عند بعض الأشخاص الأثر الشريف وهو عبارة عن شعرة من شعرات رأسه الشريف ويقال أن من صفات شعر الرسول صلى الله عليه وسلم أنها لا تحترق بالنار وأنها لا ظل لها فما حقيقة هذا القول وما دليله ؟

عرض الفتوى
عند بعض الأشخاص الأثر الشريف وهو عبارة عن شعرة من شعرات رأسه الشريف ويقال أن من صفات شعر الرسول صلى الله عليه وسلم أنها لا تحترق بالنار وأنها لا ظل لها فما حقيقة هذا القول وما دليله ؟
10 زائر
17-06-2017
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7232

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عند بعض الأشخاص الأثر الشريف وهو عبارة عن شعرة من شعرات رأسه الشريف صلى الله عليه وسلم ، السؤال : بخصوص شعره صلى الله عليه وسلم يوجد قول مفاده أن من صفات شعر الرسول صلى الله عليه وسلم أنها لا تحترق بالنار وأنها لا ظل لها فما حقيقة هذا القول و ما دليله ؟ هذا السؤال وأرجو منكم الإفادة وشكرا جزيلا ؟

البلد : الإمارات .

التاريخ : 7 / 4 / 2017

رقم الفتوى : 7232

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

مما لا شك فيه أن بركة النبي صلى الله عليه وسلم متعلقة بكل ما يتصل به ومنها شعره الشريف ، وقد علم الصحابة رضي الله عنهم ذلك فكانوا حريصين على الاحتفاظ ببعض ما يخرج منه حتى النخامة ودم الحجامة وعرقه وشعره صلى الله عليه وسلم ، وقد احتفظ الصحابة بآثاره صلى الله عليه وسلم ومنها شعره الشريف ، فبعض الصحابة عنده شعرة وآخر عنده شعرتان وغيره لديه ثلاث ، ومنهم من حظي بأكثر من ذلك ، وكان المسلمون يتبركون ويستشفون بها وقد دل على ذلك نصوص عديدة ، منها :

1- روى البخاري في صحيحه قال : حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا إسرائيل عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال : " أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء ، وقبض إسرائيل – أحد الرواة - ثلاث أصابع من قصة فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبه فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حُمْرا " .
صحيح البخاري : حديث رقم (5896) ، كتاب اللباس ، باب ما يذكر في الشيب.

قال ابن حجر رحمه الله : [ والمراد أنه كان من اشتكى أرسل إناء إلى أم سلمة، فتجعل فيه تلك الشعرات وتغسلها فيه، وتعيده، فيشربه صاحب الإناء، أو يغتسل به استشفاء بها فتحصل له بركتها ] اهـ. "فتح الباري" (10/303) .


2- وروى البخاري عن ابن سيرين رحمه الله تعالى أنه قال : قلت لعبيدة : (عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، أصبناه من قبل أنس ، أو من قبل أهل أنس) فقال : (لأن تكون عندي شعرة منه أحب إليّ من الدنيا وما فيها).

صحيح البخاري : حديث رقم (170) ، كتاب الوضوء ، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان .

3- وروى البيهقي في السنن الكبرى (11 / 261) : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : فلما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر قبض شعره بيده اليمنى ، فلما حلق الحلاق شق رأسه الأيمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أنس انطلق بهذا إلى أبى طلحة وأم سليم " . قال : فلما رأى الناس ما خصه به من ذلك تنافسوا فى بقية شعره ، فهذا يأخذ الخصلة ، وهذا يأخذ الشعرات ، وهذا يأخذ الشىء . قال محمد : فحدثت الحديث عبيدة السلمانى فقال : لأن تكون عندى منه شعرة أحب إلى من كل أصفر وأبيض أصبح على وجه الأرض وفى بطنها.

4- وروى أبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة (1 / 430) : عن خالد بن الوليد رضي الله عنه : أنه فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال : اطلبوها فلم يجدوها فقال : اطلبوها فوجدوها فإذا هي قلنسوة خلقة ، فقال خالد : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره قال : فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر.

ولأهمية كل شيء يخص الرسول صلى الله عليه وسلم عقد الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه كتاب فرض الخمس (4/46) باباً بعنوان : ( باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه، وسيفه، وقدحه، وخاتمه، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته، ومن شعره ونعله، وأنيته مما تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته ) .

أما ما يتداوله بعض الناس أن من خصائص شعره الشريف صلوات الله وسلامه عليه بأنه لا تحرقه النار وليس له ظل ، فلم يرد بذلك نص صريح ، ولكن ذكر هذا بعض المحدثين في شروحهم للأحاديث وبعض المؤرخين في كتبهم عن وقائع حدثت لبعض الصالحين ممن كانوا يحتفظون بشعرات من جسده الشريف .

فأما عدم احتراق شعره فقد وجدته في موضعين من كتب التاريخ لبعض المؤرخين :

الأول : قال الإمام الذهبي رحمه الله في "تاريخ الإسلام" (6/ 407) :
[ ترجمة الحسن بن المليح بن مسلم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الأمير الشريف، أبو محمد العلوي الحسيني المدني، أمير المدينة وابن أميرها. أبي طاهر. قال أبو الغنائم النسابة في كتاب نزهة العيون :
حكي الشريف حسن بن المليح قال : قدمت على بكجور نائب دمشق – قلت: وليها في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة- قال : فأتيته وأنا شاب، وكان يحب العلويين، وكان أبي إذا ذاك أمير المدينة، فنزلت في فندق الطائي بسوق القمح من دمشق، وأهديت له شعراً من شعر النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحكاية. وأن بكجور وصله بأشياء، فلما خرج قال بعض الحاضرين: كيف يكون هذا شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ولعله من شعر أهل بيته.
قال : فتغير عليّ ثاني يوم، ثم بلغني ذلك، فتألمت وجئته وقلت: أشتهي ترد علي هديتي فأحضره، فطلبت منقل نار، فأحضر، فوضعت الشعر -وكان أربع عشرة شعرة- على ذلك الحجر، فلم يحترق.
فبكى الأمير وقال : يا حياءنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالغ في كرامتي، حتى أنني لما ركبت، أخذ بركابي وقبـّل رجلي.] اهـ.

الثاني : قال ابن النجار رحمه الله في "ذيل تاريخ بغداد" (5/143) :

[ ترجمة الفضل أبو منصور الإمام المسترشد بالله أمير المؤمنين قال : قرأت في كتاب "التاريخ" لصدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه بخطه قال :
كان الإمام - يعنى الخليفة المنصور المسترشد - قد صلى الظهر وهو يقرأ في المصحف، وهو صائم يوم الخميس سادس عشري ذي القعدة، دخل عليه من شرح الخيمة جماعة من الباطنية بأيدهم السكاكين، فتعلقوا به وقتلوه ضرباً بالسكاكين، فوقعت الصيحة، فقتل عليه جماعة من أصحابه منهم: أبو عبد الله ابن سكينة وابن الخزري.
وخرجوا منهزمين، فأخذوا عن آخرهم فقتلوا، ثم أضرموا فيهم النار، فبقيت يد أحدهم لم تحترق وهى خارجة من النار مضمومة، كلما ألقوا النار عليها وهى لا تحترق، ففتحوا يده فإذا فيها شعرات من كريمته صلوات الله عليه، فأخذها السلطان مسعود وجعلها في تعويذ ذهب.] اهـ.

وأما بخصوص عدم ظهور ظل لشعره الشريف صلى الله عليه وسلم :

فقد ذكر بعض أصحاب السير والشمائل كما ذكرها بعض العلماء في خصائصه صلى الله عليه وسلم من كتب الفقه أنه ليس لجسده الشريف كله ظل في الشمس أو القمر .

قال الإمام البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (5 / 31) :

[ لم يكن له صلى الله عليه وسلم فيء أي ظل في الشمس والقمر، لأنه نوراني، والظل نوع ظلمة.. ويشهد له أنه سأل الله تعالى أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورا، وختم بقوله: واجعلني نورا. وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا واجعل لي نورا.] اهـ.

وقال الإمام المرداوي رحمه الله في "الإنصاف" ( 8 / 43) :
[ كتاب النكاح‏ قسم خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال وذكر ابن عقيل ‏:‏ أنه لم يكن له فيء في شمس ولا قمر ‏;‏ لأنه نوراني ‏.‏ والظل نوع ظلمة ] اهـ.

وقال الرحيباني رحمه الله في "مطالب إولى النهي في شرح غاية المنتهى" ( 5/41) وهو شرح لكتاب الشيخ مرعي بن يوسف بن أبي بكر الكرمي المقدسي الذي جمع فيه بين الإقناع والمنتهى ، قال في الشرح :
[ ( ولم يكن له ) صلى الله عليه وسلم ( فيء ) أي : ظل في شمس ولا قمر ( لأنه نوراني , والظل نوع ظلمة ) ذكره ابن عقيل وغيره , ويشهد له أنه سأل الله أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورا , وختم بقوله : { واجعلني نورا } ] اهـ.

وجاء في "أسنى المطالب" (3/107) عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله قال :
[ وكان إذا مشى في الشمس أو القمر لا يظهر له ظل ويشهد لذلك أنه سأل الله أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورا وختم بقوله واجعلني نورا. ] اهـ.

وهذه جملة أخرى من شروح المحدثين وكتب المؤرخين :

1- قال الحافظ المناوي رحمه الله في "فيض القدير" حرف الهمزة - أتموا الركوع والسجود (ج1 ص112) :

[ ألا ترى إلى قول المطامح وغيرها أنه كان يبصر من خلفه لأنه كان يرى من كل جهة من حيث كان نوراً كله وهذا من عظم معجزاته، ولهذا كان لا ظل له لأن النور الذي أفيض عليه منع من حجب الظلمة وقد كان يدعو بسبعة عشر نوراً فبهذه الأنوار أبصر من كل جهة ولذلك تجلت له الجنة في الجدار لفقد الحجب ..] اهـ.

2- وقال الإمام ابن الجوزي رحمه الله في "الوفا بتعريف فضائل المصطفى" - أبواب صفات جسده - الباب التاسع والعشرون (ج1 ص304) :

[ عن ابن عباس قال: " لم يكن لرسول الله ظل، ولم يقم مع شمس قط إلا غلب ضوؤه ضوءَ الشمس، ولم يقم مع سراج قط إلا غلب ضوؤه على ضوء السِّراج".] اهـ.

3- وقال الإمام القسطلاني رحمه الله في "المواهب اللدنية" شرح القسطلاني عند الكلام على مشي النبي صلى الله عليه وسلم (ج4 ص220) :

[ أنه لم يكن له ظل في شمس ولا قمر، وعلَّلَه ابن سبع بأنه كان نورا، وعلله رزين بغلبة أنواره، وقيل: إن الحكمة في ذلك صيانة ظله عن أن يطأه كافر. ونَفْيُ أن يكون له ظل، رواه الترمذي الحكيم عن ذكوان مولى عائشة، ورواه ابن المبارك وابن الجوزي عن ابن عباس بلفظ: لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم ظل، ولم يقم مع الشمس قط إلا غلب ضوؤُه ضوءَ الشمس، ولم يقم مع سراج قط، إلا غلب ضوء السراج.

وقال ابن سبع: كان صلى الله عليه وسلم نورا، فكان إذا مشى في الشمس أو القمر لا يظهر له ظل، وقال غيره: ويشهد له قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه لما سأل الله أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورا ختم بقوله: واجعلني نورا، أي والنور لا ظل له، وبه يتم الاستشهاد.] اهـ.

5- وقال القاضي عياض اليحصبي في "الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم " - القسم الأول - الباب الرابع - الفصل الثامن والعشرون في ما ظهر من الآيات عند مولده (ج1 ص500) :

[ وما ذكر من أنّه كان لا ظلّ لشخصه في شمس ولا قمر لأنه كان نوراً ] اهـ.

* خلاصة القول في هذه المسألة :

إذا كان هذا الأمر لا ينبني عليه عمل ولا يتعلق بأوامر تكليفية كالحلال أو الحرام فيجب عدم الخوض فيه لعدم وجود نص صحيح ، وإن كان هذا لا يمنع من توقير واحترام وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا الله تعالى به في كتابه في أكثر من موضع ، منها قوله تعالى : " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا " [الفتح: 8 ، 9] .

قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره :

[ عن ابن عباس ( وَتُعَزِّرُوهُ ) يعني: الإجلال ( وَتُوَقِّرُوهُ ) يعني: التعظيم... الضحاك يقول في قوله ( وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ) كل هذا تعظيم وإجلال... وقال آخرون: معنى قوله ( وَتُعَزِّرُوهُ ) : وينصروه , ومعنى ( وَتُوَقِّرُوهُ ) ويفخموه...عن قتادة ( وَتُعَزِّرُوهُ ) : ينصروه ( وَتُوَقِّرُوهُ ) أمر الله بتسويده وتفخيمه... وهذه الأقوال متقاربات المعنى, وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها. ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنُّصرة والمعونة, ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال ... فأما التوقير: فهو التعظيم والإجلال والتفخيم. ] اهـ. بحذف يسير.

وإن كان الأصل في الحب والتوقير والتعظيم للنبي صلوات الله وسلامه عليه هو حب المتابعة الصادقة لهديه وسنته ، فهذا هو أعظم الحب وأصدقه وأنفعه .

تنبيه وتحذير واجب :

كما يجب التنبيه والتحذير المهم من أن حب النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره وتعظيمه يجب ألا يُخرجه عن بشريته التي أكدها القرآن الكريم في مثل قوله تعالى : " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ أنما إلهكم إله واحد " [الكهف: 110] .

كما يجب التفريق بين مقام الألوهية المتعلق بالله تعالى وبين مقام النبوة الذي يتعلق بالرسل والأنبياء ، وذلك حتى لا تقع الأمة فيما وقع فيه النصارى من تأليه عيسى عليه السلام وعبادته من دون الله حتى أخرجوه من نطاق البشرية إلى مقام الألوهية ، وقد حذرت السنة من ذلك فيما رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله " .

ومعنى "لا تطروني" : أي لا تمدحوني بالباطل ولا تجاوزوا الحد في مدحي كما عملت النصارى مع عيسى ، فمدحوه حتى جعلوه إلها .

ولعل هذا المنحدر الخطير هو الذي حدا باللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية إلى نفي هذه المسألة جملة وتفصيلا وذلك لثلاثة أسباب :

الأول : عدم وجود نص صحيح صريح في هذه المسألة .

الثاني : منافاته للنصوص الصحيحة الصريحة من الكتاب والسنة المؤكدة لبشرية النبي صلى الله عليه وسلم .

الثالث : من باب سد الذرائع حتى لا يفضي الحب والتعظيم إلى التأليه والتقديس .

جاء في سؤال إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى رقم (6534) :
س: هنا في الباكستان علماء فرقة البريلوية يعتقدون أنه لا ظل للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا دلالة على عدم بشرية النبي صلى الله عليه وسلم. هل هذا هو الحديث الصحيح. ليس الظل للنبي صلى الله عليه وسلم ؟
ج : هذا القول باطل مناف لنصوص القرآن والسنة الصريحة الدالة على أنه صلوات الله وسلامه عليه بشر لا يختلف في تكوينه البشري عن الناس وأن له ظلًا كما لأي إنسان، وما أكرمه الله به من الرسالة لا يخرجه عن وصفه البشري الذي خلقه الله عليه من أم وأب، قال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ }الآية ، وقال تعالى: { قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ } الآية .
أما ما يروى من أن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله فهو حديث موضوع.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.] اهـ.

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

الفتاوي المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net