الإيمان يزيد وينقص - دروس المساجد أهمية كتابة العلم (مع المحبرة إلى المقبرة) - دروس المساجد حكمة التشريع وحاجة الناس إلى الدين ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 467 - تواضع النبي في اللباس والبساط والدعاء لمن لبس ثوبا جديدا وجواز الصلاة في النعال إذا كانت طاهرة - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 468 - الجلوس على الحصير تواضعا والنهي عن خاتم الذهب وجواز اتخاذه من فضة - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري أثر العدل في صلاح الأمة . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 469 - جواز لبس خاتم الفضة للمصلحة والأولى تركه والنهي عن تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 470 - من الفطرة قص الشارب والختان والاستحداد وهو حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الزينة ما المباح منها والمحظور ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 471 تقليم الأظفار وإعفاء اللحية وجواز خضابها وتغيير الشيب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

في قيام الليل أدعو ربي وأجد حلاوة في الدعاء ولذة المناجاة وقد يطول بي الدعاء حوالي ساعة تقريبا وسمعت من أحد الدعاة أن الإطالة في الدعاء من الاعتداء وقد يكون من سبب عدم الاستجابة فما رأيكم ؟

الفتوى
في قيام الليل أدعو ربي وأجد حلاوة في الدعاء ولذة المناجاة وقد يطول بي الدعاء حوالي ساعة تقريبا وسمعت من أحد الدعاة أن الإطالة في الدعاء من الاعتداء وقد يكون من سبب عدم الاستجابة فما رأيكم ؟
78 زائر
10-01-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7807

السؤال : السلام عليكم يا شيخ خالد والله أحبك في الله ويارب يرزقك الجنة مع النبين والشهداء .. سؤالي هو أن في قيام الليل أدعو ربي وإني أجد حلاوة في الدعاء ولذة من مناجاة الله وقد يطول بي الدعاء حوالي ساعة تقريبا وأنا رافع يدي أدعو ولقد سمعت من أحد الدعاة أن الإطالة في الدعاء من الاعتداء والتظلم وقد يكون من سبب عدم الاستجابة .. فما رأي فضيلتكم هل أوجز فيه أم أطيل لتطيب نفسي بمنجاة الله ويحقق الله مرادي.. والسلام عليكم وبارك الله فيك ؟

البلد : الجزائر .

التاريخ : 28 / 9 / 2018

رقم الفتوى : 7807

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

أحبك الله الذي أحببتني فيه . آمين .

الدعاء عبادة فيها إظهار الذل والفقر والفاقة والاحتياج إلى الله والتبري من الحول والقوة ، واللجوء إلى الله لقضاء الحوائج وتلك هي قمة العبودية .

وطول الدعاء يختلف عن الاعتداء في الدعاء ، فطول الدعاء مشروع وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا دعاءا طويلا في مناسبات شتى ، وأما الاعتداء في الدعاء فهو الدعاء الذي يتكلف فيه صاحبه السجع والفصاحة والبلاغة حتى يخرج عن حد العبادة ووقار المناجاة ، أو يذكر شرح وتفاصيل حاجة من حوائجه أو مطلبا من مطالبه تخرج عن حد الاعتدال ، فهذا هو الاعتداء المنهي عنه ، كما إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الجوامع من الدعاء .

إذا فالدعاء لا يحتاج إلى شرح وبيان تفاصيل لأحوالي وحوائجي فالله سبحانه عليم بحاجة العبد خبير بما ينفعه ويصلحه وهو قادر على قضاء حاجته وتلبية دعائه حتى ولو لم يتحرك لسانه بالطلب ، ولكنه شرع الدعاء لإظهار العبودية له سبحانه فالدعاء مخ العبادة بل الدعاء هو العبادة ، لذلك لو جعل العبد دعاءه كله ثناءا على الله وحمدا له على نعمه وشكرا على جزيل فضله وكرمه لأعطاه الله ما يريد بل وفوقه المزيد ، ولله المثل الأعلى من يريد حاجة من سلطان أو غني فيكفيه أن يمدحه ويثني عليه وهذا كاف لقضاء حاجته وتلبية مطلبه .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب جوامع الدعاء ويدع ما سوى ذلك ، وأما إذا أردت الدعاء بحاجة مباحة مشروعة فلا حرج ولكن إجمالا دون تفصيل حتى لا يصبح من الاعتداء في الدعاء المنهي عنه .

* أمثلة من الاعتداء في الدعاء المنهي عنه واستحباب جوامع الدعاء :

1- روى أبو داود عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه سمع ابنه يقول : اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني سل الله الجنة ، وتعوذ به من النار، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء" .

2- وفي المسند والنسائي وغيرهما أن سعدا رضي الله عنه سمع ابنا له يقول : اللهم إني أسألك الجنة وغرفها ، لقد سألت الله خيرا كثيرا وتعوذت من شر كثير، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سيكون قوم يعتدون في الدعاء " ، وبحسبك أن تقول : ( اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم ،وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم ) .

3- وجاء في مسند إسحاق بن راهويه عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكلمه في حاجة وعائشة تصلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة عليك بالجوامع والكوامل، قولي : اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك مما سألك منه محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك مما استعاذ منه محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم ما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته لي رشدا " . والحديث رواه الإمام أحمد في المسند بلفظ قريب من هذا ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط : إسناده صحيح ، ورواه ابن ماجه في سننه، وابن حبان في صحيحه، والطيالسي في مسنده بألفاظ متقاربة.

4- وفي سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك . صححه الألباني .

5- وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " .

6- وروى أبو داود في سننه : قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل : " كيف تقول في الصلاة ؟ " ، قال : أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " حولها ندندن " وصححه الألباني في الكلم الطيب رقم : 104

ومما لا شك فيه أن كثرة الأدعية التي كان يرددها النبي صلى الله عليه وسلم هو ومعاذ بن جبل - أعلم الصحابة بالحلال والحرام - أفضل وأعلى درجة ممن يدعو إجمالا ، لأن القاعدة أن كثرة العمل تقتضي كثرة الثواب ، فمثلا من قرأ سورة الإخلاص له أجر كمن قرأ ثلث القرآن فهل يستوي في الأجر والمثوبة مع من قرأ ثلث القرآن ؟

ومع حب النبي صلى الله عليه وسلم للجوامع من الدعاء فقد كان يكثر من الأدعية وفي أوقات ومناسبات عديدة ، وهذا حتى يرفع الحرج عن أمته ، فمن وجد وقتا وقدرة على ترديد الأدعية المأثورة الكثيرة فأجره أعلى ، ومن ضاق وقته بسبب مرض أو سفر أو أشغال دنيوية مباحة فلا حرج عليه أن يردد جوامع الدعاء .

* أمثلة على طول دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في عدة مواطن :

1- روى أحمد وأبو داود عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال : " رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم حين استسقى أطال الدعاءَ وأكثر المسألةَ قال : ثم تحوَّل القبلةَ ، وحوَّل رداءَه فقلبه ظهرًا لبطنٍ وتحول الناسُ معه " حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (676) وقال : حسن .

2- روى أحمد والنسائي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " قد رأيتُنا ليلةَ بدرٍ وما فينا إلَّا نائمٌ غيرَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصلِّي ويدعو حتَّى أصبحَ " صححه الشيخ أحمد شاكر في "عمدة التفسير" وقال : صحيح (1/110) .

3- روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أقبلَ ذاتَ يومٍ من العاليةِ . حتى إذا مر بمسجدِ بني معاويةَ ، دخل فركع فيه ركعتَين . وصلَّينا معه . ودعا ربه طويلًا . ثم انصرف إلينا . فقال صلى الله عليه وسلم : " سألتُ ربي ثلاثًا . فأعطاني ثنتَين ومنعني واحدةً . سألتُ ربي أن لا يُهلِك أمتي بالسَّنةِ فأعطانيها . وسألتُه أن لا يهلِك أمتي بالغرقِ فأعطانيها . وسألتُه أن لا يجعلَ بأسَهم بينهم فمنَعَنيها " .

4- روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه الدعاء " .

وغير ذلك من مواضع أطال فيها النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء وكذلك الصحابة والسلف الصالح دون نكير .

* خلاصة القول : أن هناك فرق بين :

1- طول الدعاء : وهو مشروع بل مستحب . وبين :

2- الاعتداء في الدعاء : وهو منهي عنه لما فيه من التكلف وزيادة شرح وبيان يُخرج الدعاء عن وقار العبادة ولذة المناجاة .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هاتين الفتويين بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 7475 ، 7564 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 2 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net