امرأة تعيش في انجلترا وذهبت إلى المحكمة هناك تطلب الطلاق بسبب ضرب زوجها لها ولم ينكر الزوج ذلك فطلقها القاضي فهل هذا الطلاق يقع أم لا ؟

عرض الفتوى
امرأة تعيش في انجلترا وذهبت إلى المحكمة هناك تطلب الطلاق بسبب ضرب زوجها لها ولم ينكر الزوج ذلك فطلقها القاضي فهل هذا الطلاق يقع أم لا ؟
26 زائر
11-07-2017
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5091

السؤال : امرأة تعيش في انجلترا وذهبت إلى المحكمة هناك تطلب الطلاق بسبب ضرب زوجها لها ولم ينكر الزوج ذلك فطلقها القاضي فهل هذا الطلاق يقع أم لا ؟

البلد : انجلترا .

التاريخ : 1 / 5 / 2017

رقم الفتوى : 5091

جواب السؤال

الجواب : الأصل هو عدم التحاكم إلى المحاكم المدنية في بلاد غير المسلمين خاصة في الأحوال الشخصية المتعلقة بالزواج والطلاق والحضانة والنفقة والميراث ونحو ذلك ، ولكن يتولى ذلك أقرب مركز إسلامي فيه إمام مسؤول عن شؤون الزواج والطلاق لأن هذا هو الذي يُعتد به شرعا ، وأما الاجراءات المدنية في المحاكم الأوروبية فلا بأس بها كإجراءات للتوثيق ولكن بعد التحاكم للمحاكم الشرعية الممثلة في المركز الإسلامي ، لأن القوانين الغربية في الأحكام المتعلقة بالزواج والطلاق والحضانة والرضاع والنفقة هي شرعا والعدم سواء إذا تعارضت مع أحكام الشريعة الإسلامية ، لأن الشرع هو الذي أُمرنا أن نتحاكم إليه ، ويكون الرجوع إلى المحاكم الغربية فقط للضرورة كإثبات الحالة الاجتماعية في الأوراق الرسمية لتسيير أمور الحياة ، كما إنه لا حرج من التزام القوانين الغربية طالما لم تتعارض مع شرع الله .

والتحاكم إلى المحاكم الغربية المدنية التي تحكم بالقوانين الوضعية لا يجوز ، لا في حالة الزواج ولا الطلاق ولا غيرهما لأنه لا ولاية لكافر على مسلم .

وعلى المسلمين أن يرجعوا إلى أقرب مركز إسلامي لهم في بلد إقامتهم ليتحاكموا إليه ، حيث يوجد غالبا علماء متخصصون في الشريعة يقومون بإيجاد حلول شرعية لما يواجهونه من قضايا تصطدم مع القوانين الغربية الوضعية لمخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية .

فإذا لم يجد القائمون على هذه المراكز حلا فيقومون بعرض المسألة على من يثقون به من العلماء في بلاد العالم الإسلامي أو مراكز الفتوى فيها ليتحصلوا على الجواب الشرعي ، لأن الحكمُ بما شرَعَ اللهُ من أخصِّ خصوصيات العبودية لله ، وذلك لقول الله جل وعلا : " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ " [الشورى: 21] .

فإذا حدث نزاع فيجب على الزوجين التحاكم إلى أي جهة شرعية أو إلى الشيخ أو الإمام الذي عقد لهما عقد الزواج ، فإن أمكن الصلح بينهما فهذا هو الخير ، وإن أصر أحدهما على الطلاق : فإن كان الزوج فطلاقه يصح باللفظ الصريح وبالكناية ، وإن كانت الزوجة هي الراغبة في الطلاق فهذا يسمى خلع ولها أن ترد إليه ما دفعه من مهر لها .
أما في حال تضرر المرأة بسبب عدم نفقة زوجها عليها أو هجرها وإيذائها بالسب أو الضرب مثلا ، فلها أن ترفع أمرها إلى أي جهة شرعية قريبة منها ، وهنا يؤمر الزوج بالنفقة وحسن العشرة أو الفراق بالمعروف ، فإن أبى الزوج فإن لهذه الجهة أن تطلق الزوجة للضرر وتبدأ عدة طلاقها من يوم وقوع الطلاق عليها ويثبت لها جميع حقوق المطلقة الشرعية .

وعند الطلاق ليس للمطلقة إلا ما قررته الشريعة من حقوق لها ، وأما أن تأخذ نصف ثروة مطلقها كما تنص على ذلك القوانين الغربية فهو ظلم وأكل للمال بالباطل ويحرم أخذه لأنه يأتي بغير وجه حق .

أما طلاق المحكمة الغربية على الورق فلا يُعتد به شرعا إن كان بغير رضا الزوج أو تلفظه بالطلاق صريحا وتظل الزوجة زوجته شرعا وليس لها أن تتزوج زوجا غيره ، ولكن الزوج هنا يؤمر بمعاملتها بالمعروف ولا يتركها هكذا كالمعلقة ، فإن تضررت الزوجة بسوء العشرة أو الهجر وعدم النفقة فلها أن تطلب التحكيم من جهة شرعية راغبة في الطلاق للضرر ويقوم بهذا الطلاق هذه الجهة الشرعية إذا تبين لها موجبات الطلاق كما سبق شرحه ، وهنا يتفق الطلاق الشرعي مع طلاق المحكمة المدنية الغربية ، وتترتب بذلك كافة الحقوق الأخرى المترتبة على الطلاق .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 3760 ، فتاوى نسائية رقم : 4070 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 3288 ، 3299 ، 5012 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

الفتاوي المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net