قضاء حوائج الناس خير من حج النافلة . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 499 - التسليم على الصبيان وتسليم الرجال على النساء والعكس إذا أمنت الفتنة وكيفية السلام على أهل الكتاب للضرورة - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 500 - رد السلام على أهل الكتاب بقول (وعليكم) وحكم القيام للقادم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ذم اتباع الهوى ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 501 المصافحة والمعانقة ولا يقيم الرجل من مجلسه ليجلس فيه والتفسح والتوسع في المجلس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 502 القيلولة بعد الجمعة وقصة أم حرام في غزو البحر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وتحري النفقة الحلال للحج ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 503 - حفظ السر والنهي عن تناجي اثنين دون الثالث والإرشاد إلى إطفاء النار وغلق الأبواب وتغطية الآنية عند النوم مع ذكر اسم الله. شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 504 - كتاب الدعوات ومعنى الدعاء ولكل نبي دعوة مستجابة وسيد الاستغفار - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري نعمة الماء . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

في الأيام القادمة سيتم الصلاة علي الشهداء في كرايستشيرش إن شاء الله فهل ممكن نصلي عليهم أيضا هنا في المدينة التي نسكن فيها (هاميلتون) بعد صلاة الجمعة ؟

الفتوى
في الأيام القادمة سيتم الصلاة علي الشهداء في كرايستشيرش إن شاء الله فهل ممكن نصلي عليهم أيضا هنا في المدينة التي نسكن فيها (هاميلتون) بعد صلاة الجمعة ؟
49 زائر
03-07-2019
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5167

السؤال : في الأيام القادمة سيتم الصلاة علي الشهداء في كرايستشيرش إن شاء الله فهل ممكن نصلي عليهم أيضا هنا في المدينة التي نسكن فيها (هاميلتون) بعد صلاة الجمعة ؟

البلد : نيوزيلاندا .

التاريخ : 20 / 3 / 2019

رقم الفتوى : 5167

جواب السؤال

الجواب : الراجح من أقوال الفقهاء هو عدم مشروعية صلاة الغائب إلا على مسلم مات في بلد غير مسلم ولم يصلِّ عليه أحد كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي لسببين :

1- أنه مات في أرض غربة بين غير مسلمين .

2- أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عليه خصوصية للنجاشي تكريما له لأنه أحسن استقبال الصحابة في بلده وأكرمهم بحسن ضيافتهم .ولكن هذا لا يمنع الدعاء لهم بالرحمة في صلاة الجمعة أو بعدها .

ولا خلاف بين الفقهاء في مشروعية صلاة الغائب لورود النص الصحيح بذلك في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة على النجاشي حينما توفي بالحبشة كما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربعاً" .

ولكنهم اختلفوا على أربعة أقوال في مشروعية ذلك على غيره من الموتى .

القول الأول : مشروعية صلاة الغائب حتى ولو تمت الصلاة عليه في البلد الذي مات فيه :

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه تشرع الصلاة على كل غائب عن البلد ولو صُلِّي عليه في المكان الذي مات فيه .

قال الإمام النووي رحمه الله في "المجموع" (5/211) :

[ مذهبنا جواز الصلاة على الغائب عن البلد ، ومنعها أبو حنيفة . دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه جواب صحيح ] اهـ.

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/195) :

[ وتجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية فيستقبل القبلة , ويصلي عليه كصلاته على حاضر , وسواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن , وسواء كان بين البلدين مسافة القصر أو لم يكن . وبهذا قال الشافعي ] اهـ.

وقال المرداوي رحمه الله في "الإنصاف" (2/533) :

[ ( ويصلي على الغائب بالنية ) هذا المذهب مطلقا ( يعني سواء صُلِّي عليه أم لا ، وسواء كان له نفع عام للمسلمين أم لا ) , وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم , وعنه [أي عن الإمام أحمد] : لا تجوز الصلاة عليه .

وقيل : يُصَلَّى عليه إن لم يكن صُلِّي عليه , وإلا فلا ، اختاره الشيخ تقي الدين , وابن عبد القوي ] اهـ.

القول الثاني : أنه تشرع الصلاة على الغائب إذا كان له نفع للمسلمين ، كعالم أو مجاهد أو غني نفع الناس بماله ونحو ذلك .

وهذا القول رواية عن الإمام أحمد .

القول الثالث : أنه تشرع الصلاة على الغائب بشرط ألا يكون قد صُلِّي عليه في المكان الذي مات فيه ، فإن صُلِّي عليه فلا تشرع صلاة الغائب عليه . وهذا القول رواية أخرى عن الإمام أحمد ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم .

القول الرابع : أن صلاة الغائب على النجاشي إنما كانت من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم خصَّ بها النجاشي لعدة أسباب فلا تتعداه إلى غيره .

وإلى هذا ذهب المالكية والأحناف .

قال العلامة الخرشي رحمه الله في "شرح مختصر خليل" (2/ 143) :

[ (ولا غائب) (ش) يعني أنه يكره الصلاة على شخص غائب من غريق وأكيل سبع وميت في محل أو بلد، وصلاته عليه الصلاة والسلام على النجاشي من خصوصياته، وذلك أن الأرض رفعته له وعلم يوم موته ونعاه لأصحابه يوم موته، وخرج بهم فأمهم في الصلاة عليه قبل أن يوارى، ولم يفعل ذلك بعده أحد، ولا صلى أحد على النبي عليه السلام بعد أن ووري، وفي الصلاة عليه أعظم رغبة فدل ذلك على الخصوص] اهـ.

وجاء في "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (1/ 427):

[ (قوله ولا يصلى على غائب) أي يكره، وأما صلاته عليه الصلاة والسلام وهو بالمدينة على النجاشي لما بلغه موته بالحبشة فذاك من خصوصياته، أو أن صلاته لم تكن على غائب؛ لرفعه له صلى الله عليه وآله وسلم حتى رآه فتكون صلاته عليه كصلاة الإمام على ميت رآه ولم يره المأمومون ولا خلاف في جوازها، ورَدَّ ابن العربي الجوابين معًا بأن كلًّا من الخصوصية والرفع يفتقر لدليل وليس بموجود اهـ بن] اهـ.

وجاء في "الدر المختار" للعلامة الحصكفي :

[فلا تصح على غائب ومحمول على نحو دابة وموضوع خلفه؛ لأنه كالإمام من وجه دون وجه؛ لصحتها على الصبي، وصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على النجاشي لغوية أو خصوصية] اهـ.
ويقول العلامة ابن عابدين في حاشيته على "رد المحتار" (2/ 209) :

[(قوله: لغوية) أي المراد بها مجرد الدعاء وهو بعيد (قوله: أو خصوصية) أو لأنه رفع سريره حتى رآه عليه الصلاة والسلام بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين، وهذا غير مانع من الاقتداء. فتح. واستدل لهذين الاحتمالين بما لا مزيد عليه فارجع إليه، من جملة ذلك أنه توفي خلق كثير من أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم من أعزهم عليه القراء ولم ينقل عنه أنه صلى عليهم مع حرصه على ذلك حتى قال: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ رَحْمَةٌ لَهُ»] اهـ.

قال الإمام الخَطَّابي رحمه الله في "سنن أبي داود مع معالم السنن" ( 3/542) :

[ النجاشي رجل مسلم قد آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدقه على نبوته، إلا أنه كان يكتم إيمانه، والمسلم إذا مات وجب على المسلمين أن يصلوا عليه، إلا أنه كان بين ظهراني أهل الكفر، ولم يكن بحضرته من يقوم بحقه في الصلاة عليه، فلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك، إذ هو نبيه ووليه، وأحق الناس به، فهذا -والله أعلم- هو السبب الذي دعاه إلى الصلاة عليه بظهر الغيب.
فعلى هذا إذا مات المسلم ببلد من البلدان، وقد قضى حقه في الصلاة عليه، فإنه لا يُصِلِّي عليه من كان في بلد آخر غائبا عنه، فإن عَلِمَ أنه لم يُصَلَّ عليه لعائق أو مانع عذر، كان السنة أن يُصَلِّيَ عليه ولا يَتْرُكُ ذلك لبعد المسافة. ] اهـ.

* الترجيح : لعل القول الثالث هو أقرب الأقوال جمعا بين الأدلة وهو مشروعية الصلاة على الغائب إذا كان له فضل ومكانة بين المسلمين ولم يكن قد صلى عليه أحد عند موته ، لأن صلاة الجنازة فرض كفاية يأثم المسلمون جميعا إذا مات مسلم ولم يصل عليه أحد من المسلمين .

واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، قال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" (1/ 145) :

[ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :الصواب أن الغائب إن مات ببلدٍ لم يصلَّ عليه فيه، صلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي لأنه مات بين الكفار ولم يُصلَّ عليه، وإن صلي عليه حيث مات لم يصلَّ عليه صلاة الغائب، لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه. ] اهـ.
وهذا القول رواية عن الإمام أحمد، ويؤيد هذا أيضاً أنه قد مات في عهد الخلفاء الراشدين كثير ممن كانت لهم أيادٍ على المسلمين ولم يُصَلَّ صلاة الغائب على أحد منهم، والأصل في العبادات التوقيف حتى يقوم الدليل على مشروعيتها . وهذا ما أكده ابن القيم في "زاد المعاد" (1/145) بقوله :

[ ولم يكن مِن هديه وسنته الصلاة على كُلِّ ميت غائب، فقد مات خلق كثيرٌ من المسلمين وهم غُيَّب، فلم يُصلِّ عليهم ] اهـ.

قال الشيخ البسام رحمه الله في "نيل المآرب" (1/324) :

[ اختلف العلماء في الصلاة على الغائب ، فذهب أبو حنيفة ومالك وأتباعهما إلى أنها لا تشرع ، وجوابهم عن قصة النجاشي والصلاة عليه أن هذه من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم .

وذهب الشافعي وأحمد وأتباعهما إلى أنها مشروعة ، وقد ثبتت بحديثين صحيحين ، والخصوصية تحتاج إلى دليل ، وليس هناك دليل عليها ، وتوسط شيخ الإسلام فقال : إن كان الغائب لم يُصَلَّ عليه مثل النجاشي ، صُلِّيَ عليه ، وإن كان قد صُلِّيَ عليه ، فقد سقط فرض الكفاية عن المسلمين .

وهذا القول رواية صحيحة عن الإمام أحمد ، صححه ابن القيم في الهَدْي ، لأنه توفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم أناس من أصحابه غائبين ، ولم يثبت أنه صلى على أحد منهم صلاة الغائب.

ونقل شيخ الإسلام عن الإمام أحمد أنه قال : إذا مات رجل صالح صلي عليه ، واحتج بقصة النجاشي .

ورجح هذا التفصيل شيخنا عبد الرحمن السعدي يرحمه الله تعالى ، وعليه العمل في نجد ، فإنهم يصلون على من له فضل ، وسابقة على المسلمين ، ويتركون من عداه ، والصلاة هنا مستحبة ] اهـ.

وذكر ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري"عن الْخَطَّابِيِّ رحمه الله قال :

[ لا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إلا إذَا وَقَعَ مَوْتُهُ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ , وَاسْتَحْسَنَهُ الرُّويَانِيُّ من الشافعية , وَتَرْجَمَ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُد فِي "السُّنَنِ" فَقَالَ : بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَلِيهِ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي بَلَدٍ آخَرَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا مُحْتَمَلٌ. ] اهـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هاتين الفتويين بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 7563 ، 7816 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 3 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي