مقومات خير أمة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 479 - جعل الله الرحمة مائة جزء وفضل كفالة اليتيم والسعي على الأرملة والرحمة على الناس والبهائم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 480 - الوصية بالجار والنهي عن إيذائه والأمر بإكرامه والإحسان إليه خاصة الأقرب فالأقرب وحدود الجوار - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الرفق واللين وذم العنف والشدة . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 481 الرفق والشفاعة الحسنة لمن له حاجة وحسن الخلق والسخاء - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 482 - الرجل في مهنة أهله داخل بيته وتحريم اللعن والسباب والغيبة وذكر ما يُباح من الغيبة - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري القيم التي يربيها القرآن في الأمة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 483 - النميمة من الكبائر ولا يدخل الجنة قتات وذم ذي الوجهين وما يُكره من المدح وما يجوز - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 484 - النهي عن التحاسد والتدابر وسوء الظن والكبر والأمر بستر المؤمن نفسه وذم المجاهرة بالمعصية - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عفو الله الكريم ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

توجد رسالة منتشرة بالإنترنت لتفسير معنى قوله تعالى (واضربوهن) بأن المقصود هو الهجر والإهمال وليس حقيقة الضرب وهذا تص الرسالة فما رأيكم ؟

الفتوى
توجد رسالة منتشرة بالإنترنت لتفسير معنى قوله تعالى (واضربوهن) بأن المقصود هو الهجر والإهمال وليس حقيقة الضرب وهذا تص الرسالة فما رأيكم ؟
36 زائر
10-04-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4452

السؤال : توجد رسالة منتشرة بالإنترنت لتفسير معنى قوله تعالى : "واضربوهن" بأن المقصود هو الهجر والإهمال وليس حقيقة الضرب وهذا تص الرسالة فما رأيكم ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 21 / 1 / 2019

نص الرسالة : لا يمكن أن يُتصوَّر أن يأمر الله بالضرب لشريكة الحياة بمعنى: الجلد.. وهذا المفسِّر يتعقب كلمة (ضرب) في القرآن ليأتي بمعنى جديد فيقول : كنتُ على يقين أن ضرب النساء المذكور في القرآن لا يمكن أن يعني ضرب بالمعنى والمفهوم العامّي ، لأنّ ديناً بهذه الرِّفعة والرُّقي والعظمة (الدين الإسلامي) والذي لا يسمح بإيذاء قطة، لا يمكن أن يسمح بضرب وإيذاء وإهانة الأم والأخت والزوجة والإبنة.

يتابع المفسِّر كلامه ويقول: المعنى الرائع لكلمة (فاضربوهن) في القرآن ويفسّرها ولكن ليس كما يفسرها الآخرون.... ماذا تقول الآية..!؟ {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً}النساء٣٤.

"من خلال المعرفة البسيطة في اللغة العربية وتطوّرها وتفسيرها فإن العقوبة للمرأة الناشز أي المخالفة نراه في هذه الآية عقوبة تواترية تصاعدية: بالبداية تكون بالوعظ والكلام الحسن والنصح والإرشاد". فإن لم يستجبن: فيكون الهجر في المضاجع أي في أسرّة النوم وهي طريقة العلاج الثانية ولها دلالتها النفسية والتربوية على المرأة والهجر هنا في داخل الغرفة.

أما (واضربوهن) فهي ليست بالمدلول الفعلي للضرب باليد أو العصا لأن الضرب هنا هو المباعدة أو الإبتعاد خارج بيت الزوجية.ولما كانت معاني ألفاظ القرآن تُستخلص من القرآن نفسه ، فقد تتبعنا معاني كلمة (ضرب) في المصحف وفي صحيح لغة العرب ، نجد أنها تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والإنفصال والتجاهل ، خلافاً للمعنى المتداول الآن لكلمة (ضرب) . فمثلا الضرب بإستعمال عصا يستخدم له لفظ (جلد) ، والضرب على الوجه يستخدم له لفظ (لطم) ، والضرب على القفا (صفع) والضرب بقبضة اليد (وكز) ، والضرب بالقدم (ركل) . وفي المعاجم وكتب اللغة والنحو لو تابعنا كلمة ضرب لنرى مثلاً في قول:

(ضرب الدهر بين القوم) أي فرّق وباعد بينهم.

و(ضرب عليه الحصار) أي عزله عن محيطه.

و(ضرب عنقه) أي فصلها عن جسده.

فالضرب إذن يفيد المباعدة والإنفصال والتجاهل. وهنالك آيات كثيرة في القرآن تتابع نفس المعنى للضرب أي المباعدة : {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى} طه ٧٧ أي أفرق لهم بين الماء طريقاً.

{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} الشعراء ٦٣ أي باعد بين جانبي الماء.

{لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ} البقرة٢٧٣أي مباعدة وسفر وهجرة إلى أرض الله الواسعة.

{وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} المزمل٢٠ أي يسافرون ويبتعدون عن ديارهم طلباً للرزق.

{فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} الحديد ١٣أي فصل بينهم بسور.

ويُقال في الأمثال (ضرب به عُرض الحائط) أي أهمله وأعرض عنه. وذلك المعنى الأخير هو المقصود في الآية

أما الآية التي تحض على ضرب الزوجة {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} : فالآية تحض على الوعظ ثم الهجر في المضجع والإعتزال في الفراش ، أي لا يجمع بين الزوجين فراش واحد ، وإن لم يُجْدِ ذلك ولم ينفع ، فهنا (الضرب) بمعنى المباعدة والهجران والتجاهل ، وهو أمر يأخذ به العقلاء من المسلمين ، وأعتقد أنه سلاح للزوج والزوجة معاً في تقويم النفس والأسرة والتخلص من بعض العادات الضارة التي تهدد كيان الأسرة التي هي الأساس المتين لبناء المجتمع الإسلامي والإنساني . ولدينا كلمات نمارسها ايضا كأضرب عن الطعام اى امتنع عنه وتركه والاضرابات فى الجامعات او المعامل مثلا فكل معناها هى ترك العمل او الدراسة او اهمالهما سبحان الله ؟

رقم الفتوى : 4452

جواب السؤال

الجواب : هذا تفسير باطل مخالف لنص القرآن ومخالف لتفسير النبي صلى الله عليه وسلم وتفسير الصحابة والتابعين لهذه الآية. باختصار :

1- لأن الضرب في القرآن له معان عديدة تفهم من خلال السياق مثل : " فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ " [الأنفال: 12] ، وقوله : " وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا " [الأعراف: 160] ، وقوله : " فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ " [محمد: 27] . فهل يفسر الضرب في هذه الآيات على أنه الهجر والإعراض ؟؟!!!

2- قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الضرب : " فاضربوهن ضربا غير مبرح " رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه . روى الطبري عن عطاء قال : قلت لابن عباس : ما الضرب غير المبرح ؟ قال : السواك وشبهه يضربها به . فالضرب كناية فقط عن الغضب وعدم الرضا لهذا يكون بطرف الثوب أو السواك .

3- لو كان تفسير الضرب بالهجر والإعراض وقد سبقه قول : واهجروهن في المضاجع لصار المعنى واهجروهن واهجروهن . وهذا تكرار ولغو لا يفيد معنى جديدا بل حشو وركاكة في المعنى لا يليق ببلاغة القرآن .

4- وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الزوجة وإكرامها ، بل جعل خير الناس من يحسن إلى أهله فقال : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي " رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (3895) ، والضرب يكون للتأديب والتوجيه وليس للإيلام والإهانة ويكون بعد مرحلتين عند نشوز المرأة وهما الوعظ بالكلام والهجر في الفراش ، فإذا يجد ذلك نفعا فبعض النسوة في بعض المجتمعات لا يصلحهن إلا الضرب ولكنه كضرب المعلم لتلميذه أو الأم والأب لولدهما شفقة وحبا له ليترك الخطأ ويستقيم على الصواب .

ثم هناك سؤال يطرح نفسه لهؤلاء الذين يقيمون الدنيا ولا يقعدونها على مسألة يريدون منها تشويه الإسلام : الزوجة الناشز العاصية لزوجها إذا لم ترجع عن عصيانها بالكلام والوعظ اللطيف ولا بالهجر في المضجع فماذا يفعل زوجها ليبقي على الأسرة من التفكك والضياع ؟ إنه يلجأ إلى الحل الأخير مع زوجة فقدت مشاعرها وحسها تجاه المسؤولية والواجب المكلفة به ، كما إن هذا الأمر على سبيل الإباحة وليس الوجوب والحتم ، فبعض الأزواج لا يضرب زوجته أبدا حتى لو نشزت وعصته وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حيث ثبت من سيرته أنه لم يضرب امرأة قط ولكنه إذا غضب أعرض وأشاح بوجهه وكانوا يعرفون غضبه في وجهه وهذا من حسن خلقه وكريم معشره صلى الله عليه وسلم .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

9 + 3 =

/500

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net