هل السلفية هي الطعن بالآخرين ونبزهم ؟

عرض الفتوى
هل السلفية هي الطعن بالآخرين ونبزهم ؟
19 زائر
10-01-2018
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7450

السؤال : هل السلفية هي الطعن بالآخرين ونبذهم ؟

البلد : اليمن .

التاريخ : 27 / 9 / 2017

رقم الفتوى : 7450

جواب السؤال

الجواب : الأصل أنه ليس في الإسلام تحزب تحت شعار معين فكلنا مسلمون ، وقد سمانا بهذا الاسم خليل الله إبراهيم عليه السلام حيث قال الله تعالى حكاية عنه : " هو سماكم المسلمين من قبل " .

وأما إذا كان القصد من هذه التسمية هو تكوين مدرسة لها اجتهادها في فهم الدين وتطبيق نصوصه الشرعية ، فلا حرج من الاجتهاد ولكن المجتهد يخطئ ويصيب كسائر المجتهدين ، فنوافقه على ما معه من حق وصواب ، وننصحه فيما لا نراه حقا وصوابا ، ويجب الرجوع إلى العلماء الراسخين في العلم عند أي خلاف .

ولو ظل المسلم مستمسكا بدينه دون أن ينخرط في أي نشاط تحت أي مسمى فهو على خير إن شاء الله ما دام متمسكا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

* ما هو تعريف السلفية :

جاءت تعريفات كثيرة في بعض الكتب والموسوعات العلمية تعرف هذه المدرسة أو الاتجاه ، وملخص هذه التعريفات يمكن إجماله فيما يلي :

تعريف السلفية : تطبيق الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة .

فالسلفيون يعنون بالعلم الشرعي وفهمه وتعليمه وتطبيقه وعدم الخروج عنه ، وهذه المدرسة ترى أن إقامة الدين في الأمة يقوم على انتشار العلم الشرعي وإحياء السنة وقمع البدعة ورجوع الأمة إلى منهجها الصافي من الكتاب والسنة الصحيحة .

ولكن ليس هناك أحد معصوم من الخطأ ، فمن يقع في الغلو والتنطع أو التساهل والتفريط فيجب رده إلى ميزان الشرع ، فالقرآن والسنة حاكمان على تصرفات العباد وليس هناك أحد فوق الشرع يؤخذ منه ولا يُرد عليه إلا النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم .

وما أجمل ما قاله ابن تيمية رحمه الله :

[ فلا يجُوز لأحدٍ أن يجعل الأصل في الدّين لشخص إلا لرسول الله -صلى الله عليه وسلّم - ...ومن نصب شخصًا كائنًا من كان فوالا وعادى على موافقته في القول والفعل فهو من الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شِيعا. ] اهـ.

وقال :

[ والواجب على كل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، أن يكونَ أصلُ قصدِه توحيدَ الله بعبادته وحده لا شريك له، وطاعة رسوله، يدور على ذلك ويتبعه أين وجده، ويعلمأنّ أفضل الخلق بعد الأنبياء هم الصحابة، فلا ينتصر لشخصٍ انتصارًا مطلقًا عامًّاإلا لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولا لطائفةٍ انتصارًا مطلقًا عامًّا إلا للصحابةِ رضي الله عنهم أجمعين،فإن الهدى يدورُ مع الرسول حيث دار، ويدور مع أصحابه ـ دون أصحابِ غيرِه ـ حيث داروا،فإذا أَجْمَعُوا لم يجمعوا على خطأٍ قط ، بخلاف أصحاب عالمِ من العلماء ، فإنهم قد يجمعون على خطأ ، بل كل قول قالوه ولم يقله غيرهم من الأمة لا يكون إلا خطأ ، فإن الدين الذي بعث الله به رسوله ليس مُسَلّما إلى عالم واحد وأصحابه] اهـ.

ويقول أيضا :

[ وليس لأحدٍ أن ينصب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها غير النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا ينصب لهم كلامًا يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا مِن فعل أهل البدع الذين ينصِّبون لهم شخصًا أو كلامًا يفرّقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون ] اهـ.

وإنني أنصح كل مسلم ألا يجعل ولاءه وانتماءه إلا للإسلام وحده ، فلا يجعل ولاءه لشخص أو حزب أو جماعة بعينها وإنما ولاؤه لله وحده وللحق وحده أينما كان ومع من يكون ، وأن يكون حبه لجميع المسلمين دون النظر إلى انتسابهم لهذه الجماعة أو تلك .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 853 ، 871 ، 1641 ، 1642 ، 2415 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 9 = أدخل الكود
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net