475 - كراهية الصلاة في التصاوير والملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 476 - كتاب الأدب - بر الوالدين خاصة الأم وتحريم العقوق لأنه من أكبر الكبائر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري بر الأم ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية تحريم الرشوة - معناها وحكمها وأحكامها وشرح حديث (هدايا العمال سحت) - دروس المساجد أحكام البيع بالتقسيط - معناه وشروطه وكيفيته - دروس المساجد أحكام الوكالة - معناها وحكمها وأدلة مشروعيتها وشروطها وأحكامها - دروس المساجد أحكام الهبة - معناها وحكمها وشروطها وحكم هبة الوالد لولده وهبة الزوج لزوجته والعكس - دروس المساجد فقه السمسرة - معناها وحكمها وشروطها - دروس المساجد 477 - جواز صلة الوالدَيْن المشركين وصلة الرحم تبارك في الرزق وتزيد في العمر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 478 - ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل للرحم الذي يصلها إذا قطعت والرحمة على الأطفال الصغار - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم مسافة ٧٥ كيلو متر مع رفقة مؤمونة وتعود للبيت في ذلك اليوم ؟

الفتوى
هل يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم مسافة ٧٥ كيلو متر مع رفقة مؤمونة وتعود للبيت في ذلك اليوم ؟
161 زائر
07-01-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4420

السؤال : السلام عليكم و رحمة الله جزاك الله خيرا يا شيخ هل يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم مسافة ٧٥ كيلو متر مع رفقة مؤمونة وتعود للبيت في ذلك اليوم وبارك الله فيك ؟

البلد : الجزائر .

التاريخ : 12 / 9 / 2018

رقم الفتوى : 4420

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

هناك خلاف في هذه المسألة بين العلماء على قولين :

الأول : جواز سفر المرأة بغير محرم إذا كان السفر قصيرا ليس مسافة قصر الصلاة وهو في الغالب 83 كم ، وعلى هذا القول فلا حرج على المرأة أن تسافر مسافة دون مسافة القصر خاصة إذا كانت مع صحبة مأمونة .

وذهب إلى هذا بعض أهل العلم كالشافعية والمالكية حيث قالوا بجواز سفر المرأة للحج من غير محرم إذا وجدت الرفقة المأمونة ، واستدلوا على ذلك أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم حججن من غير محرم ، وذلك فيما أخرجه البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أذِن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها ، فبعث معهن عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف .

واستدلوا أيضا بما رواه البخاري عن عَدِيِّ بن حاتم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " فإن طالَت بكَ حَياةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينةَ -أي المسافرةَ- تَرتَحِلُ مِنَ الحِيرةِ حتى تَطُوفَ بالكَعبةِ لا تَخافُ أَحَدًا إلَّا اللهَ" ، وفي رواية الإمام أحمد: " فوالذي نَفسِي بيَدِه لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى تَخرُجَ الظَّعِينةُ مِن الحِيرةِ حتى تَطُوفَ بالبَيتِ في غَيرِ جِوارِ أَحَدٍ " .

الثاني : منع المرأة أن تسافر وحدها في كل ما يُطلق عليه سفر عرفا حتى ول كان أقل من مسافة قصر الصلاة .

روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تسافر المرأة ثلاثة أيام، إلا مع ذي محرم" وفي رواية: لمسلم : " فوق ثلاث " .
وجمهور الفقهاء على تحريم سفر المرأة دون محرم إلا في أمور معدودة ، منها سفرها للحج الواجب وليس حج النافلة ، فمنهم من أجاز سفرها للحج الواجب مع الرفقة المأمونة .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" (4/76) :

[ قال البغوي : لم يختلفوا في أنه ليس للمرأة السفر في غير الفرض إلا مع زوج أو محرم إلا كافرة أسلمت في دار الحرب أو أسيرة تخلصت . وزاد غيره : أو امرأة انقطعت من الرفقة فوجدها رجل مأمون فإنه يجوز له أن يصحبها حتى يبلغها الرفقة. ] اهـ.

وقال النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم" :

[ وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أو البريد، قال البيهقي: كأنه -صلى الله عليه وسلم- سُئِل عن المرأة تسافر ثلاثاً بغير محرم ؟ فقال: لا، وسُئِل عن سفرها يومين بغير محرم؟ فقال: لا، وسئل عن سفرها يوماً؟ فقال: لا. وكذلك البريد، فأدى كل منهم ما سمعه، وما جاء منها مختلفاً عن رواية واحد فسمعه في مواطن، فروى تارة هذا، وتارة هذا، وكله صحيح، وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يُرِد صلى الله عليه وسلم تحديد أقل ما يسمى سفراً، فالحاصل أن كل ما يسمى سفراً، تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوماً أو بريداً أو غير ذلك؛ لرواية ابن عباس المطلقة، وهي آخر روايات مسلم السابقة: "لا تسافر امرأة، إلا مع ذي محرم" ، وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرا. ] اهـ.

وروى أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تسافر سفراً يكون ثلاثة أيام فصاعداً، إلا ومعها أبوها، أو أخوها، أو زوجها، أو ابنها، أو ذو محرم منها ". وفي رواية أحمد : " إلا مع زوجها، أو ذي محرم منها ". وفي رواية أخرى لأحمد : " إلا مع ذي رحم ".

قال الترمذي رحمه الله : [ والعمل على هذا عند أهل العلم، يكرهون للمرأة أن تسافر، إلا مع ذي محرم ] اهـ.

و نقل ابن بطال رحمه الله في "شرحه على صحيح البخاري" (5/ 84) عن بعض العلماء قوله :

[ وأما اختلاف الآثار في يوم وليلة، وفي ثلاثة أيام، وقد روى في يومين، فالمعنى الذي تأتلف عليه هذه الأخبار أنها كلها خرجت على جواب سائلين مختلفين، كأن سائلاً سأله -صلى الله عليه وسلم-: هل تسافر المرأة يوماً وليلة مع غير ذي محرم؟ فقال: لا، ثم سأله آخر عن مثل ذلك في يومين، فقال: لا، ثم سأله آخر عن مثل ذلك في ثلاث، فقال: لا، فروى عنه -صلى الله عليه وسلم- كل واحد ما سمع، وليس بتعارض ولا نسخ؛ لأن الأصل ألا تسافر المرأة أصلاً، ولا تخلو مع غير ذي محرم، لأن الداخلة عليها في الليلة الواحدة كالداخلة عليها في الثلاث، وهى علّة المبيت والمغيب على المرأة في ظلمة الليل، واستيلاء النوم على الرفقاء، فيكون الشيطان ثالثهما، فقويت الذريعة وظهرت الخشية على ناقصات العقل والدين، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لا يخلون رجل بامرأة، ليست بذي محرم منه " . ] اهـ.

الخلاصة والترجيح :

ينقسم سفر المرأة بدون محرم بالنظر إلى سببه إلى ثلاثة أقسام :

1‌- سفرها لغير حاجة ولا ضرورة ، وإنما لأمر مباح ، وهذا لا إشكال في حرمته .

2‌- سفرها لضرورة ، أو حاجة مُنـزَّلة مَنـزِلة الضرورة، وهذه يجب عليها السفر .

3‌- سفرها لطاعة ، سواء كانت طاعة واجبة مثل سفر حج الفريضة ، أو طاعة غير واجبة مثل سفر حج النافلة أو العمرة ، وهذان النوعان فيهما خلاف بين العلماء ،

فأما الأول : فأبو حنيفة يشترط المحرم لسفرها، وأما مالك والشافعي في المشهور عنه فلم يشترطوا ذلك ، ولكنهم اشترطوا الأمن على نفسها، ولو بنسوة ثقات.

وأما الثاني : فالجمهور على أنه لا يجوز السفر، إلا مع زوج أو محرم، وقيل : يجوز لها ذلك مع نسوة ثقات.

بناءا على ما سبق : لا أرى سفر هذه المرأة هذه المسافة (75 كم) لأنها قاربت مسافة القصر خاصة وهناك بعض الروايات بتحديد المسافة بنصف يوم وهو ما يقارب 40 كم ، وأما إذا كانت حركتها داخل البلد والعمران أو في أطراف البلد لمسافة قصيرة (كيلومترات معدودة ) ولا يُخشى عليها ضرر أو أذى وهي مع صحبة مأمونة فلا حرج عليها ، ويُستثنى من ذلك إذا كانت هناك ضرورة عرضت لها مثل انقطاعها عن الصحبة التي كانت معها أو غاب عنها محرمها لظروف لا تعلمها وتريد العودة إلى بلدها وأهلها ونحو ذلك من الأمور العارضة .

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم :

[ واختلف أصحابنا في خروجها لحج التطوع وسفر الزيارة والتجارة ونحو ذلك من الأسفار التي ليست واجبة، فقال بعضهم: يجوز لها الخروج فيها مع نسوة ثقات كحجة الإسلام، وقال الجمهور: لا يجوز إلا مع زوج أو محرم، وهذا هو الصحيح، للأحاديث الصحيحة. ] ا.هـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 133 ، 143 ، 649 ، 686 ، 696 ، 713 ، 745 ، 763 ، 769 ، 1487 ، 1991 ، 3022 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 8 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net