القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

كنت في الحج مع صحبة وعندما أردنا التحلل من الإحرام قام بعض الرجال بقص قطعة صغيرة من شعر رأسهم مثل عقلة الأصبع كما تفعل النساء عند التحلل من الإحرام فهل ما فعلوه صحيح أم خطأ ؟

الفتوى
كنت في الحج مع صحبة وعندما أردنا التحلل من الإحرام قام بعض الرجال بقص قطعة صغيرة من شعر رأسهم مثل عقلة الأصبع كما تفعل النساء عند التحلل من الإحرام فهل ما فعلوه صحيح أم خطأ ؟
8 زائر
01-12-2018
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7772

السؤال : كنت في الحج مع صحبة وعندما أردنا التحلل من الإحرام قام بعض الرجال بقص قطعة صغيرة من شعر رأسهم مثل عقلة الأصبع كما تفعل النساء عند التحلل من الإحرام فهل ما فعلوه صحيح أم خطأ ؟ وإذا كان خطأ فهل يفسد بذلك حجهم أم عليهم كفارة أم ماذا ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 9 / 8 / 2018

رقم الفتوى : 7772

جواب السؤال

الجواب : التحلل من الإحرام يكون بالحلق للشعر أو التقصير ، والأصل أن يكون الحلق من كافة جوانب شعر الرأس ، لأن هذا هو الموافق لظاهر الآية : " مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ " [الفتح:27].

وقد ذهب بعض العلماء إلى جواز حلق بعض الشعر، والأول أحوط . وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وقال : لتأخذوا عني مناسككم ، والأفضل هو حلق جميع شعر الرأس ، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثا ودعا للمقصرين واحدة كما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع : " اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلِّقينَ " . قالوا : يا رسولَ الله ، وللمُقصِّرينَ. قال : " اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلِّقينَ " . قالوا: يا رسولَ الله ، وللمقصِّرينَ. قال : " اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلِّقينَ " . قالوا: يا رسولَ الله، وللمقصرينَ. قال : " وللمقصرين " .

وأما القدر الذي يجزئ أخذه من شعر الرأس فمختلف فيه بين أهل العلم ، وبيَّن الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" أقوال العلماء في المسألة فقال رحمه الله (8/ 214) :

[ قد ذكرنا أن الواجب من الحلق أو التقصير عندنا ثلاث شعرات وبه قال أبو ثور.

وقال مالك وأحمد : يجب أكثر الرأس، وقال أبو حنيفة يجب ربعه، وقال أبو يوسف نصفه، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق جميع رأسه، وقال صلى الله عليه وسلم: لتأخذوا عني مناسككم. وهو حديث صحيح كما سبق مرات، قالوا ولأنه لا يسمى حالقا بدون أكثره.

واحتج أصحابنا بقوله تعالى: مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ.

والمراد شعور رؤوسكم والشعر أقله ثلاث شعرات ولأنه يسمى حالقا يقال حلق رأسه وربعه وثلاث شعرات منه، فجاز الاقتصار على ما يسمى حلق شعر وأما حلق النبي صلى الله عليه وسلم جميع رأسه فقد أجمعنا على أنه للاستحباب وأنه لا يجب الاستيعاب. ] ا.هـ.

ولا شك في أن الأحوط والأبرأ للذمة العمل بقول مالك وأحمد في وجوب حلق أو تقصير أكثر الرأس وإن كان القول بإجزاء حلق ثلاث شعرات هو قول الشافعي وجماعة من أهل العلم ، والتقصير جائز للمعذور وغيره وإن كان الحلق أفضل إلا للمتمتع في تحلله من عمرته ، ودليل ذلك قوله تعالى : " مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ" [الفتح: 27] .

ودعا النبي صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثا وللمقصرين واحدة ، فدل على إجزاء التقصير ولو من غير عذر وأن الحلق أفضل كما بينا.

وأما المرأة فإنه لا يشرع لها الحلق بالإجماع، وإنما تقصر من أكثر شعرها استحبابا عند من قال بإجزاء أخذ ثلاث شعرات، ووجوبا عند مالك وأحمد .

قال الإمام النووي رحمه الله في "المجموع شرح المهذب" (8/ 210) :

[ قال ابن المنذر: أجمعوا أن لا حلق على النساء إنما عليهن التقصير قالوا: ويكره لهن الحلق، لأنه بدعة في حقهن وفيه مثلة.

واختلفوا في قدر ما تقصره، فقال ابن عمر والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور: تقصر من كل قرن مثل الأنملة. ] اهـ.

بناءا على ما سبق فإن التحلل من الإحرام لهؤلاء الرجال الذين أخذوا قدرا يسيرا من شعر رأسهم تحلل صحيح وحجهم صحيح وليس عليهم ذنب ولا كفارة ولكنهم خالفوا بذلك السنة ، وعليهم فيما يُستقبل من حج أو عمرة أن يحلقوا شعرهم كله عند التحلل من الإحرام أو يقصروه كله ولا يأخذوا جزءا فقط من كل جانب .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [فتاوى عامة رقم : 985 ، 988 ، 2301 ، 2341 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 5 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net