شرح حديث (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع...) - دروس المساجد شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

الطوفان الذي جاء زمن نوح هل أغرق قوم نوح فقط أم أغرق كل من كان على وجه الأرض من البشر ؟ وهل كان هناك بشر وقتها غير قوم نوح ؟

الفتوى
الطوفان الذي جاء زمن نوح هل أغرق قوم نوح فقط أم أغرق كل من كان على وجه الأرض من البشر ؟ وهل كان هناك بشر وقتها غير قوم نوح ؟
234 زائر
13-04-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7885

السؤال : الطوفان الذي جاء زمن نوح هل أغرق قوم نوح فقط أم أغرق كل من كان على وجه الأرض من البشر ؟ وهل كان هناك بشر وقتها غير قوم نوح ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 5 / 1 / 2019

رقم الفتوى : 7885

جواب السؤال

الجواب : القرآن كتاب هداية وليس كتاب تاريخ يذكر تفاصيل دقيقة لا حاجة إليها ، فالمقصود من قصص الأنبياء هو العظة والاعتبار وليس الإحصاء والاستقصاء للوقائع والأحداث ، وما ذكره القرآن الكريم هو الذي يتضمن الفائدة وما سكت عنه فلا فائدة في ذكره ولا يترتب عليه عمل أو منفعة ، فكل علم لا ينبني عليه عمل إنما هو من التكلف الذي نُهينا عنه شرعا .

ومن هذه الأسئلة هذا السؤال المطروح ، فلو علمنا أو جهلنا مسألة غرق البشر جميعا أم قوم نوح خاصة فهو لا يعدو أن يكون علما لا ينفع وجهلا لا يضر ، لأن القصة ذكرت أن عذاب قوم نوح عليه السلام لما كذبوا نبيهم كان هو الغرق بالطوفان الذي لم يُبق منهم أحدا ، وصريح القرآن يؤكد أن جميع من في الأرض قد أغرقوا جميعا فلم ينج من البشر ولا من الحيوان إلا ما حمله نوح عليه السلام معه في السفينة ، قال تعالى : " فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ " [الشعراء: 119 - 120] ، وقال تعالى : " فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ " [يونس: 73] .

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في "أضواء البيان" (4/58) :
[ ففي القرآن الكريم أشياء كثيرة لم يبيِّنها الله لنا ولا رسوله ، ولم يثبت في بيانها شيء ، والبحث عنها لا طائل تحته ولا فائدة فيه .
وكثيرٌ من المفسرين يطنبون في ذكر الأقوال فيها بدون علم ولا جدوى ، ونحن نُعرض عن مثل ذلك دائماً ، كلون كلب أصحاب الكهف ، واسمه ، وكالبعض الذي ضرب به القتيل من بقرة بني إسرائيل ، وكاسم الغلام الذي قتله الخضر ، وأنكر عليه موسى قتله ، وكخشب سفينة نوح من أي شجر هو ، وكم طول السفينة وعرضها ، وكم فيها من الطبقات ، إلى غير ذلك مما لا فائدة في البحث عنه ، ولا دليل على التحقيق فيه. ] اهـ.

والأمور الغيبية لا نعلم عنها شيئا إلا بنص موثوق ، وليس لدينا علم عما سبق من أخبار الأمم الماضية إلا ما أخبرنا به القرآن الكريم ، وما سكت عنه القرآن فلا طائل من البحث فيه حيث لا مصدر غيره يُعتمد عليه في نقل الأمور الغيبية ، ولهذا قال الله تعالى في قصة نوح عليه السلام : " تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ " [هود: 49] .

وإن كان بعض المفسرين قد ذكر بعض التفاصيل ولكنها مأخوذة عن أهل الكتاب فالله أعلم بصحتها .

قال ابن كثير رحمه الله في "البداية والنهاية" (1/ 111 - 114) :

[ قد اختلف العلماء في عدة من كان معه في السفينة : فعن ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا ثمانين نفسا معهم نساؤهم . وعن كعب الأحبار : كانوا اثنين وسبعين نفسا ، وقيل : كانوا عشرة .

قال جماعة من المفسرين : ارتفع الماء على أعلى جبل بالأرض خمسة عشر ذراعا ، وهو الذي عند أهل الكتاب ، وقيل : ثمانين ذراعا ، وعَمَّ جميع الأرض طولها والعرض ، سهلها وحزنها وجبالها وقفارها ورمالها ولم يبق على وجه الأرض ممن كان بها من الأحياء عين تطرف ، ولا صغير ولا كبير .

قال الإمام مالك عن زيد بن أسلم : كان أهل ذلك الزمان قد ملؤوا السهل والجبل ... فإن الله لم يجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلا ولا عقبا سوى نوح عليه السلام . قال تعالى : (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ) فكل من على وجه الأرض اليوم من سائر أجناس بني آدم ينسبون إلى أولاد نوح الثلاثة ، وهم : سام وحام ويافث. ] اهـ. باختصار

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 2 =

/500