وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 495 - تشميت العاطس إذا حمد الله وكيفية تشميته واستحباب العطاس وكراهة التثاؤب وإذا تثاءب يرده ما استطاع أو يضع يده على فيه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 496 - كتاب الاستئذان والسلام وتعليم الملائكة لآدم السلام ومعنى قوله (خلق الله آدم على صورته) - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري خطر الاستدراج ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية ما معنى توالي البلايا والمصائب رغم كثرة الدعاء والعبادة - دروس المساجد تحريم الغيبة وما يُباح منها شرعا وكفارة الغيبة والفرق بين الغيبة والبهتان والإفك - دروس المساجد دروس وعبر من قصة جريج العابد - دروس المساجد لماذا ينحرف بعض الشباب رغم صلاح الأبوين وحسن النشأة والتربية - دروس المساجد معنى القرين في القرآن الكريم - دروس المساجد 497 السلام من أسماء الله ويسلم القليل على الكثير والراكب على الماشي والصغير على الكبير وعلى من يعرفه ومن لا يعرفه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل دخول الحائض المسجد لتلقي درس علم حرام ؟

الفتوى
هل دخول الحائض المسجد لتلقي درس علم حرام ؟
256 زائر
07-01-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4419

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل دخول الحائض المسجد لتلقي درس علم حرام ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 9 / 9 / 2018

رقم الفتوى : 4419

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

منع الأحناف والملكية دخول الحائض إلى المسجد لاستماع درس علم أو غيره ، وأجاز ذلك الشافعية والحنابلة وهو القول الراجح ولكنهم اشترطوا مراعاة نظافة المسجد وعدم تلويثه .

اختلف العلماء في هذه المسألة قديما فمنهم من منع دخول الحائض للمسجد كالإمام الثوري وأصحاب الرأي وهو المشهور من مذهب الإمام مالك ، ومنهم من أجاز وهو قول المزني صاحب الإمام الشافعي وأحمد في رواية عنه وداود وابن حزم من أهل الظاهر ولكنهم شرطوا أن تأمن من تلويثه .

والراجح هو أنه يجوز للحائض أن تدخل المسجد إن أمنت من تلويثه ، ويدل على الجواز قول النبي صلى الله عليه وسلم : " المؤمن لا ينجس " ، وكذلك البراءة الأصلية ، ومنه أيضا ما ورد عن مبيت المرأة السوداء التي كانت تقيم في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقم المسجد ، ولم يرد أنه أمرها أن تخرج من المسجد وقت حيضها وحديثها في صحيح البخاري ، فهذا هو الراجح لأن الأصل عدم التحريم ، ولم يقم دليل صحيح صريح على تحريم دخول الحائض للمسجد ..

وأما ما روي في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: " لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض" فهو حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وممن ضعفه الخطابي والبيهقي والنووي وابن حزم وقال : " إنه باطل " : (المحلى 1/ 401) .

ومما يدل على الجواز أيضاً أن العلماء أجازوا للكافر دخول المسجد رجلاً كان أو امرأة ، فالمسلم أولى وإن كان جنباً والمسلمة كذلك وإن كانت حائضاً. وغير ذلك من الأدلة في مظانها من كتب الفقه ، ولكن الجواز مشروط باحتياطها في النظافة وعدم تلويث المسجد .

وعلى هذا فيمكنك الحضور بالمسجد وقت الحيض لحضور مجلس علم علم أو الالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن مع شرط المحافظة على نظافة المسجد .

وقد ذكر ابن حزم رحمه الله جواز لبث الجنب والحائض في المسجد مطلقا لضرورة أو غرض مباح .

قال ابن حزم رحمه الله في "المحلَّى" (2/184-187) :

[ لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن لا ينجس"، وقد كان أهل الصفة يبيتون في المسجد بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جماعة كثيرة؛ ولا شكَّ في أنَّ فيهم من يحتلم، فما نهوا قط عن ذلك.
وقال قوم: لا يدخل المسجد الجنب والحائض إلا مجتازين؛ وهذا قول الشافعي وذكروا قول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا" فادعوا أنَّ زيد بن أسلم أو غيره قال: معناه لا تقربوا مواضع الصلاة.
ولا حجة في قول زيد، - ولو صح أنه قاله لكان خطأ منه - لأنه لا يجوز أن يظن أنَّ الله تعالى أراد أن يقول: لا تقربوا مواضع الصلاة فيلبِّس علينا فيقول: "لا تقربوا الصلاة"، وروي أنَّ الآية في الصلاة نفسها عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجماعة.
وقال مالك: لا يمرا فيه أصلاً، وقال أبو حنيفة وسفيان: لا يمرا فيه؛ فإن اضطرا إلى ذلك تيمما ثم مرا فيه ...
ثم ذكر دليلهم وهو : " إنَّ المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض" من طرق وضعفها جميعها، وحكم عليه بالبطلان، ثم قال:
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبيد بن إسماعيل ثنا أبو أسامة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين: أنَّ وليدةً سوداء كانت لحي من العرب، فأعتقوها، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت فكان لها خباء في المسجد أو حفش؛ فهذه امرأة ساكنة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمعهود من النساء الحيض فما منعها عليه السلام من ذلك، ولا نهى عنه، وكل ما لم ينه عليه السلام عنه فمباح.
وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "جعلت لي الأرض مسجداً" ولا خلاف في أنَّ الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض؛ وهي مسجد، فلا يجوز أن يخص بالمنع من بعض المساجد دون بعض.
ولو كان دخول المسجد لا يجوز للحائض: لأخبر بذلك عليه السلام عائشة إذ حاضت فلم ينهها إلا عن الطواف بالبيت فقط؛ ومن الباطل المتيقن: أن يكون لا يحل لها دخول المسجد فلا ينهاها عليه السلام عن ذلك، ويقتصر على منعها من الطواف؛ وهذا قول المزني وداود وغيرهما؛ وبالله تعالى التوفيق. ] اهـ.

أما اللبث في المسجد مع الوضوء فقد فرَّق ابن تيمية رحمه الله تعالى بين الجنب والحائض فقال في "مجموع الفتاوى" (26/179) :
[ وقد أمر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الجنب بالوضوء عند الأكل والشرب والمعاودة؛ وهذا دليل أنه إذا توضأ ذهبت الجنابة عن أعضاء الوضوء، فلا تبقى جنابته تامة، وإن كان قد بقي عليه بعض الحدث، كما أنَّ المحدِث الحدث الأصغر عليه حدث دون الجنابة، وإن كان حدثه فوق الحدث الأصغر فهو دون الجنب؛ فلا تمتنع الملائكة عن شهوده، فلهذا ينام ويلبث في المسجد، وهذا يدل على: أنَّ الجنابة تتبعض، فتزول عن بعض البدن دون بعض؛ كما عليه جمهور العلماء.
وأما الحائض فحدثها دائم؛ لا يمكنها طهارة تمنعها عن الدوام، فهي معذورة في مكثها ونومها وأكلها وغير ذلك، فلا تمنع مما يمنع منه الجنب مع حاجتها إليه .] اهـ.
والحاجة التي بها تستبيح الحائض اللبث في المسجد هي في مرتبة الضرورة بقرينة قوله رحمه الله تعالى بعد ذلك :

[ لكن إذا احتاجت إلى الفعل استباحت المحظور مع قيام سبب الحظر لأجل الضرورة كما يباح سائر المحرمات مع الضرورة من الدم والميتة ولحم الخنزير. ] اهـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 107 ، 114 ، 119 ، 691 ، 1967 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 9 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي