القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

تحت عيوني تجاعيد وذهبت لأكثر من دكتور فقالوا المادة الدهنية رايحة وهي وراثة لازم أعمل عملية قص أجفان حتى تزول هذه التجعيد ثم إذا رغبت أعمل حقن بوتكوس فهل هذا يدخل ضمن التجميل المحرم ؟

الفتوى
تحت عيوني تجاعيد وذهبت لأكثر من دكتور فقالوا المادة الدهنية رايحة وهي وراثة لازم أعمل عملية قص أجفان حتى تزول هذه التجعيد ثم إذا رغبت أعمل حقن بوتكوس فهل هذا يدخل ضمن التجميل المحرم ؟
22 زائر
28-11-2018
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5132

السؤال : السلام عليكم شيخنا الفاضل أنا تحت عيوني مجعد ورحت عند أكثر من دكتور بقلولي المادة الدهنية رايحة وهي وراثة لازم أعمل عملية قص أجفان منشان يروح هالتجعيد وبعدين إذا بدي بعمل حقن بوتكوس فهل هذا يدخل ضمن التجميل المحرم ؟

البلد : سوريا .

التاريخ : 26 / 7 / 2018

رقم الفتوى : 5132

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

يباح بعض العمليات الجراحية التجميلية إذا كانت هناك ضرورة وحاجة مثل تضرر المريض وتعرضه للأذى كما في الحالات العلاجية ، وحالات إزالة العيب والتشوه المشين ومنها الحالة المذكورة في السؤال حيث ظهرت التجاعيد بسبب زوال المادة الدهنية .

فإذا كان القصد من الجراحة التجميلية هو الضرورة للعلاج من مرض عضال كالسرطان أو إزالة تشوهات نتيجة مرض أو إصابة فهذا لا حرج فيه وهو من باب التداوي المشروع ، أما إذا كان الغرض هو التجمل والزينة فهذا من باب العبث وتغيير خلق الله المنهي عنه شرعا .

يقول ا.د. عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر :
* أهمية الزينة في الشريعة :
لا يُماري أحد في أن التجميل والتَّزَيُّن أمر رغَّب الشارع فيه كلاًّ من الرجل والمرأة على السواء؛ فإن الله تعالى جميل يحب الجمال، كما رَوَى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَجَمَّل ويَتَزَيَّن ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وكان يأمر أصحابَه بذلك، ومن ذلك ما رواه أبو الأحوص عن أبيه قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وعليَّ ثياب دون، فقال: ألك مال؟ قلت: نعم، قال: من أي المال؟ قلت من كل المال قد أعطاني الله تعالى، قال: فإذا أتاك الله مالًا فلْيَرَ نعمةَ الله عليك وكرامته".

* جراحات التجميل الجائزة والتأصيل الشرعي :
وقد حدَثَتْ طفرة هائلة في مجال الجراحات التجميلية، سواء في ذلك الجراحات التي تعالج عيبًا في الإنسان يُؤذِيه، ويؤلمه بدنيًّا أو نفسيًّا، أو تلك التي يَقصِد بها تغيير الخلق ابتغاء للحُسْن والجمال، أو لمزيد منهما
ولا يُمنَع في الشريعة الإسلامية إجراء الجراحات التجميلية إذا كان يُقصَد بها معالجة العيوب التي تؤذِي الإنسان وتُؤلِمُه، أو تسبِّب إعاقته عن العمل أو إجادته، أو القيام به على وجهه، ومِن ثَمَّ فإنه يجوز شرعًا إزالة السن الزائدة أو تقصير الطويلة ، أو إزالة الإصبع الزائدة، أو الأكياس الدهنية التي تظهر في مواضع مختلفة من البدن، أو إزالة الدهون المتجمِّعة على البطن إذا كانت تضر بصاحبها ضررًا لا يُرجَى زواله إلا بإزالتها، كما يجوز ترقيع الجلد المحتَرِق أو المصاب، سواء كان الترقيع بجلود طبيعية أو ببدائل مُباحَة أخرى أو وضع عجينة تُعَوِّض المرأة عن المظهر الجمالي للصدر إذا استُؤْصِل الثديان أو أحدهما بسبب مرض أو جناية، وذلك لأن هذا كله يُعد من التداوي الذي رغَّب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث عدة، منها: ما رُوِي عن أسامة بن شُريك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله أنتَدَاوَى؟ فقال: نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله عز وجل لم يضعْ داءً إلا وضع له شفاء غير داء واحد، قالوا: ما هو؟ قال الهَرَم" .
ورُوِي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء"، ورُوِيَ عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لكلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أصيب دواءُ الداءِ بَرِئ بإذن الله تعالى".
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتداوَى من الأمراض المختلفة التي كانت تصيبه؛ إذ رُوِيَ عن عائشة قالت: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، فَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَتَنْعَتُ لَهُ الْأَنْعَاتَ وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ فَمِنْ ثَمَّ".
كما يجوز شرعًا اتخاذ السن والأنف أو الإصبع أو الأنملة أو الأذن أو الدِّعامة فوق السن أو الوصَلات التعويضية من الذهب أو الفضة؛ لِما رُوي عن عبد الرحمن بن طرفة أن جدَّه عرفجة بن أسعد الكناني أصيب أنفُه يومَ الكُلاب، فاتخذ أنفًا من فضة فأنْتَنَ عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يتخذ أنفًا من ذهب".
ورُوي عن ابن عمر أن أباه سقطت ثَنِيَّته فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يشدَّها بذهب"، ورُوي عن عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلول قال: انْدَقَّتْ ثَنِيَّتِي يومَ أُحَد، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أَتَّخِذ ثَنِيَّة من ذهب"، ورُوُي أن كثيرًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يَشُدُّون أسنانَهم بالذهب منهم عثمان بن عفان وأنس بن مالك وموسى بن طلحة وغيرهم .

* التجميل من أجل الزينة فقط :
وأما الجراحات التجميلية التي يُقْصَد بها تغيير الخَلْق ابتغاءً للحُسْن والجمال، أو المزيد منهما، وذلك كعمليات شد الوجه والرقبة، وتصغير الشفتين أو الأنف، وتكبير الثديين، وتفليج الأسنان، ونحو ذلك فإنه لا يجوز شرعًا إجراء ذلك لِما فيه من تغيير خلق الله سبحانه، وقد نهى الشارع عنه، من ذلك قول الله تعالى: (وإنْ يَدْعونَ إلا شيطانًا مَريدًا. لَعَنَه اللهُ وقال لأتَّخِذَنَّ من عبادِكَ نصيبًا مفروضًا. ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمُنِّيَنَّهم ولأَمُرَنَّهُم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنعامِ ولأَمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ ومَنْ يَتَّخِذِ الشيطانَ وَليًّا مِن دونِ اللهِ فقد خَسِرَ خُسْرانًا مُبينًا) وقال سبحانه: (صِبْغَةَ اللهِ ومَن أحْسَنُ مِن اللهِ صِبْغَةً ونحنُ له عابدون)، ورُوي عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لَعَنَ الله الواشماتِ والمُسْتَوْشِماتِ والواصلاتِ والمُسْتَوْصلاتِ والنَّامِصاتِ والمُتَنَمِّصاتِ والمُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ المُغَيِّراتِ خَلْقَ الله".
ومن تغيير خلق الله سبحانه صَبْغ الشعر لغير حاجة تغيير الشيب، ووضع المرأة الصِّبْغ على وجهها أو نحوه، ووضع العدَسات اللاصقة المُلَوَّنة لإيهام الناظر إليها بأن هذا هو لون العينين، أما وضعهما لحاجة الإبصار فلا بأس به، ومنه أيضًا إزالة الشعر من أطراف الوجه وترقيق الحواجب للنهي عنه في الحديث، إلا أن يكون قد ظهر للمرأة شارب أو عنفُقة أو ذقَن أو نحو ذلك، فلا تَحْرُم إزالته، وإن لم تكن ذات زوج؛ ذلك لِما رُوي عن امرأة أبي إسحاق أنها سألت عائشة فقالت: "المرأة تَحِفُّ جبينَها لزوجها؟ فقالت: أميطي عنكِ الأذى ما استعطتِ".
ومن تغيير خَلْق الله تعالى وَصْل المرأة شعرَها بشعر آخر، سواء كان شعرًا صناعيًّا أو لآدمي للحديث السابق، وقد مَنَع رسول الله صلى الله عليه وسلم وَصْلَ الشعر ولو كانت المُسْتَوْصِلة قد زال بعضُ شعرها لعاهة أو مرض، ولو كانت تريد الزواج وتخشى نفورَ الزوج منها لهذا السبب، وذلك للحديث السابق، ولِمَا رُوِيَ عن عائشة أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مَرِضَت فتَمَعَّطَ شعرُها، فأرادوا أن يَصلوها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لَعَنَ الله الواصلةَ والمُسْتَوْصِلة " ، ورُوي عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "سألتْ امرأةٌ النبيَّ صلى الله عيه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحَصْبة فأُمْرِقَ شعرُها وإني زوَّجْتُها أفَأصِلُ فيه، فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة".
وليس من تغيير خَلْق الله تعالى صَبْغ الشَّيْب بالحِنَّاء وما كان مثله، وسواء في حِلِّ هذا الرجال والنساء، وقد رَخَّص في صبغ الشيب بالصبغ الأسود طائفة من السلَف، ورُوي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه رغَّب في تغيير الشَّيْب، وقال: "إنَّ أحسنَ ما غيَّرْتم به هذا الشيب الحِنَّاء والكَتَم". والله أعلم ] اهـ.

وإتماما للفائدة فهذه هي قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة بماليزيا بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع : الجراحة التجميلية وأحكامها، وبعد استماعه إلى المناقشات المستفيضة التي دارت حوله. قرر ما يأتي :

أولا : تعريف جراحة التجميل :

جراحة التجميل هي تلك الجراحة التي تعنى بتحسين ـ تعديل ـ شكل جزء أو أجزاء من الجسم البشري الظاهرة ، أو إعادة وظيفته إذا طرأ عليه خلل مؤثر .


ثانيًا : الضوابط والشروط العامة لإجراء عمليات جراحة التجميل :

1- أن تحقق الجراحة مصلحة معتبرة شرعا ، كإعادة الوظيفة وإصلاح العيب وإعادة الخلقة إلى أصلها .

2- أن لا يترتب على الجراحة ضرر يربو على المصلحة المرتجاة من الجراحة ، ويقرر هذا الأمر أهل الاختصاص الثقات .

3- أن يقوم بالعمل طبيب مختص مؤهل ؛ وإلا ترتبت عليه المسؤولية .

4- أن يكون العمل الجراحي بإذن المريض طالب الجراحة .

5- أن يلتزم الطبيب المختص بالتبصير الواعي لمن سيجري العملية بالأخطار والمضاعفات المتوقعة والمحتملة من جراء تلك العملية .

6- أن لا يكون هناك طريق آخر للعلاج أقل تأثيرا ومساسا بالجسم من الجراحة .

7- أن لا يترتب عليها مخالفة للنصوص الشرعية وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مسعود : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله " رواه البخاري ، وحديث ابن عباس " لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء " رواه أبو داود . ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء . وكذلك نصوص النهي عن التشبه بالأقوام الأخرى أو أهل الفجور والمعاصي .

8- أن تراعى فيها قواعد التداوي من حيث الالتزام بعدم الخلوة وأحكام كشف العورات وغيرها ، إلا لضرورة أو حاجة داعية .

ثالثًا : الأحكام الشرعية :

1- يجوز شرعا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها :

أ- إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها لقوله سبحانه : لَقد خَلْقَنا الإنسان في أَحسنِ تَقْويٍم .

ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم .

ج- إصلاح العيوب الخلقية مثل : الشفة المشقوقة ( الأرنبية ) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر .

د- إصلاح العيوب الطارئة ( المكتسبة ) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل : زراعة الجلد وترقيعه ، وإعادة تشكيل الثدي كليًا حالة استئصاله ، أو جزئياً إذا كان حجمه منالكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية ، وزراعة الشعر حالة سقوطه خاصة للمرأة .

هـ - إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيًا أو عضويًا .

2- لا يجوز إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي ويقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعا للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين، مثل عمليات تغيير شكل الوجهللظهور بمظهر معين، أو بقصد التدليس وتضليل العدالة، وتغيير شكل الأنف وتكبير أوتصغير الشفاه وتغيير شكل العينين وتكبير الوجنات .

3- يجوز تقليل الوزن ـ التنحيف ـ بالوسائل العلمية المعتمدة ومنها الجراحة شفط الدهون إذا كان الوزن يشكل حالة مرضية ولم تكن هناك وسيلة غير الجراحة بشرط أمن الضرر .
4- لا يجوز إزالة التجاعيد بالجراحة أو الحقن ما لم تكن حالة مرضية شريطة أمن الضرر .
5- يجوز رتق غشاء البكارة الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه ، ولا يجوز شرعًا رتق الغشاء المتمزق بسبب ارتكاب الفاحشة ، سدًا لذريعة الفساد والتدليس . والأولى أن يتولى ذلك الطبيبات .
6- على الطبيب المختص أن يلتزم بالقواعد الشرعية في أعماله الطبية وأن ينصح لطالبي جراحة التجميل فالدين النصيحة .

ويوصي بما يأتي :

1- على المستشفيات والعيادات الخاصة والأطباء الالتزام بتقوى الله تعالى وعدم إجراء ما يحرم من هذه الجراحات .

2- على الأطباء والجراحين التفقه في أحكام الممارسة الطبية خاصة ما يتعلق بجراحة التجميل ، وألا ينساقوا لإجرائها لمجرد الكسب المادي ، دون التحقق من حكمها الشرعي ، وأن لا يلجئوا إلى شيء من الدعايات التسويقية المخالفة للحقائق. ] اهـ. نص قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى قضايا معاصرة رقم : 40 ، 41 ، 76 ، 1123 ، 1189 ، 3252 ، 5097 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 6 =

/500

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net