القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

رجعت من العمل يوم الجمعة متعبا فنمت وفاتتني صلاة الجمعة وفي الأسبوع الذي يليه كذلك غلبني النوم ففاتت صلاة الجمعة وقد سمعت أن من فاتته صلاتين جمعة خرج من الإسلام فماذا عليَّ أن أفعل ؟

الفتوى
رجعت من العمل يوم الجمعة متعبا فنمت وفاتتني صلاة الجمعة وفي الأسبوع الذي يليه كذلك غلبني النوم ففاتت صلاة الجمعة وقد سمعت أن من فاتته صلاتين جمعة خرج من الإسلام فماذا عليَّ أن أفعل ؟
14 زائر
01-12-2018
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7776

السؤال : رجعت من العمل يوم الجمعة متعبا فنمت وفاتتني صلاة الجمعة وفي الأسبوع الذي يليه كذلك غلبني النوم ففاتت صلاة الجمعة وقد سمعت أن من فاتته صلاتين جمعة خرج من الإسلام فماذا عليَّ أن أفعل وهل لذلك كفارة ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 11 / 8 / 2018

رقم الفتوى : 7776

جواب السؤال

الجواب : صلاة الجمعة فرض عين ، فتجب صلاة الجمعة على كل من سمع النداء يوم الجمعة من مسلم حر عاقل بالغ صحيح مقيم غير مسافر وليس له عذر شرعي معتبر كأن يكون مريضا أو مسافرا أو عمله في الطوارئ أو الحراسة ونحو ذلك . قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذ نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون " [الجمعة:9] .
وصلاة الجمعة من أفضل الصلوات لخيريتها وخيرية يومها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة " متفق عليه .

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة الجمعة تهاونا فقال : " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ " رواه مسلم . وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ " ، صححه الألباني في "صحيح الجامع".
وروى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ " ، حسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" .

قال الإمام المناوي رحمه الله في "فيض القدير" ( 6 / 133) :

[ ( طبع الله على قلبه ) أي : ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه ، وجعل فيه الجهل والجفاء والقسوة ، أو صير قلبه قلب منافق ] اهـ.

وقد جاء في بعض الروايات تقييد هذا الترك بالتوالي ، ففي مسند الطيالسي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ترك ثلاث جمع متواليات من غير عذر طبع الله على قلبه " ، وفي حديث آخر : " من ترك الجمعة ثلاث مرات متواليات من غير ضرورة طبع الله على قلبه " ، صححه الألباني في "صحيح الجامع"

والوعيد المذكور مترتب على من ترك صلاة الجمعة تهاونا بها أو عامدا تركها ، فإذا كنت قد غلب عليك النوم فلا حرج على النائم إنما الحرج على المستيقظ الذي يسمع النداء بصلاة الجمعة ولا يأتيها ، وإذا فاتتك صلاة الجمعة بعذر النوم فإنها لا تسقط عنك ولكن تصليها ظهرا أربع ركعات .

روى البخاري ومسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أما إنه ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها " . وأخرجه أبو داود بلفظ : " لَيسَ في النوم تفريط، إنما التفريطُ في اليَقَظةِ " .

قال الشوكاني رحمه الله في "نيل الأوطار" (2/ 34) :

[ وظاهر الحديث أنه لا تفريط في النوم سواء كان قبل دخول وقت الصلاة أو بعده قبل تضيقه، وقيل: إنه إذا تعمد النوم قبل تضيق الوقت واتخذ ذلك ذريعة إلى ترك الصلاة لغلبة ظنه أنه لا يستيقظ إلا وقد خرج الوقت كان آثما، والظاهر أنه لا إثم عليه بالنظر إلى النوم، لأنه فعله في وقت يباح فعله فيه فيشمله الحديث، وأما إذا نظر إلى التسبب به للترك فلا إشكال في العصيان بذلك، ولا شك في إثم من نام بعد تضيق الوقت لتعليق الخطاب به، والنوم مانع من الامتثال، والواجب إزالة المانع.] اهـ.

وقال الشيخ الدردير رحمه الله في "الشرح الكبير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك" (1/ 183 بترقيم الموسوعة الشاملة) :

[ (وأَثِم المؤخر) الصلاة، (له): أي للضروري، وإن كانت أداء. (إلا لعذر) فلا يأثم] ... ثم عدد الأعذار وقال:
[ (ونوم وغفلة)، فإذا انتبه في الضروري فأدى فيه لم يأثم. ولا يحرم النوم قبل الوقت ولو علم استغراقه الوقت، بخلافه بعد دخول الوقت إن ظن الاستغراق لآخر الاختياري. ] اهـ.

وقال الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله في "شرحه لحديث رفع القلم" (89) :
[ إذا أراد أن ينام قبل الوقت، ويغلب على ظنه أن نومه يستغرق الوقت، لم يمتنع عليه ذلك؛ لأن التكليف لم يتعلق به بعد، ويشهد له ما ورد في الحديث: ( أن امرأة عابت زوجها بأنه ينام حتى تطلع الشمس فلا يصلي الصبح إلا ذلك الوقت، فقال: إنا أهل بيت معروف لنا ذلك- أي: ينامون من الليل حتى تطلع الشمس- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظت فصل)
وهل يجب إيقاظ النائم الذي لم يصل؟
فنقول: أما الأول الذي نام بعد الوجوب عاصيا فيجب إيقاظه من باب النهي عن المنكر.
وأما الذي نام قبل الوقت فلا لأن التكليف لم يتعلق به، لكن إذا لم يخش عليه ضررا فالأولى إيقاظه؛ لينال الصلاة في الوقت، قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله امرأ قام من الليل فصلى، ثم أيقظ زوجته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء) فإذا كان هذا في قيام الليل، فما ظنك بالفريضة؟ ] اهـ.

وكفارة هذا الذنب هو التوبة والاستغفار والاهتمام فيما يُستقبل بموعد صلاة الجمعة والاستعداد لها قبل وقتها .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 835 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 5 =

/500

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net