مقيم بمكة أعمل عند كفيلى وأحيانا يظهرون بملابس شفافة والحريم يدخنون الشيشة وعندما أقول يقولون أنك من العيلة وقلت لكفيلى عن ظهور زوجته أمام أخيه البالغ 17عام بملابس النوم فيقول عادى ؟

عرض الفتوى
مقيم بمكة أعمل عند كفيلى وأحيانا يظهرون بملابس شفافة والحريم يدخنون الشيشة وعندما أقول يقولون أنك من العيلة وقلت لكفيلى عن ظهور زوجته أمام أخيه البالغ 17عام بملابس النوم فيقول عادى ؟
21 زائر
14-07-2017
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4258

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مصرى مقيم فى مكة أعمل عند كفيلى وأحيانا يظهرون لى بملابس شفافة والحمد الله أغض البصر وأحيانا أشاهد الحريم وهم يدخنون الشيشة وعندما أقول يقولون أنك من العيلة مع مراعاة أنى قلت لكفيلى عن ظهور زوجته أمام أخيه البالغ من العمر 17 عام بملابس النوم يقول لى فوت يعنى عادى ؟

البلد : السعودية .

التاريخ : 23 / 4 / 2017

رقم الفتوى : 4258

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

ما ذكرته من هذه الفتن والبلايا هي من أكبر أسباب الوقوع في المعاصي والحرام ، حيث يتساهل الناس في الضوابط الشرعية لتعامل الرجال مع النساء وعدم محفاظة النساء على التستر والحجاب عن الرجال الأجانب والغرباء حتى ولو كانوا ممن يعملون لديهم ، وحجة أنك من العائلة من تلبيس إبليس ومن الزور والبهتان فأنت لست محرما لهؤلاء النسوة وبالتالي فلا يجوز لك النظر إليهن ولا الختلاط بهن إلا في حدود متطلبات عملك .

والأصل هو ابتعاد المؤمن عن كل مواطن الفتن التي تثير الشهوات الكامنة ، خاصة وقد اجتمع فيك الشباب مع الغربة عن الأهل والوطن ، والشاب يكون في فورة الشهوة وقوة الجسم وصحة البدن ، ولكن الذي يعتصم بالطاعات ويواظب على صلاة الجماعة بالمسجد ويتخذ له صحبة صالحة ، فهو بذلك في حصين مكين بإذن الله ، وإذا دعا المؤمن ربه ليعصمه من الفتن ويحبب إليه الإيمان ويزينه في قلبه فإن الله سيأخذ بيده ويبغض إلى قلبه الفسوق والعصيان .

وقد وضع الإسلام ضوابط تحول بين الإنسان وبين الوقوع في الحرام سدا لأبواب الفتنة خاصة ما يكون بين الرجال والنساء ، ومن هذه الضوابط : الأمر بغض البصر ، وتحريم الخلوة بالأجنبية ، ونهي المرأة عن الخضوع بالقول كي لا يطمع الذي في قلبه مرض ، والأمر بالحجاب وتحريم والتبرج والسفور ، وغير ذلك .

وإذا كان من القواعد الشرعية : أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، فهذا معناه أن كل ما يؤدي إلى الوقوع في الحرام فهو منهي عنه ، وإذا انتفت هذه الشبهة عاد الأمر إلى أصله وهو الإباحة .

ومن هنا يجب مراعاة هذه الشروط والضوابط الشرعية عند التعامل مع النساء الأجنبيات عنك سواء كن في بيت كفيلك من مخدومات أو خادمات أو غيرهن من عموم النساء غير المحارم :

1- لا تتعمد الاختلاط بهن طالما طبيعة عملك لا توجب عليك ضرورة ، وإذا اضطرت للحديث معهن فيراعي ألا يخرج الحديث عن إطار المصلحة والحاجة ، ولتتذكر موقف موسى عليه السلام مع الفتاتين حيث تكلم معهما بكلمات محددة : " ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير " [ القصص : 23 ] .

2- في حال الضرورة كالحديث مع زوجة الكفيل أو أحد من حريمه أو حتى الخادمات فتراعي ألا يخرج الحديث بينكما إلى إثارة الشهوات والغرائز .

3- هذه ضرورة تقدر بقدرها ، فلا ينبغي أن يطول الحديث حتى يخرج عن مضمونه إلى الاستئناس بالحديث مع الجنس الآخر مما يؤدي إلى اتباع خطوات الشيطان والوقوع في الحرام . قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان " [ النور : 21 ] .

4- الكف المباشر عن الحديث إذا بدأ يتحرك في القلب شهوة .

5- أنصح أن تطلب من كفيلك عدم الدخول عليه في بيته وإذا لم يمكنك ذلك فلا تدخل من تلقاء نفسك إلا إذا دعاك ويكون في حضوره ووجوده بالبيت وأن تخرج فور انتهاء عملك المطلوب منك حتى لا تدع مجالا للشيطان يغريك بالنساء أو يغريهن بك .

6- وإنني أنصح بغلق هذا الباب – إلا في حدود الضرورة والمصلحة - لأنه يفتح شهية النفس للوقوع في الفواحش وارتكاب المحرمات ، حيث قد تبدأ العلاقة بأمر مباح ثم يدخل الشيطان فيحرك الغرائز الكامنة التي خُلق بها الإنسان على الفطرة ، وهي انجذاب الرجل إلى المرأة انجذابا فطريا ، فينتهي الأمر إلى الحرام .

7- أما نصيحتك لكفيلك بعدم ظهور زوجته على ابن أخيه فهذا حق وهو من النصيحة الواجبة التي تؤجر عليه إن شاء الله سواء أجابك إلى ذلك أم رفض فحسابه عند ربه وقد أديت ما عليك من واجب إنكار المنكر .

8- إذا لم تكن هناك ضرورة للبقاء مع هذا الكفيل في هذا العمل الذي قد يفرض عليك مواجهة هذه المواقف فعليك بشيئين :

أ. أن تطلب منه أن يكون مجال عملك بعيدا عن داخل البيت .

ب. أن تبحث عن عمل آخر ، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .

ونسأل الله أن يهدي صاحب هذا البيت ويحيي فيه الغيرة على حريمه وأهل بيته ، فقد أخرج النسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث" . وأخرج أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاً بلفظ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة قد حرم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث" .

وروى البيهقي والطبراني عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثةٌ لا يدخلون الجنَّةَ أبدًا : الدَّيُّوثُ ، والرَّجِلَةُ من النساءِ، ومُدمنُ الخمرِ قالوا : يا رسولَ اللهِ ! أما مُدمنُ الخمرِ فقد عرَفْناه ، فما الدُّيُّوثُ ؟ فقال : الذي لا يُبالي من دخل على أهلِه قُلنا : فما الرَّجِلَةُمن النساءِ . قال : التي تشبَّه بالرِّجالِ " . صححه الألباني في "صحيح الترغيب" (2071) .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى قضايا معاصرة رقم : 3 ، 71 ، فتاوى عامة : 416 ، 839 ، 854 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net