ما رأيي فضيلتكم فى التمويل العقارى حيث لا أملك ثمن شقة ومتزوج وأب ل 3 أطفال وطرح البنك المصرى مبادرة تمويل عقارى بفائدة 5 % لدعم محدودى الدخل لشراء مسكن ويقسط لفترة تصل ل 20 سنة ؟

عرض الفتوى
ما رأيي فضيلتكم فى التمويل العقارى حيث لا أملك ثمن شقة ومتزوج وأب ل 3 أطفال وطرح البنك المصرى مبادرة تمويل عقارى بفائدة 5 % لدعم محدودى الدخل لشراء مسكن ويقسط لفترة تصل ل 20 سنة ؟
14 زائر
02-12-2017
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6254

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما رأيي فضيلتكم فى التمويل العقارى مع العلم إنى لا أملك ثمن شقة وكل ما يمن الله علىَّ وأدخر مبلغ من المال تزيد الشقة أضعافه وأنا متزوج وأب ل 3 أطفال أعيش أكثر من 6 سنوات فى إيجار جديد والآن الإيجار وصل ل1000 جنيها ويزيد 10 فى المائة فى السنة وهذه الأيام طرح البنك المركزى المصرى مبادرة تمويل عقارى بفائدة 5 فى المائة لدعم محدودى ومتوسطى الدخل لشراء مسكن ومع العلم أن فائدة شركات التمويل العقارى تصل ل 23 فى المائة البنك يدفع للشركة حوالى 85 فى المائة من ثمن الشقة ويقسط لفترة تصل ل 20 سنة مع العلم إنى حاولت بطرق شتى لشراء شقة ولم أستطع ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 31 / 7 / 2017

رقم الفتوى : 6254

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

التمويل العقاري بالصورة المذكورة هو في حقيقة الأمر قرض ربوي بفائدة وهذا هو الربا المحرم ، أما الصورة الصحيحة الموافقة لأحكام الشريعة فهي أن يقوم البنك ببيع الوحدات السكنية بيع تقسيط على دفعات بسعر ثابت وبغير زيادة أو غرامة تأخير أثناء فترة العقد .

فإذا كان البنك سيشتري الشقة من الدولة أو من أصحابها أو سيقوم ببنائها ثم يبيعها للعميل بالتقسيط مع تحديد الثمن مقدما ودون غرامة تأخير فهذا هو بيع المرابحة الجائز شرعا وهو الذي تقوم به المصارف والبنوك الإسلامية .

والبنوك الربوية لا تتعامل إلا بالقروض الربوية وهي محرمة سواء كان قرضا لشقة أم أرض أم سيارة أم غير ذلك ، والمسلم ليس في حاجة للتملك بالربا طالما يجد سعة في الإيجار الحلال ، والغالبية العظمى من الآباء قد رباهم آباؤهم في شقق إيجار ولم يكن هناك ضرورة لتملك الشقة كما يحدث في زماننا هذا مما يوقع المسلم في الحرج وتحمل أعباء ديون كثيرة تصل إلى سنوات ممتدة ربما يموت قبل أن يقوم بسدادها .

قال الله تعالى : (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2] . ويقول الله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا " [ البقرة : 275 ] ويقول سبحانه : " فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون " [ البقرة : 279 ] .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الربا آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء " يعني في الإثم. رواه مسلم .

فإذا كان دور البنك في هذه العملية هو التمويل ، فيدفع للدولة الثمن نقداً ، ثم يحصله من العميل بزيادة على أقساط ، فهذا ربا ، فتكون هذه المعاملة محرمة حينئذٍ .

* وأود التأكيد هنا على أن المسكن من ضرورات الإنسان الخمس التي يتضرر الإنسان بفقدها ، ولكن من واقع رؤيتي وبحثي في هذه المسألة يمكن القول بالآتي :

1- أولا : إذا أمكن توفير المسكن بالإيجار فما هي الضرورة الملجئة إلى التملك بالربا ؟

2- ثانيا : عامة المسلمين في بلادهم قد رباهم آباؤهم وعاشوا في بيوت بالأجرة واستقرت الحياة ولم يشعر أحد بضرورة تملك مسكن ، فإذا امتلك قيمة المسكن فليشتريه بلا حرج ، أما أن يقترض بالربا بحجة ضرورة المسكن فهذه حجة واهية ساقطة لتوفر البديل بالإيجار الذي يسد حاجته ويقضي ضرورته .

3- ثالثا : المال المدفوع في الأجرة ليس مالا ضائعا بل هو مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة فأين هي الخسارة هنا ؟

4- رابعا : الدَيْن همٌ بالليل ومذلة بالنهار فما بالكم إذا كان هذا الدَيْن قرضا ربويا فكيف يقبل المسلم أن يكون في هذا الهم مدة عشرين سنة أو أكثر ؟ بل كيف يلقى الله وهو قد أكل الربا المحرم بلا ضرورة ملجئة لذلك ؟

5- خامسا : قد يثير البعض شبهتين فيقول :

1- في الماضي كانت الإيجارات بسيطة في متناول الكثيرين أما الآن فإن الإيجارت مرتفعة الثمن .

والرد على ذلك : أن الراتب والدخل المادي في الماضي كان أيضا محدودا مقارنة بما هو الآن مع التأكيد على أن الغلاء بلاء قد طال جميع الناس في دول العالم حتى أعلنت بعضها الإفلاس ، ورغم ذلك فالشكوى من الغلاء لم تنقطع منذ سنوات عديدة وحتى الآن رغم تيسير الحياة في الماضي مقارنة بالحاضر ، وكيف يثير البعض هذا التساؤل وهو على استعداد أن يدفع الأقساط الشهرية وهي قريبة القيمة أو ربما أكثر مما يدفعه من الإيجار الشهري ؟؟!!!

2- بدلا من دفع الإيجار وعدم الاستفادة منه بعد سنوات فإن التمليك بالربا يحفظ هذا المال فيجده صاحبه بعد ذلك في صورة شقة تصبح ملكا له .

والرد على ذلك : أن هذه من أخطر حيل الشيطان ليغري المسلم بالوقوع في الربا تحت ذريعة الضرورة وحصول المنفعة بدلا من هدر المال في الإيجار ، والربا كله نجس يحرق بركة الحلال وصاحبه في حرب مع ربه ، وتظهر آثار الربا في عقوق الذرية ونكد المعيشة وتعكير الحياة ، وقد أثبتت كل التجارب أنه ما تعامل أحد بالربا إلا وأفلس .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 508 ، 513 ، 522 ، 536 ، 542 ، 544 ، 578 ، 292 ، 3386 ، 3387 ، 6069 ، 6170 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 3245 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 7 = أدخل الكود
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net