شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

كنت أصلي جماعة فسها الإمام وترك التشهد الأوسط وقام إلى الركعة الثالثة وقبل أن يتم قيامه نبهه بعض المأمومين فجلس فما حكم هذه الصلاة ؟

الفتوى
كنت أصلي جماعة فسها الإمام وترك التشهد الأوسط وقام إلى الركعة الثالثة وقبل أن يتم قيامه نبهه بعض المأمومين فجلس فما حكم هذه الصلاة ؟
320 زائر
13-04-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7882

السؤال : كنت أصلي جماعة فسها الإمام وترك التشهد الأوسط وقام إلى الركعة الثالثة وقبل أن يتم قيامه نبهه بعض المأمومين فجلس فما حكم هذه الصلاة ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 4 / 1 / 2019

رقم الفتوى : 7882

جواب السؤال

الجواب : المصلي إذا قام عن التشهد الأول واستتم قائماً فإنه لا يرجع ، وعليه أن يسجد للسهو قبل السلام سجدتين ، هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى بأصحابه الظهر فقام من الركعتين ولم يجلس ، فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس وسجد سجدتين ثم سلم .
وقد روي ابن ماجه من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائماً فليجلس ، فإذا استتم قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو " .
ولا عبرة هنا بتسبيح المأمومين لتنبيه الإمام وذلك لجهلهم بالحكم الشرعي فإنه عليهم متابعة الإمام طالما استتم قائما ، ولو استجاب الإمام لهم وهو عالم بالحكم فهل تبطل صلاته وصلاتهم ؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين :
أحدهما : أنها تبطل وهو مذهب الشافعي ورواية عن أحمد .
والثاني : إذا رجع قبل القراءة لم تبطل صلاته وهو الرواية المشهورة عن أحمد ، وإن رجع بعد القراءة بطلت صلاته ، والقول الأول أرجح : للحديث السابق .

أما إذا رجع إلى التشهد وكان ناسيا أو جاهلا بالحكم فصلاته صحيحة ولا حرج عليه ويسجد سجدتي السهو .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/ 20) :

[ فأما القيام في موضع الجلوس ففي ثلاث صور إحداها : أن يترك التشهد الأول ويقوم وفيه ثلاث مسائل : الأولى ذكره قبل اعتداله قائماً فيلزمه الرجوع إلى التشهد وممن قال يجلس : علقمة والضحاك وقتادة والأوزاعي والشافعي وابن المنذر وقال مالك : إن فارقت أليتاه الأرض مضى وقال حسان بن عطية : إذا تجافت ركبتاه عن الأرض مضى . ولنا : ما روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ???? فإذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائماً فليجلس فإذا استتم قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو ) رواه أبو داود وابن ماجة ولأنه أخل بواجب ذكره قبل الشروع في ركن مقصود فلزمه الإتيان به كما لو لم تفارق أليتاه الأرض .

المسألة الثانية: ذكره بعد اعتداله قائماً وقبل شروعه في القراءة فالأولى له أن لا يجلس وإن جلس جاز نص عليه – أي الإمام أحمد – قال النخعي : يرجع ما لم يستفتح القراءة وقال حماد بن أبي سليمان : إن ذكر ساعة يقوم جلس .
ولنا : حديث المغيرة وما نذكره فيما بعد ولأنه ذكره بعد الشروع في ركن فلم يلزمه الرجوع كما لو ذكره بعد الشروع في القراءة ويحتمل أنه لا يجوز له الرجوع لحديث المغيرة ولأنه شرع في ركن فلم يجز له الرجوع كما لو شرع في القراءة .
المسألة الثالثة : ذكره بعد الشروع في القراءة فلا يجوز له الرجوع ويمضي في صلاته في قول أكثر أهل العلم وممن روي عنه أنه لا يرجع عمر وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود والمغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير وابن الزبير والضحاك بن قيس وعقبة بن عامر وهو قول أكثر الفقهاء. ] اهـ.

وجاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية " (24/246) :
[ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا عَادَ لِلتَّشَهُّدِ بَعْدَ أَنْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا : نَاسِيًا ، أَوْ جَاهِلًا مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تَبْطُلُ ؛ لِلْحَدِيثِ : ( إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ] اهـ.


وقال البهوتي رحمه في "شرح منتهى الإرادات" (1/229) :
[ ( وَحَرُمَ ) رُجُوعٌ ( إنْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ ) ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي رُكْنٍ مَقْصُودٍ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ ، كَمَا لَوْ شَرَعَ فِي الرُّكُوعِ ، ( وَبَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ بِرُجُوعِهِ إذَنْ ، عَالِمًا عَمْدًا ؛ لِزِيَادَتِهِ فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا ، عَمْدًا ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ زَادَ رُكُوعًا. وَ ( لَا ) تَبْطُلُ بِرُجُوعِهِ ( إذَا نَسِيَ ، أَوْ جَهِلَ ) تَحْرِيمَ رُجُوعِهِ ؛ لِحَدِيثِ : ( عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ ). ] اهـ.

بل ذهب المالكية إلى أن من ترك التشهد الأوسط واستتم قائما فإن له أن يرجع إلى التشهد عامدا كان أو ساهيا أو ناسيا أو جاهلا وصلاته صحيحة لا تبطل .

قال الحطاب الفقيه المالكي رحمه الله معلقاً على كلام الشيخ خليل "مواهب الجليل لشرح مختصر خليل" (2/ 338) :

[ ولا تبطل إن رجع ولو استقل يعني أن من فارق الأرض بيديه وركبتيه إذا قلنا إنه لا يرجع فرجع فلا تبطل صلاته وسواء رجع عمداً أو سهواً أو جهلاً ] اهـ.

روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أنه قال : " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات ، ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلَّم " .

وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله شارحاً لحديث عبد الله بن بحينة ما نصه "فتح المالك" (2/204) :

[ وفي هذا الحديث من الفقه أن المصلي إذا قام من اثنتين واعتدل قائماً لم يكن له أن يرجع وإنما قلنا واعتدل قائماً لأن الناهض لا يسمى قائماً حتى يعتدل على الحقيقة وإنما القائم المعتدل له إذا اعتدل قائماً أن يرجع لأنه معلوم أن من اعتدل قائماً في هذه المسألة لا يخلو من أن يذكر بنفسه أو يُذكِّره من خلفه بالتسبيح ولا سيما قوم قيل لهم : من نابه شيء في صلاته فليسبح وهم أهل النهى وأولى من عمل بما حفظ ووعى وأي الحالين كانت فلم ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجلوس بعد قيامه فكذلك ينبغي لكل من قام من اثنتين أن لا يرجع فإن رجع إلى الجلوس بعد قيامه لم تفسد صلاته عند جمهور العلماء وإن اختلفوا في سجود سهوه وحال رجوعه وقد قال بعض المتأخرين : تفسد صلاته وهو قول ضعيف لا وجه له لأن الأصل ما فعله وترك الرجوع رخصة وتنبيه على أن الجلسة لم تكن فرضاً والله أعلم ] اهـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 246 ، 333 ، 2169 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 3 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي