وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 495 - تشميت العاطس إذا حمد الله وكيفية تشميته واستحباب العطاس وكراهة التثاؤب وإذا تثاءب يرده ما استطاع أو يضع يده على فيه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 496 - كتاب الاستئذان والسلام وتعليم الملائكة لآدم السلام ومعنى قوله (خلق الله آدم على صورته) - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري خطر الاستدراج ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية ما معنى توالي البلايا والمصائب رغم كثرة الدعاء والعبادة - دروس المساجد تحريم الغيبة وما يُباح منها شرعا وكفارة الغيبة والفرق بين الغيبة والبهتان والإفك - دروس المساجد دروس وعبر من قصة جريج العابد - دروس المساجد لماذا ينحرف بعض الشباب رغم صلاح الأبوين وحسن النشأة والتربية - دروس المساجد معنى القرين في القرآن الكريم - دروس المساجد 497 السلام من أسماء الله ويسلم القليل على الكثير والراكب على الماشي والصغير على الكبير وعلى من يعرفه ومن لا يعرفه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

كيف يوجد اختلاف بين العلماء علي حكم فقهي مثل زكاة الذهب بين وجوب الزكاة علي ذهب الحلي للزينة وبين عدم زكاة ؟

الفتوى
كيف يوجد اختلاف بين العلماء علي حكم فقهي مثل زكاة الذهب بين وجوب الزكاة علي ذهب الحلي للزينة وبين عدم زكاة ؟
231 زائر
10-01-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7810

السؤال : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يدور برأسي سؤال هو كيف يوجد اختلاف بين العلماء علي حكم فقهي في مسألة مهمة مثل زكاة الذهب بين وجوب الزكاة علي الحلي المستخدم للزينة وبين لا زكاة علي الحلي المستخدم للزينة ومن المعروف أن عقاب الذين يكنزون الذهب والفضة ولا يخرجون زكاتها لهم عذاب أليم فما حال الناس الذين يأخذون بفتوي عدم وجوب الزكاة علي الحلي المستخدم للزينة وما موقفهم يوم القيامة حيث إنه يوجد بعض الناس يأخذون بفتوي وجوب الزكاة علي الحلي سواء مستخدم للزينة أو للاستثمار وأنا واحد منهم آسف علي الإطالة وجزاكم الله خيرا ونفع الله بكم ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 30 / 9 / 2018

رقم الفتوى : 7810

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

اختلاف الأئمة الفقهاء في الأحكام الشرعية يرجع إلى اختلاف الأدلة ، وإذا قام كل إمام باجتهاده ووصل إلى الحكم الشرعي المبني على دليل فيجب اعتباره ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، فقد ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر ثم يقوم به ، فهنا يقول الفقهاء إن نهيه كان على جهة الكراهة وليس التحريم أو إن فعله ما نهى عنه كان لبيان الجواز ، ومثال ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما ومن شرب قائما فليستقئ ثم شرب من ماء زمزم قائما ، فليس هذا تعارض بين الأدلة وإنما هو بيان للجواز أو أن النهي كان للكراهة فقط وليس للتحريم ، ومجال الحديث عن الأدلة والترجيح بينها يرجع إلى علم أصول الفقه .

وأما ما سألت عنه من اختلاف الفقهاء في زكاة الذهب والحلي للزينة فقد كان ذلك بناءا على اختلاف الأدلة وذلك على النحو التالي :


أولا : القائلون بوجوب الزكاة فيه ( الأحناف ) :
1- عموم الأدلة الدالة على وجوب زكاة الذهب والفضة دون تفريق بين الحلي المستعمل وغيره .


2- عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ ؟ قُلْتُ : لا . قَالَ : هُوَ حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ . رواه أبو داود (155) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
و (الفتخات) خواتيم كبار . و (الوَرِق) الفضة .


3- وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا ، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ (إسورتان) غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لَهَا : أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا ؟ قَالَتْ : لا . قَالَ : أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟ قَالَ : فَخَلَعَتْهُمَا ، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتْ : هُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ . رواه أبو داود (1563) والنسائي (2479) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.

ثانيا : القائلون بعدم وجوب الزكاة فيه ( الجمهور ) :
1- أن الأصل براءة الذمم من التكاليف ما لم يرد بها دليل شرعي صحيح ، ولم يوجد هذا الدليل في زكاة الحلي، لا من نص، ولا من قياس على منصوص.


2- أن الزكاة إنما تجب في المال النامي أو المعد للنماء، والحلي ليس واحدًا منهما، لأنه خرج عن النماء بصناعته حليًا يلبس ويستعمل وينتفع به فلا زكاة فيه، وهذا كما في العوامل من الإبل والبقر، فقد خرجت باستعمالها في السقي والحرث عن النماء وسقطت عنها الزكاة.

3- يؤيد هذا الاستدلال ما صح عن عدة من الصحابة، رضى الله عنهم، من عدم وجوب الزكاة فيه.
أ. فقد روى مالك في الموطأ عن القاسم بن محمد (معالم السنن: 3/176، وهو المذهب المعتمد لدى الشافعية كما في المجموع: 6/136): أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها يلبسن الحلي، فلا تخرج عن حليهن الزكاة (القاسم بن محمد بن أبى بكر ابن أخي عائشة، وأحد الفقهاء السبعة في المدينة).
ب. وروى عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يحلى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج عن حليهن الزكاة (الموطأ: 1/250 -طبع الحلبي- باب "مالا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر").
ج. وروى ابن أبى شيبة عن القاسم قال: كان مالنا عند عائشة، وكانت تزكيه إلا الحلي، وعن عمرة قالت: كنا أيتامًا في حجر عائشة، وكان لنا حلى فكانت لا تزكيه. وروى ابن شيبة وأبو عبيد وغيرهما مثل ذلك عن جابر بن عبد الله وأسماء بنت أبى بكر بالإضافة إلى عائشة وابن عمر (انظر المصنف لابن أبى شيبة: 4/28، والأموال ص 443).
د. قال القاضي أبو الوليد الباجي في شرح الموطأ: وهذا مذهب ظاهر بين الصحابة، وأعلم الناس به عائشة، رضى الله عنهما، فإنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن لا يخفى عليها أمره في ذلك.
وكذلك عبد الله بن عمر، فإن أخته حفصة كانت زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر حليها لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يخفى عليها حكمه فيه (المنتقى شرح الموطأ - لأبى الوليد الباجي: 2/107). ومما يدل على انتشار هذا بين الصحابة والتابعين ما قاله يحيى بن سعيد: سألت عمرة عن زكاة الحلي، فقالت: ما رأيت أحدًا يزكيه (المصنف لابن أبى شيبة: 4/28، وانظر الأموال ص 442).
هـ. وعن الحسن قال: لا نعلم أحدًا من الخلفاء قال: في الحلي زكاة (المصنف لابن أبى شيبة: 4/28، وانظر الأموال ص 442).

4- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكم" (رواه البخاري في باب "صلاة العيدين" من صحيحه مطولاً، ثم ذكره في الزكاة - باب "الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر"- انظر "فتح الباري": 3/210، 211، ورواه الترمذي في كتاب "الزكاة" -باب "ما جاء في زكاة الحلي"- انظر "صحيح الترمذي بشرح ابن العربى": 3/129) (رواه البخاري والترمذي وغيرهما) قال ابن العربى: هذا الحديث يوجب بظاهره أن لا زكاة في الحلي، بقوله للنساء: "تصدقن ولو من حليكم" ولو كانت الصدقة فيه واجبة لما ضرب المثل به صدقة التطوع (شرح الترمذي: 3/130، 131) يعنى أنه لا يحسن أن يقال: تصدقوا ولو من الإبل السائمة أو تصدقوا ولو مما أخرجت الأرض من القمح أو مما أثمرت النخيل من التمر، ما دامت الصدقة من هذه الأشياء لازمة ومفروضة، إنما يقال مثلاً: تصدق ولو من لبن بقرتك، تصدق ولو من طعامك وزادك، ونحو ذلك مما لا تجب فيه الزكاة المفروضة.

*** وقد جمع بعض الفقهاء بين الرأيين فأوجب الزكاة فيما يُعد عرفا زائدا عن الحاجة الأصلية في زينة المرأة ، كأن يكون مقدار الحلي مبالغا فيها عما تلبسه مثيلاتها ، فإذا زاد عن حد الزينة عرفا فتجب فيه الزكاة خروجا من الخلاف .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [فتاوى نسائية رقم : 695 ، 4117 ، 4222 ، فتاوى عامة رقم : 269 ، 7311 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

9 + 3 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي