وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 495 - تشميت العاطس إذا حمد الله وكيفية تشميته واستحباب العطاس وكراهة التثاؤب وإذا تثاءب يرده ما استطاع أو يضع يده على فيه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 496 - كتاب الاستئذان والسلام وتعليم الملائكة لآدم السلام ومعنى قوله (خلق الله آدم على صورته) - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري خطر الاستدراج ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية ما معنى توالي البلايا والمصائب رغم كثرة الدعاء والعبادة - دروس المساجد تحريم الغيبة وما يُباح منها شرعا وكفارة الغيبة والفرق بين الغيبة والبهتان والإفك - دروس المساجد دروس وعبر من قصة جريج العابد - دروس المساجد لماذا ينحرف بعض الشباب رغم صلاح الأبوين وحسن النشأة والتربية - دروس المساجد معنى القرين في القرآن الكريم - دروس المساجد 497 السلام من أسماء الله ويسلم القليل على الكثير والراكب على الماشي والصغير على الكبير وعلى من يعرفه ومن لا يعرفه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

إذا قمت بذبح شاة أو بقرة وجاء بعض دمها على يدي وملابسي فهل هذا الدم نجس أم لا ؟

الفتوى
إذا قمت بذبح شاة أو بقرة وجاء بعض دمها على يدي وملابسي فهل هذا الدم نجس أم لا ؟
241 زائر
10-01-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7809

السؤال : إذا قمت بذبح شاة أو بقرة وجاء بعض دمها على يدي وملابسي فهل هذا الدم نجس أم لا ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 30 / 9 / 2018

رقم الفتوى : 7809

جواب السؤال

الجواب : الدم النجس هو المسفوح هو الدم المهراق السائل الذي يخرج من الأوداج عند الذبح سائلاً متدفِّقاً ، هو الذي ينجس ما أصاب من الثوب، أو البدن ونحوهما لقوله تعالى : " قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا" [المائدة:145]، فلا يدخل فيه الدم المختلط باللحم في المذبح ، ولا ما يبقى في العروق من أجزاء الدم ، فإن ذلك ليس بسائل ، فهذا إما ليس نجساً كما هو الظاهر، أو يكون نجساً معفوّاً عنه . قال ابن عباس رضي الله عنهما : المسفوح : ما خرج من الأنعام وهي أحياء وما يخرج من الأوداج عند الذبح .
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره للآية السابقة :

[ واتفق العلماء على أن الدم حرام نجس، لا يؤكل ولا ينتفع به. قال ابن خويز منداد: وأما الدم فَمُحَرَّم ما لم تعم به البلوى، ومعفو عما تعم به البلوى، والذي تعم به البلوى هو الدم في اللحم وعروقه، ويسيره في البدن يُصلَّى فيه] اهـ.

ومن هنا فالدم الذي يخرج عند ذبح الشاة أو البقرة دم نجس يجب غسل اليد والثوب منه لأنه دم مسفوح أي سائل مصبوب .

أما الدم المتبقي في العروق بعد ذبح الذبيحة في اللحم فهو معفو عنه وليس بنجس ، ولذلك لا يلزم غسل اللحم لإزالة ما بقي فيه من هذا الدم ، ومن أراد غسل اللحم قبل طبخه فهو مباح ولكن دون اعتقاد نجاسته ، لأن الدم النجس هو الدم المسفوح أي المصبوب .

جاء في اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (5 / 116) أن عائشة رضي الله عنها قالت : إن البرمة لتكون في مائها الصفرة ثم لا يحرمها ذلك . أخرجه الطبري في تفسيره وغيره.

وقال المواق رحمه الله في "التاج والإكليل" (1 / 136 - 137) :

[.. ما لم يكن -الدم- مسفوحاً فهو حلال طاهر وذلك للضرورة التي تلحق الناس في ذلك إذ لا يخلو اللحم وإن غسل أن يبقى فيه دم يسير، وقد قالت عائشة رضي الله عنها : لو حرم قليل الدم لتتبع الناس ما في العروق، ولقد كنا نطبخ اللحم والمرقة تعلوها الصفرة. ] اهـ.

وقال ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (21/ 522) :

[ أكل الشوى والشريح جائز سواء غسل اللحم أو لم يغسل، بل إن غسل اللحم بدعة، فما زال الصحابة رضوان الله عليهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يأخذون اللحم فيطبخونه ويأكلونه بغير غسل، وكانوا يرون الدم في القدر خطوطاً وذلك أن الله إنما حرم عليهم الدم المسفوح أي المصبوب المهراق، فأما ما يبقى في العروق فلم يحرمه ولكن حرم عليهم أن يتبعوا العروق كما تفعل اليهود ] اهـ.

وقال أيضا رحمه الله :

[ إنما حرم الدم المسفوح ... وقد ثبت أنهم - يعني : أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - كانوا يضعون اللحم بالقِدْر فيبقى الدم في الماء خطوطا ، وهذا لا أعلم بين العلماء خلافا في العفو عنه ، وأنه لا ينجس باتفاقهم ] اهـ.

وقال الشيخ بن عثيمين رحمه الله في "فتاوى نور على الدرب" شريط 92 :

[ الدم المسفوح الذي نهينا عن أكله هو الذي يخرج من الحيوان في حال حياته مثل ما كانوا يفعلونه في الجاهلية ـ كان الرجل إذا جاع فصد عرقاً من بعيره وشرب دمه ـ فهذا هو المحرم، وكذلك الدم الذي يكون عند الذبح قبل أن تخرج الروح هذا هو الدم المحرم النجس، ودلالة القرآن عليه ظاهرة في عدة آياتٍ من القرآن.

أما الدم الذي يبقى في الحيوان الحلال بعد تذكيته تذكيةً شرعية: فإنه يكون طاهراً حتى لو انفجر بعد فصده، فإن بعض العروق يكون فيها دمٌ بعد الذبح وبعد خروج الروح بحيث إذا فصدتها سال منها الدم، وهذا الدم حلالٌ وطاهر، وكذلك دم الكبد ودم القلب وما أشبهه كله حلالً وطاهر. ] اهـ.

أما لو أراد أحد أن يغسل بقايا الدم الظاهر على اللحم من باب أنفة النفس أو النظافة ولم يكن في غسله ضرر فذلك جائز لا حرج فيه .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 7041 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 8 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي