شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

يقول زوج أختي لأختي يجب عليك السمع والطاعة مثلما تطيعين أبيك حتى وإن كان الزوج ظالما لا يحق لها أن تظهر أنها غضبت من ظلمه مثل إن كان الأب فاسقا لا يحق للبنت أن ترد عليه هل هذا صحيح ؟

الفتوى
يقول زوج أختي لأختي يجب عليك السمع والطاعة مثلما تطيعين أبيك حتى وإن كان الزوج ظالما لا يحق لها أن تظهر أنها غضبت من ظلمه مثل إن كان الأب فاسقا لا يحق للبنت أن ترد عليه هل هذا صحيح ؟
289 زائر
10-04-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4451

السؤال : يقول زوج أختي لأختي يجب عليك السمع والطاعة مثلما تطيعين أبيك حتى وإن كان الزوج ظالما لا يحق لها أن تظهر له أنها غضبت من ظلمه وقساوة كلامه . مثلما إن كان الأب فاسقا وظالما لا يحق للبنت أن ترد الكلام على أبيها وتقول له مثلا لا تفعل كذا وكذا . حتى الزوجة لا يحق لها إلا السمع والطاعة مهما كان زوجها ولا يجوز لها أن ترد عليه إن شتمها ....هل هذا صحيح أم للزوجة الحق أن تعبر عن مشاعرها فهي بدورها إنسان . وهل إذا ردت على شتمه آثمة .. جزاك الله خيرا ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 21 / 1 / 2019

رقم الفتوى : 4451

جواب السؤال

الجواب : الأصل في الشريعة هو تحريم السباب والشتائم والبذاءة والفحش من القول ، حتى لو صدر هذا من الأب لابنته فهو خطأ وذنب وليس مبررا للزوج أن يتخذ ذلك ذريعة لشتم زوجته ، فهل يقتدي أحد بأحد في الذنب والمعصية ؟!!!

ويبدو أن هناك خلط عند زوج أختك بين ولاية الزوج على زوجته حيث إن طاعته بعد زواجه منها مقدمة على طاعة أبيها ، وبين حسن الخلق والمعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها في قوله تعالى : " وعاشروهن بالمعروف " [النساء: 19] ، فليس من المعروف في العشرة بين الزوجين أن يشتم الزوج زوجته أو يسبها أو يهينها ثم يطلب منها ألا ترد قياسا على أن هذا التصرف لو حدث من أبيها فهل ترد عليه ؟؟!!! ، فهذا قياس فاسد لأنه سوء فهم لمعنى ولاية الأب على ابنته وولاية الزوج على زوجته .

وطاعة الزوج تكون في المعروف وليس في المعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وليس لأحد أن يسيئ إلى أحد أو يهينه سواء كان المسيئ زوجا أو أبا أو أخا أو معلما أو أي أحد من الناس لأن المسلم عف اللسان ليس بفاحش ولا بذيئ .

والأصل هو احترام الأنثى أيا كانت : أما أو أختا أو زوجة أو بنتا ، فليس للأب أن يهين ابنته أو يسبها أو يشتمها ولو فعل ذلك لكان آثما عاصيا مخالفا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد أخرج البزار عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابن له فقبله وأجلسه على فخذه ، وجاءته بنية له فأجلسها بين يديه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا سويت بينهما " . وفي رواية : " فهلَّا عدلتَ بينهما ؟ ! يعني : الابنَ والبنتَ ( أيْ في تقبيلِهما) حسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (3098) ، وفي رواية أخرى عن الحسن قال : " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذ جاء صبي ، حتى انتهى إلى أبيه في ناحية القوم ، فمسح رأسه وأقعده على فخذه اليمنى ، قال : فلبث قليلاً ، فجاءت ابنة له حتى انتهت إليه ، فمسح رأسها وأقعدها على الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهلا على فخذك الأخرى ؟ " فحملها على فخذه الأخرى ، فقال صلى الله عليه وسلم : " الآن عدلت " ، وروي أحمد وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من رزقه الله أنثى، فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها أدخله الله الجنة " ضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (5146) .

ومن حسن العشرة بالمعروف أن يتكلم الزوج مع زوجته بالكلمة الطيبة والابتسامة الحانية ويتعامل معها بحسن الخلق ، أما إذا أساء الزوج في المعاملة وتلفظ بألفاظ جارحة أو خارجة عن نطاق الأدب ، فهنا على الزوجة أن لا تقابل السيئة بالسيئة ، ولا ترد عليه الكلمة البذيئة بمثلها ، بل تدعو له بظهر الغيب أن يصلحه الله ، وتتجنب النقاش معه خاصة أمام الأولاد حتى لا يحتد الحوار ويخرج عن طوره ببذيئ الكلام . وهذه نصوص تؤكد على حسن المعاملة :
1- قول الله تعالى : " وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا " [الإسراء: 53] .
2- روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا، وكان يقول : " إن من خياركم أحسنكم أخلاقا " .
3- وقع رجل في أبي الدرداء رضي الله عنه فصمت ولم يرد عليه الإساءة وقال له : يا أخي ضع للصلح موضعا ، فإنا لا نجازي من يعصي الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 106 ، 615 ، 619 ، 680 ، 685 ، 813 ، 1417 ، 3024 ، 4026 ، 4034 ، 4035 ، 4051 ، 4440 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 7 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي