أتحدث اللغة الانجليزية والإيطالية وأريد تدريسها فى إحدى المدارس وقد سمعت العلماء يحرموا تدريس اللغات الأجنبية والبعض أجاز بشرط أن تكون بهدف شرعى فهل يجوز أن أعمل مدرسا لإحدى اللغتين أو لا ؟

عرض الفتوى
أتحدث اللغة الانجليزية والإيطالية وأريد تدريسها فى إحدى المدارس وقد سمعت العلماء يحرموا تدريس اللغات الأجنبية والبعض أجاز بشرط أن تكون بهدف شرعى فهل يجوز أن أعمل مدرسا لإحدى اللغتين أو لا ؟
16 زائر
02-12-2017
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6255

السؤال : لدى سؤالان وأتمنى أن تفيدونى فيهما السؤال الأول : أنا أعيش بمصر , وأتحدث اللغة الانجليزية واللغة الإيطالية وأريد أن أعمل بتدريس هذه اللغات فى إحدى المدارس بمصر (وقد سمعت وقرأت بعض الفتاوى لبعض العلماء يحرموا تدريس اللغات الأجنبية والبعض أجاز تعليمها بشرط أن تكون بهدف شرعى وبعد دراسة لغة القران أولا) فالسؤال الأن هل يجوز أن أعمل مدرسا لإحدى اللغتين المذكورتين فى إحدى المدارس بمصر أو لا ؟ السؤال الثانى : كما ذكرت فى السؤال الأول أننى أعيش بمصر وقد قرأت أن الدول التى لا تحكم بشرع اللّه دول كفر وتحتكم إلى الطاغوت ولا يجوز العمل فى دوائر الشرطة والجيش بها أو فى أى مؤسسة من مؤسساتها (وقرأت أن بعض العلماء يحرم العمل بالمدارس فى هذه الدول والبعض لا يحرمة والبعض يجيز ذلك ما دام العامل لا يشارك فى شرك صريح) , فالسؤال الآن هل يجوز العمل كملعم فى إحدى المدارس الحكومية أو الخاصة فى مصر أم من الأفضل أن أتجنب هذه المؤسسات وأبحث عن عمل آخر ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 31 / 7 / 2017

رقم الفتوى : 6255

جواب السؤال

الجواب : لا حرج شرعا من تعلم أو تعليم أي لغة أجنبية ، بل هذا من فروض الكفايات لحاجة الأمة إليها وقد تكون فرض عين كضرورة من ضرورات الدعوة إلى الله وتعليم الدين لغير الناطقين باللغة العربية ، ودليل ذلك ما رواه أحمد وأبو داود عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمت له كتاب اليهود , وقال : " إني والله ما آمن يهودي على كتابي " فتعلمته , فلم يمر بي إلا نصف شهر إلا حذقته , فكنت أكتب له إذا كتب وأقرأ له إذا كتب إليه " أخرجه أحمد وأبو داود .

وروى أحمد أيضا عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتحسن السريانية ؟ إنها تأتيني كتب ، قال : قلت : لا ، قال : فتعلمها، فتعلمتها في سبعة عشر يوماً . وصححه الشيخ شعيب والأرناوؤط .

ورواه الحاكم وزاد : قال الأعمش : كانت تأتيه كتب لا يشتهي أن يطلع عليها إلا من يثق به. انتهى ، قال الألباني في الصحيحة : سنده صحيح.

وفي إحدى فتاوى لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف قال الشيخ عطية صقر رحمه الله :

[ لابد أن يكون في المسلمين من يعرف اللغات الأجنبية، لحاجة الدعوة إليها بوجه خاص، وإلى إمكان التعايش مع العالم، الذي لا غنى للتعايش معه، ولا يوجد نص يمنع ذلك، بل يوجد ما يدعو إليه ويؤكده، وقال البخاري: عن زيد بن ثابت أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي (صلى الله عليه وسلم) كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتب إليه. ] اهـ.

بناءا على ما سبق فلا حرج شرعا من العمل بتدريس اللغات الأجنبية في أي مدرسة خاصة أو عامة ما دام هناك حاجة وضرورة لتعلم هذه اللغات ، ولكن لا يكون ذلك على سبيل الفخر والرياء والتكبر والتعالي ونسيان لغة القرآن حتى لا يأتي يوم يصبح المسلم عالما بلغة غيره جاهلا بلغة دينه وأهله .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 3 = أدخل الكود
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net