مقومات خير أمة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 479 - جعل الله الرحمة مائة جزء وفضل كفالة اليتيم والسعي على الأرملة والرحمة على الناس والبهائم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 480 - الوصية بالجار والنهي عن إيذائه والأمر بإكرامه والإحسان إليه خاصة الأقرب فالأقرب وحدود الجوار - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الرفق واللين وذم العنف والشدة . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 481 الرفق والشفاعة الحسنة لمن له حاجة وحسن الخلق والسخاء - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 482 - الرجل في مهنة أهله داخل بيته وتحريم اللعن والسباب والغيبة وذكر ما يُباح من الغيبة - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري القيم التي يربيها القرآن في الأمة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 483 - النميمة من الكبائر ولا يدخل الجنة قتات وذم ذي الوجهين وما يُكره من المدح وما يجوز - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 484 - النهي عن التحاسد والتدابر وسوء الظن والكبر والأمر بستر المؤمن نفسه وذم المجاهرة بالمعصية - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عفو الله الكريم ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

الطوفان الذي جاء زمن نوح هل أغرق قوم نوح فقط أم أغرق كل من كان على وجه الأرض من البشر ؟ وهل كان هناك بشر وقتها غير قوم نوح ؟

الفتوى
الطوفان الذي جاء زمن نوح هل أغرق قوم نوح فقط أم أغرق كل من كان على وجه الأرض من البشر ؟ وهل كان هناك بشر وقتها غير قوم نوح ؟
25 زائر
13-04-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7885

السؤال : الطوفان الذي جاء زمن نوح هل أغرق قوم نوح فقط أم أغرق كل من كان على وجه الأرض من البشر ؟ وهل كان هناك بشر وقتها غير قوم نوح ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 5 / 1 / 2019

رقم الفتوى : 7885

جواب السؤال

الجواب : القرآن كتاب هداية وليس كتاب تاريخ يذكر تفاصيل دقيقة لا حاجة إليها ، فالمقصود من قصص الأنبياء هو العظة والاعتبار وليس الإحصاء والاستقصاء للوقائع والأحداث ، وما ذكره القرآن الكريم هو الذي يتضمن الفائدة وما سكت عنه فلا فائدة في ذكره ولا يترتب عليه عمل أو منفعة ، فكل علم لا ينبني عليه عمل إنما هو من التكلف الذي نُهينا عنه شرعا .

ومن هذه الأسئلة هذا السؤال المطروح ، فلو علمنا أو جهلنا مسألة غرق البشر جميعا أم قوم نوح خاصة فهو لا يعدو أن يكون علما لا ينفع وجهلا لا يضر ، لأن القصة ذكرت أن عذاب قوم نوح عليه السلام لما كذبوا نبيهم كان هو الغرق بالطوفان الذي لم يُبق منهم أحدا ، وصريح القرآن يؤكد أن جميع من في الأرض قد أغرقوا جميعا فلم ينج من البشر ولا من الحيوان إلا ما حمله نوح عليه السلام معه في السفينة ، قال تعالى : " فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ " [الشعراء: 119 - 120] ، وقال تعالى : " فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ " [يونس: 73] .

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في "أضواء البيان" (4/58) :
[ ففي القرآن الكريم أشياء كثيرة لم يبيِّنها الله لنا ولا رسوله ، ولم يثبت في بيانها شيء ، والبحث عنها لا طائل تحته ولا فائدة فيه .
وكثيرٌ من المفسرين يطنبون في ذكر الأقوال فيها بدون علم ولا جدوى ، ونحن نُعرض عن مثل ذلك دائماً ، كلون كلب أصحاب الكهف ، واسمه ، وكالبعض الذي ضرب به القتيل من بقرة بني إسرائيل ، وكاسم الغلام الذي قتله الخضر ، وأنكر عليه موسى قتله ، وكخشب سفينة نوح من أي شجر هو ، وكم طول السفينة وعرضها ، وكم فيها من الطبقات ، إلى غير ذلك مما لا فائدة في البحث عنه ، ولا دليل على التحقيق فيه. ] اهـ.

والأمور الغيبية لا نعلم عنها شيئا إلا بنص موثوق ، وليس لدينا علم عما سبق من أخبار الأمم الماضية إلا ما أخبرنا به القرآن الكريم ، وما سكت عنه القرآن فلا طائل من البحث فيه حيث لا مصدر غيره يُعتمد عليه في نقل الأمور الغيبية ، ولهذا قال الله تعالى في قصة نوح عليه السلام : " تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ " [هود: 49] .

وإن كان بعض المفسرين قد ذكر بعض التفاصيل ولكنها مأخوذة عن أهل الكتاب فالله أعلم بصحتها .

قال ابن كثير رحمه الله في "البداية والنهاية" (1/ 111 - 114) :

[ قد اختلف العلماء في عدة من كان معه في السفينة : فعن ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا ثمانين نفسا معهم نساؤهم . وعن كعب الأحبار : كانوا اثنين وسبعين نفسا ، وقيل : كانوا عشرة .

قال جماعة من المفسرين : ارتفع الماء على أعلى جبل بالأرض خمسة عشر ذراعا ، وهو الذي عند أهل الكتاب ، وقيل : ثمانين ذراعا ، وعَمَّ جميع الأرض طولها والعرض ، سهلها وحزنها وجبالها وقفارها ورمالها ولم يبق على وجه الأرض ممن كان بها من الأحياء عين تطرف ، ولا صغير ولا كبير .

قال الإمام مالك عن زيد بن أسلم : كان أهل ذلك الزمان قد ملؤوا السهل والجبل ... فإن الله لم يجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلا ولا عقبا سوى نوح عليه السلام . قال تعالى : (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ) فكل من على وجه الأرض اليوم من سائر أجناس بني آدم ينسبون إلى أولاد نوح الثلاثة ، وهم : سام وحام ويافث. ] اهـ. باختصار

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

9 + 3 =

/500

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية للاستفادة من المواد بالموقع:

Download Windows media Player

http://www.baitona.net