شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

حدثت ملاعبة بيني وبين زوجتي وهي حائض وتلامست البشرتان في الفرج ولكن دون إيلاج فما هو الحكم وهل عليَّ كفارة ؟

الفتوى
حدثت ملاعبة بيني وبين زوجتي وهي حائض وتلامست البشرتان في الفرج ولكن دون إيلاج فما هو الحكم وهل عليَّ كفارة ؟
325 زائر
10-04-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4450

السؤال : حدثت ملاعبة بيني وبين زوجتي وهي حائض وتلامست البشرتان في الفرج ولكن دون إيلاج فما هو الحكم وهل عليَّ كفارة ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 13 / 1 / 2019

رقم الفتوى : 4450

جواب السؤال

الجواب : يحرم مباشرة المرأة الحائض بالجماع وذلك بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وكذلك لا يجوز مباشرة الفرج بلمسه باليد حتى تطهر لأن الفرج زمن الحيض يكون محل النجاسة والأذى فلا يجوز مداعبة الزوج بيده في فرج زوجته أثناء الحيض ، وذلك لقول الله تعالى : " وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) [البقرة:222] . وعندما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : " اصنعوا كل شيء إلا النكاح " متفق عليه.

أما الاستمتاع بالزوجة أثناء الحيض بوجود حائل أي من فوق الثياب فهو جائز ، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " كانت إحدانا إذا كانت حائضاً ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها ، أمرها أن تأتزر بإزار في فور حيضتها ، ثم يباشرها " متفق عليه .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث في "فتح الباري" (1 / 344) :

[ والمراد انه صلى الله عليه وسلم كان أملك الناس لامره فلا يخشى عليه ما يخشى على غيره من أن يحوم حول الحمى ومع ذلك فكان يباشر فوق الازار تشريعا لغيره ممن ليس بمعصوم وبهذا قال أكثر العلماء وهو الجاري على قاعدة المالكية في باب سد الذرائع ، وذهب كثير من السلف والثوري وأحمد واسحق إلى أن الذي يمتنع من الاستمتاع بالحائض الفرج فقط وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية ورجحه الطحاوي وهو اختيار أصبغ من المالكية وأحد القولين أو الوجهين للشافعية واختاره ابن المنذر ، وقال النووي هو الأرجح دليلا لحديث أنس في مسلم اصنعوا كل شئ الا الجماع وحملوا حديث الباب وشبهه على الاستحباب جمعا بين الأدلة وقال ابن دقيق العيد ليس في حديث الباب ما يقتضى منع ما تحت الازار لأنه فعل مجرد انتهى ويدل على الجواز أيضا ما رواه أبو داود باسناد قوى عن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم انه كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا واستدل الطحاوي على الجواز بان المباشرة تحت الازار دون الفرج لا توجب حدا ولا غسلا فأشبهت المباشرة فوق الازار وفصل بعض الشافعية فقال إن كان يضبط نفسه عند المباشرة عنالفرج ويثق منها باجتنابه جاز والا فلا واستحسنه النووي ولا يبعد تخريج وجه مفرق بين ابتداء الحيض وما بعده لظاهر التقييد بقولها فور حيضتها. ] اهـ.

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/ 242) :

[ الاستِمْتَاع مِنَ الحائِضِ فِيما فَوْقَ السُّرَّة وَدُونَ الرُّكبة جائزٌ بالنص والإجماع، والوَطْءُ في الفَرْجِ محرَّم بهما - أي بالنص والإجماع كذلك - واخْتُلِفَ في الاستِمْتَاعِ بِما بَيْنَهُما، فَذَهَبَ أحمدُ رحمه الله إلى إِبَاحَتِه، وروي ذلك عن عكرمة، وعطاء، والشعبي، والثوري، وإسحاق، ونحوه قال الحكم، فإنه قال: لا بأس أن تَضَعَ على فَرْجِها ثوبًا ما لم يُدخله. وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يُباح، لما روي عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمُرُني فأتَّزر فيباشِرُني وأنا حائضٌ)" رواه البخاري] اهـ.

وإذا اقتصر الأمر على الملامسة دون إيلاج في الفرج فليس عليك كفارة ولكن يلزمك الاستغفار والتوبة ، واما من أتى زوجته وهي حائض فعليه الاستغفار والتوبة كما عليه كفارة ، وهي أن يتصدق بدينار أو بنصف دينار ، كما روى أحمد وأصحاب السنن بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فيمن يأتي امرأته وهي حائض : " يتصدّق بدينار أو بنصف دينار " .

وجاء في حاشية البيجوري رحمه الله (1\174 – 173) :

[ يسنّ للواطيء دون الموطوءة إن وطيء في إقبال الدّم أي تزايده أن يتصدق بدينار ولو على فقير واحد، وأمّا إن وطيء في إدباره أي في تناقصه فيسنّ أن يتصدق بنصف دينار ومثله إن جامع بعد الإنقطاع وقبل أن تتطهر المرأة، وهذا بالنسبة لوطء الحائض غير المتحيرة والنفساء. ] اهـ.

والمراد بالدينار دينار ذهب، ودينار الذهب يساوي مثقال ، والمثقال يساوي أربع جرامات وأربع وعشرون بالمائة من الجرام في الذهب الخالص ( أي عيار 24 ) .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 188 ، 731 ، 1425 ، 4241 ، 4374 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 6 =

/500