هل يجوز إمامة رجل على أحد أعضاء وضوئه شاشة أو لصقة أو جبيرة أو غير ذلك ؟ لأني رأيت أحد شيوخ العلم أخَّر إماما كانت على رجله رباط بشاش وأمَّ الناس بدلا عنه ؟

عرض الفتوى
هل يجوز إمامة رجل على أحد أعضاء وضوئه شاشة أو لصقة أو جبيرة أو غير ذلك ؟ لأني رأيت أحد شيوخ العلم أخَّر إماما كانت على رجله رباط بشاش وأمَّ الناس بدلا عنه ؟
21 زائر
07-01-2018
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7443

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا على ما تقومون به من توعية المسلمين بدينهم ولي أسئلة أتمنى أن تجيبون عليها وجزاكم الله خيرا هل يجوز إمامة رجل على أحد أعضاء وضوئه شاشة أو لصقة أو جبيرة أو غير ذلك ؟ لأني رأيت أحد شيوخ العلم أخَّر إماما كانت على رجله رباط بشاش وأمَّ الناس بدلا عنه من شكر وحمد الله على نعمه زاده الله من نعمه (لئن شكرتم لأزيدنكم) والشكر والحمد على مكروه كيف يكون ؟

البلد : اليمن .

التاريخ : 21 / 9 / 2017

رقم الفتوى : 7443

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

إذا كان هذا الإمام قد أصيب في قدمه فوضع عليها جبيرة أو رباط بشاش بسبب المرض فإن وضوءه صحيح إذا كان قد مسح على الجبيرة إذا كان يضره الماء أو يصعب نزع الجبيرة ، وأما إذا لم يمسح أثناء الوضوء على الجبيرة وتيمم عن هذا الجزء من الجسم تحت الجبيرة قبل أو بعد الوضوء فطهارته من الحدث صحيحة وتصح إمامته ، لأنه باتفاق الفقهاء يصح بلا كراهة اقتداء متوضئ بمتيمم وغاسل بماسح على خف أو جبيرة .

قال ابن عابدين رحمه الله في "حاشيته على الدر المختار" (ج1/ 589) :

[ (قوله وصح اقتداء متوضئ بمتيمم) أي عندهما ، بناء على أن الخليفة عندهما بين الآلتين وهما الماء والتراب والطهارتان سواء.] اهـ.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (ج37 / 7) :

[ يجوز اقتداء المتوضّئ بالمتيمّم عند جمهور الفقهاء . ( المالكيّة والحنابلة وأبي حنيفة وأبي يوسف ) ، لما ورد في حديث « عمرو بن العاص أنّه بعثه النّبيّ صلى الله عليه وسلم أميراً على سريّةٍ ، فأجنب ، وصلّى بأصحابه بالتّيمّم لخوف البرد ، وعلم النّبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يأمرهم بالإعادة » .
واستدلّ الحنفيّة للجواز كذلك على أصلهم بأنّ التّيمّم يرفع الحدث مطلقاً من كلّ وجهٍ ، ما بقي شرطه ، وهو العجز عن استعمال الماء ، ولهذا تجوز الفرائض المتعدّدة بتيمّمٍ واحدٍ عندهم .
وكره المالكيّة اقتداء المتوضّئ بالمتيمّم ، كما أنّ الحنابلة صرّحوا بأنّ إمامة المتوضّئ أولى من إمامة المتيمّم ، لأنّ التّيمّم لا يرفع الحدث ، بل يستباح به الصّلاة للضّرورة .
وقال الشّافعيّة : لا يجوز الاقتداء بمن تلزمه الإعادة كمتيمّمٍ بمتيمّمٍ ، ولو كان المقتدي مثله ، أمّا المتيمّم الّذي لا إعادة عليه فيجوز اقتداء المتوضّئ به ، لأنّه قد أتى عن طهارته ببدلٍ مغنٍ عن الإعادة . وقال محمّد بن الحسن من الحنفيّة : لا يصحّ اقتداء المتوضّئ بالمتيمّم مطلقاً في غير صلاة الجنازة ، للزوم بناء القويّ على الضّعيف .] اهـ.

وقال ابن حزم رحمه الله في "المحلى" (ج1 / 367 - 368) :

[ قال ابن حزم : وجائزٌ أن يؤمَّ المتيممُ المتوضئينَ ، والمتوضئُ المتيممينَ ، والماسحُ الغاسِلينَ ، والغاسلُ الماسحينَ ؛ لأن كلَّ واحدٍ ممن ذكرنا قد أدَّى فرضَه ، وليس أحدُهما بأطهرَ من الآخر ، ولا أحدُهما أتمَّ صلاةً من الآخر ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضرت الصلاة أن يؤمَّهم أقرؤهم ، ولم يخص عليه السلام غير ذلك ، ولو كان ههنا واجبٌ غير ما ذكره عليه السلام لبيَّنه ولا أهمله ، حاشا لله من ذلك ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر وسفيان والشافعي وداود وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، وروي ذلك عن ابن عباس وعمار بن ياسر وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، وهو قول سعيد ابن المسيب والحسن وعطاء والزهري وحماد بن أبي سليمان .

وروي المنع في ذلك عن علي بن أبي طالب ، قال : لا يؤمُّ المتيممُ المتوضئين ، ولا المقيَّدُ المطلَقين ، وقال ربيعة : لا يؤم المتيمم من جنابة إلا من هو مثله ، وبه يقول يحيى بن سعيد الأنصاري .

وقال محمد بن الحسن والحسن بن حي : لا يؤمهم .

وكره مالك وعبيد الله بن الحسن أن يؤمهم ، فإن فعل أجزأه .

وقال الأوزاعي : لا يؤمهم إلا إن كان أميراً .

قال علي - أي : ابن حزم - : النهي عن ذلك أو كراهته لا دليل عليه من قرآن ولا من سنَّة ولا من إجماع ولا من قياس ، وكذلك تقسيم من قسم ، وبالله تعالى التوفيق .] اهـ.

وأما إذا تيقن المأموم أن الإمام لم يمسح على الجبيرة فإن طهارة الإمام ليست صحيحة وتبطل صلاته وصلاة من خلفه وعليهم الإعادة ، وعلى ذلك فالمأموم له حالتان :

الأولى : إذا علم المأموم أن الإمام كان مُحدِثا ، ولم يتوضأ وضوءا صحيحا فصلاة المأموم باطلة ، ويجب عليه إعادتها ؛ لأنه صلى خلف إمام يعلم حدثه .

الثانية : من لم يعلم أن الإمام صلى بغير طهارة من الحدث وهو على يقين من طهارة الإمام بأن يكون قد مسح على الجبيرة أو تيمم لها ، فليس عليه شيء ، وصلاته صحيحة .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

الفتاوي المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net