يقال بروا آباءكم تبركم أبناؤكم ونرى بعض الناس بارين بآبائهم ولكن أبناءهم عاقين لهم فكيف ذلك ؟

عرض الفتوى
يقال بروا آباءكم تبركم أبناؤكم ونرى بعض الناس بارين بآبائهم ولكن أبناءهم عاقين لهم فكيف ذلك ؟
15 زائر
07-01-2018
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7444

السؤال : يقال بروا آباءكم تبركم أبناؤكم ونرى بعض الناس بارين بآبائهم ولكن أبناءهم عاقين لهم فكيف ذلك ؟ كتب الله أجركم وجزاكم الله خيرا ؟

البلد : اليمن .

التاريخ : 21 / 9 / 2017

رقم الفتوى : 7444

جواب السؤال

الجواب : أرجو الله ألا يضيع عملك وجهدك في تربية أبنائك وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتك ، فالله تعالى فطر الوالدين على التضحية والبذل والعطاء حتى لو جحدهما الأبناء ، ولهذا أجر العطف والحنان ثقيل في الميزان ، فإذا أدى الوالدان ما عليهما بإعطاء أغلى ما عندهما لأبنائهما فلهما بذلك الأجر العظيم ، فإذا وجدا بعد ذلك من أولادهما جحودا وعقوقا وإهمالا فلا يحزنا لأن أجرهما محفوظ عند الله .

فالوالدان يأخذان بأسباب الهداية ولكن القلوب بيد الله ، فابن نوح عليه السلام مات كافرا ولم يقصر أبوه في نصحه وتربيته ، وبركما بوالديكما لن يضيع إن شاء الله بل سيظهره الله في أولادكم ولو بعد حين ، فمن برَّ والديه فقد أطاع ربه وأحسن إلى نفسه حتى ولو لم يبره أبناؤه حين الكبر .

وكم من والد ووالدة أفنى شبابه وأعطى ثمرة حياته لأبنائه فلما كبر الأولاد نسوا تضحية الآباء والأمهات ، ولهذا في القرآن الكريم نجد وصية الله للأبناء ببر الوالدين بينما لا نجد آية واحدة ببر الوالدين للأبناء لأن هذه فطرة فطر الله الوالدين عليها من الرحمة بأبنائهم فلا تحتاج إلى نصيحة أو توصية .

الوالد الكريم والأم الكريمة ... لعل ما وصل إليه الأبناء من الجحود والإهمال له أسباب عديدة منها :

1- فساد البيئة المحيطة التي لا تعير أي اهتمام لمسألة البر والإحسان .

2- فساد الصحبة وطغيان الشهوة في حياة منفتحة لا يرى فيها الشاب والفتاة إلا اللهو والمتعة .

3- عدم الرغبة في الاستماع لما يزيد به الإيمان وترق له القلوب وهذا مما يزيد قسوة القلوب .

وبرغم ذلك فأنصح بالآتي :

1- الدعاء للأبناء في كل صلاة أن يأخذ الله بقلوبهم إلى الطاعة والخير ، فقلوب العباد بيد الله ، وهو وحده الهادي ، والدعاء سبب للهداية ، فالدعاء للذرية من سنة الأنبياء وعباد الله الصالحين ، من دعاء إبراهيم عليه السلام : " رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء " ، ومن دعاء عباد الرحمن : " ربنا هب لنا من أزواجنا ذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " .

2- اجتهدا ألا تغضبا عليهم لأن الله يغضب لغضب الوالدين ، بل سامحوهم واعفوا عنهم لعل الله يصلحهم ، ولا تتعجلوا الأمر لأن صلاح النفوس بيد الله في الوقت الذي يريده سبحانه .

3- اشغلا وقتكما بالطاعات حتى لا تجدا فراغا تنشغل به النفس بالهموم والأحزان ، فالمشغول بالطاعة يجد لذة وحلاوة تنسيه هموم الحياة كلها ، فاجعلا لكما وردا من قراءة القرآن والأذكار وقيام الليل وصلاة الضحى وتحصيل العلم النافع ، فهذه الأعمال نعم الأنيس للمؤمن التي لا يشعر معها بأي غربة أو وحشة وهو في معية ربه .

4- وأخيرا فإن لكما أجر الصابرين على ما تجدونه من ألم ومشقة ولعل هذا مما يكفر الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ، وقد روى مسلم عن صهيب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 202 ، 281 ، 300 ، 969 ، 972 ، 1304 ، 1667 ، 1747 ، 2400 ، 3803 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net