعَّف الإمام أحمد الحديث الذي احتج به الجمهور على المنع، وقال عنه الحافظ ابن حجر: "فيه راو لم يسمَّ، وسمي في رواية لابن ماجه ضعيفة عبد الله بن عامر الأسلمي، وقيل هو ابن لهيعة، وهما ضعيفان" "التلخيص الحبير" (3/ 44) .

وأجاز "مجمع الفقه الإسلامي" بيع العربون إذا قُيدت فترة الانتظار بزمن محدود، ويحتسب العربون جزءًا من الثمن إذا تم الشراء، ويكون من حق البائع إذا عدل المشتري عن الشراء. (الدورة الثامنة) قرار (76/ 3/ 85) .

والعربون الذي دفعته لا يُعتبر عقد بيع وشراء ملزم ولكنه دليل على الجدية في الشراء ، وإذا تم الاتفاق على زمن معين لاستكمال باقي الثمن فيجب الوفاء به ، وإذا أخلَّ المشتري بدفع بقية المال في الزمن المحدد فقد أصبح البائع في حلِّ من الصفقة ، ويرد للمشتري ما دفعه من عربون لأن التأخر في دفع الثمن يتضرر به البائع خاصة أنه يمر بظروف شديدة وقد اضطر للبيع بثمن بخس ، والأصل في العقود هو التراضي بين الطرفين ، وإذا أصبح البائع في حلِّ من الصفقة فيمكنه أن يبيع سلعته التي يملكها لمن شاء وبالثمن الذي يريده .

وإذا حدث نزاع أو خلاف فيجب أن يُرد الأمر إلى القضاء للفصل في هذا النزاع .

لمزيد من الفائدة يمكنكم الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 599 ، 1553 ، 3344 ، 6192 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 3 = أدخل الكود
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net