578 رؤيا الصالحين ومعنى أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الأسباب من سنن الله الإلهية ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية ٣ - شرح أركان الإيمان - (ثالثاً) الإيمان بالكتب . - أركان الإيمان 4) رياض العلماء - هل حقا الشيطان شاطر كما يقولون ؟ - رياض العلماء 579 الرؤيا الصالحة من الله والحُلم من الشيطان وماذا يفعل من رأى رؤيا صالحة أو حُلما يكرهه ولم يبق من النبوة إلا المبشرات وهي الرؤيا الصالحة. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٤- شرح أركان الإيمان - (رابعاً) الإيمان بالرسل . - أركان الإيمان 580 رؤيا يوسف ورؤيا إبراهيم عليهما السلام. شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 5) رياض العلماء - اجعل من يراك يدعو لمن رباك . - رياض العلماء فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وتحري النفقة الحلال للحج ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 581 مَنْ رأى النبي في المنام فقد رآه حقا فإن الشيطان لا يتمثل به ومعنى رؤيته في المنام واختلاف العلماء في تفسيرها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

كيف نوفق بين أحاديث تحذر من الإعلان بالمعصية والأحاديث التي تبين أن التخفي في المعصية ذنب ؟

الفتوى
كيف نوفق بين أحاديث تحذر من الإعلان بالمعصية والأحاديث التي تبين أن التخفي في المعصية ذنب ؟
577 زائر
12-06-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7954

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيفكم شيخي العزيز عساك في خير وعافية سؤالي : كيف نوفق بين أحاديث تحذر من الإعلان بالمعصية والأحاديث التي تبين أن التخفي في المعصية ذنب ؟ جزاك الله خيرا

البلد : اليمن .

التاريخ : 24 / 3 / 2019

رقم الفتوى : 7954

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

هناك أحاديث تحذر من الجهر بالمعصية مثل ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا كذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه " . وأخرج الحاكم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها ، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله تعالى ، وليتب إلى الله تعالى ، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ". وأخرجه مالك في الموطأ مرسلا عن زيد بن أسلم .

قل ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" عن ابن بطال أنه قال:

[ في الجهر بالمعصية استخفاف بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين، ومنه ضرب من العناد لهم، وفي الستر السلامة من الاستخفاف، لأن المعاصي تذل أهلها، ومن إقامة الحدِّ عليه إن كان فيه حد، ومن التعزير إن لم يوجب حدًّا.] اهـ.
وقال المناوي رحمه الله في "فيض القدير" :

[ كل أمتي معافى ـ اسم مفعول من العافية، وهو إما بمعنى عفا الله عنه، وإما سلمه الله وسلم منه، إلا المجاهرين أي المعلنين بالمعاصي المشتهرين بإظهارها الذين كشفوا ستر الله عنهم.... ثم فسر المجاهر بأنه الذي يعمل العمل بالليل فيستره ربه ثم يصبح فيقول يا فلان إني عملت البارحة كذا وكذا، فيكشف ستر الله عز وجل عنه ـ فيؤاخذ به في الدنيا بإقامة الحد، وهذا لأن من صفات الله ونعمه إظهار الجميل وستر القبيح، فالإظهار كفران لهذه النعمة وتهاون بستر الله ... ] اهـ.

وهناك أحاديث أخرى تحذر من معاصي الخلوات مثل ما رواه ابن ماجه عن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأَعلَمَنَّ أقوامًا من أُمَّتِي ، يأتُونَ يومَ القيامةِ بِحسناتٍ أمثالِ جِبالِ تِهامَةَ بيضاءَ ، فيَجعلُها اللهُ هباءً مَنثُورًا ، أمَا إنَّهمْ إخوانُكمْ ومِنْ جِلدَتِكمْ ، و يأخُذونَ من الليْلِ كما تَأخُذُونَ ، و لكِنَّهمْ قومٌ إذا خَلَوْا بِمحارِمِ اللهِ انْتهكُوها " صححه الألباني في "صحيح الجامع" (5028) .

والتوفيق بين هذه الأحاديث من عدة جهات منها :

1- أن الجهر بالمعصية يحرض السفهاء وضعاف النفوس على الوقوع فيها كما إن فيها إشاعة للفاحشة بين المؤمنين ، والمجاهر بالمعصية لم يكتف بالذنب بل يشجع غيره عليه فيتحمل وزرا من ذنبه . وأما الذي يستتر بالمعصية فلا يضر إلا نفسه وضرره لا يتعداه إلى غيره ، وإن كان قد خلع برقع الحياء ولم يستح ممن يراه وهو في الخلوة .

2- المجاهر بالمعصية المعلن بها يظهر استخفافه بشعائر الله وجرأته على تعدي حدوده لهذا فهو أبعد عن العفو ، بينما المستتر بذنبه ربما يشعر بشؤم ذنبه فلعل الله يوفقه إلى التوبة والإقلاع عن الذنب .

3- المجاهر بالمعصية قد فضح نفسه وتعرض للذم والسب ودعاء المؤمنين عليه وهذا يصعب عليه التوبة حيث افتضح أمره فيجعله يتمادى في ذنبه ولا يعبأ بشئ ، بينما المستتر بالمعصية قد وقى عرضه من خوض الناس فيه وهذا يشجعه مستقبلا على التوبة والرجوع إلى الله حيث لا يتذكر أحد شيئا من ماضيه ليعيره به .

والشريعة التي أمرت بعدم المجاهرة بالذنب حتى يتعدى الضرر إلى الغير من ضعاف الناس هي التي حذرت من معاصي الخلوات التي لا يطلع عليها إلا الله حتى يراقب المؤمن ربه في الخلوة كما يراقبه في الجلوة ، وإذا كان منهيا عن إظهار المعصية فهو في ذات الوقت مأمور بتقوى الله في السر حتى لا يستخف بنظر الله إليه ويمرن نفسه على المجاهدة في الخلوة حتى يصل إلى مقام الإحسان وهو أن تعبد الله كانك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 8 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي