فضل الضيافة وآدابها - دروس المساجد شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل لا يجوز في أي وقت من النهار أو اليل الاستماع للأغاني أو للموسيقى في حفلات ومناسبات ومهرجان رغم أنني أقرأ القرآن والأذكار فهل يفسد استماعي ويخلط السيئات مع الحسنات ؟

الفتوى
هل لا يجوز في أي وقت من النهار أو اليل الاستماع للأغاني أو للموسيقى في حفلات ومناسبات ومهرجان رغم أنني أقرأ القرآن والأذكار فهل يفسد استماعي ويخلط السيئات مع الحسنات ؟
348 زائر
06-02-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7828

السؤال : هل لا يجوز في أي وقت من النهار أو اليل الاستماع للأغاني أو للموسيقى في حفلات ومناسبات ومهرجان رغم أنني أقرأ القرآن والأذكار فهل يفسد استماعي ويخلط السيئات مع الحسنات ؟

البلد : السعودية .

التاريخ : 15 / 10 / 2018

رقم الفتوى : 7828

جواب السؤال

الجواب : يفرق الفقهاء بين الغناء وبين الموسيقى والمعازف ، فالغناء منه ما هو مباح ومنه ما هو حرام منهي عنه ، أما الموسيقى والمعازف فالجمهور على تحريم الاستماع إليها ، وها هو الفرق بين المسألتين :

* أولا : حكم الغناء عند الفقهاء :

جمهور الفقهاء على تحريم الغناء لما يحركه في النفوس من غرائز كامنة تثير الشهوة وتدعو إلى الوقوع في الفاحشة ، ومن رخص فيه فقد جعل الرخصة محصورة في أيام العيد إظهارا للفرح والسرور وفي العرس والحداء للإبل أثناء المسير ، وهذه كلها مرتبطة بأسبابها وكانت من جوار صغار وبالدف ينشدن أشعارا تدعو إلى البطولة والشجاعة كما جاءت بذلك بعض النصوص .

* ثانيا : حكم الموسيقى عند الفقهاء :

هناك في الدين أحكام شرعية يجب على المسلم الوقوف عندها والتسليم لله فيها ، فالإسلام هو استسلام العبد وانقياده وإذعانه لأوامر ربه حتى ولو كرهت النفس فيجب مجاهدتها حتى تستقيم على أمر الله .

وحكم العلماء في المعازف والموسيقى معروف وهو التحريم ، والدليل على هذا ما رواه البخاري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليكوننَّ من أمتي أقوام ، يستحلُّون الْحِرَ والحرير، والخمر والمعازف " .

(الحر) الفرج، وأصله الحرح ، والمعنى أنهم يستحلون الزنا .

(المعازف) آلات اللهو .

قال ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله في "كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع" (ص: 118) :
[ الأوتار والمعازف ، كالطُّنْبُور والعُود والصَّنْج .. وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسَّفاهة والفُسوق ، وهذه كلُّها محرَّمة بلا خِلاف ، ومَن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هَواه ، حتى أصمَّه وأعماه ، ومنعه هداه ، وزلَّ به عن سنن تَقواه .
وممَّن حكَى الإجماع على تحريم ذلك كلِّه : الإمام أبو العباس القرطبي ، وهو الثقة العدل ، فإنَّه قال كما نقَلَه عن أئمَّتنا وأقرُّوه : أمَّا َالمَزَامِير والكُوبَة فلا يُختَلف فِي تحريم سماعها ، ولم أسمعْ عن أحدٍ ممَّن يُعتَبر قوله من السلف ، وأئمَّة الخلف مَن يبيح ذلك ، وكيف لا يُحرَّم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ، ومهيج للشهوات والفساد والمجون ، وما كان كذلك لم يُشَكَّ فِي تحريمه ولا فِي تفسيق فاعله وتأثيمه .
وممَّن نقَل الإجماعَ على ذلك أيضًا إمامُ أصحابنا المتأخِّرين أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي ، فإنَّه قال فِي " تقريبه " بعد أنْ أورد حديثًا فِي تحريم الكُوبَة ، وفي حديث آخَر : أنَّ اللهَ يَغفِرُ لكلِّ مذنبٍ إلا صاحب عَرطَبة أو كُوبةٍ ، والعَرطَبة : العُود ، ومع هذا فإنَّه إجماع ] اهـ.

وسماع الأغاني المحرمة المصحوبة بالموسيقى منهي عنه ولكنه لا يبطل أجر الأعمال الصالحة من الصلاة وتلاوة القرآن والصدقة وذكر الله ولكن ينقص من ثوابها ، لأن المعاصي تؤثر في كمال العبادة وتمام ثوابها .

وأما إذا كان الأمر يتعلق بك أنت من حيث حبك لسماع الأغاني والموسيقى وقد لا تجدي بيئة طيبة وصحبة صالحة فأنصحك أن تبدأي أولا بإحكام الفرائض والاهتمام بالأركان كالصلاة في وقتها والحرص على مجالس العلم وتعلم القرآن وتلاوته ، والإكثار من النوافل والسنن ، والمواظبة على الأذكار والأدعية ، ومع استقامتك على العبادة واستمرارك على هذه الطاعات ستجدي للإيمان حلاوة وسيمتلأ قلبك بنور الإيمان مما يدفعك إلى ترك ما تحبه نفسك إلى ما يحبه ربك ، وقد كان هذا الحال في بداية الإسلام حيث كان شرب الخمر حلالا فلما زاد إيمان الصحابة وتهيأت نفوسهم لقبول الأمر بالتحريم ، استجابوا جميعا دون أن يتخلف رجل واحد ، لأنه إذا امتلأ القلب بتعظيم الآمر فيسهل على النفس امتثال الأوامر ، ولا تجعلي حبك للأغاني والموسيقى دافعا لك لترك الطاعات والأعمال الصالحة .

وفي ذات الوقت لا تجعلي الشيطان يوقعك في معترك الحلال والحرام الآن ليقطع عليك الطريق كله عن طاعة ربك ، واعلمي أن التدرج في الأحكام من منهج هذا الدين ، ولكن لا يعني التدرج أن يصبح الحلال حراما والحرام حلالا ، بل يعني أن يأخذ الإنسان نفسه من الأوامر بما يستطيع ويجتنب النواهي كلها مع اعترافه بالتقصير عند ارتكاب المناهي وطلب التوبة من الله والاستغفار ، حتى يعينه الله تعالى على امتثال أوامر الله كلها وترك النواهي كلها .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 403 ، 1650 ، 7336 ، 7823 ، فتاوى نسائية رقم : 105 ، 123 ، 150 ، 4188 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 1121 ، 1149 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

9 + 4 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي