شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الشهامة والمروءة والتضحية ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يجوز شرعا قيام بعض الجهات الطبية في جراحات التجميل بالتحكم في جينات وهرمونات الجنين لاختيار الطول والقصر ولون الشعر وطبيعته من الجعودة والنعومة ولون العينين ونحو ذلك ؟

الفتوى
هل يجوز شرعا قيام بعض الجهات الطبية في جراحات التجميل بالتحكم في جينات وهرمونات الجنين لاختيار الطول والقصر ولون الشعر وطبيعته من الجعودة والنعومة ولون العينين ونحو ذلك ؟
121 زائر
03-07-2019
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5171

السؤال : هل يجوز شرعا قيام بعض الجهات الطبية في جراحات التجميل بالتحكم في جينات وهرمونات الجنين لاختيار الطول والقصر ولون الشعر وطبيعته من الجعودة والنعومة ولون العينين ونحو ذلك ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 2 / 4 / 2019

رقم الفتوى : 5171

جواب السؤال

الجواب : الجراحات التجميلية نوعان :

الأول : بقصد طلب الحسن والجمال فهذا منهي عنه شرعا لأنه من تغيير خلق الله .

الثاني : بقصد إزالة ضرر أو ألم أو إصلاح عيب فهو جائز بشروطه وضوابطه .

والقيام بعمليات الجراحة التجميلية للتعامل مع الجينات والهرمونات بقصد اختيار هيئة أو شكل معين لجسد الإنسان بقصد الحسن والجمال من العبث بالخلقة التي خلقها الله ، ولا يترتب عليها دفع مضرة ولا جلب مصلحة ، ومن هنا فهي ممنوعة شرعا لأنها من تغيير الخلقة المنهي عنها في قوله تعالى : " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " [النساء: 119] .

قال السعدي رحمه الله في تفسيره :

[{ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } وهذا يتناول تغيير الخلقة الظاهرة بالوشم، والوشر والنمص والتفلج للحسن، ونحو ذلك مما أغواهم به الشيطان فغيروا خلقة الرحمن. وذلك يتضمن التسخط من خلقته والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره، ويتناول أيضا تغيير الخلقة الباطنة، فإن الله تعالى خلق عباده حنفاء مفطورين على قبول الحق وإيثاره، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن هذا الخلق الجميل، وزينت لهم الشر والشرك والكفر والفسوق والعصيان. فإن كل مولود يولد على الفطرة ولكن أبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه، ونحو ذلك مما يغيرون به ما فطر الله عليه العباد من توحيده وحبه ومعرفته. ] اهـ.

وأما استعمال الهرمونات لزيادة القامة أو الوزن أو نقصانه فلا مانع منها شرعاً إذا لم يكن في تركيبها ما هو ممنوع شرعاً ، أو يكون فيها ضرر على الشخص.

والجراحات التجميلية جائزة للمصلحة إذا كانت منضبطة بالضوابط الشرعية وتستعمل فيما يباح ، ومن أهم هذه الضوابط :

1- أن تكون هناك ضرورة ماسة لإزالة عيب أو رفع ضرر أو تشوهات نتيجة الحروق والحوادث يتأذى منها المريض .

2- ألا يكون القصد منها تغيير خلق الله ابتغاء الحسن والجمال .

3- تقوى الله ومراقبته فيما يتعلق بالنظر إلى العورات والخلوة .

4- أن تكون بإذن المريض أو وليه إن كان صغيرا أو سفيها .

5- ألا يترتب عليها فساد عضو أو جزء آخر من البدن .

6- ألا تستعمل للتربح في جراحات تميل إلى الترف وعدم الحاجة إليها.

7- مراعاة سائر شروط مهنة الطب وميثاق الشرف الذي يقسم عليه الطبيب قبل الإذن له بمزاولة المهنة .

وإتماما للفائدة فهذه هي قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة بماليزيا بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع : الجراحة التجميلية وأحكامها، وبعد استماعه إلى المناقشات المستفيضة التي دارت حوله.

قرر ما يأتي :
أولا : تعريف جراحة التجميل :
جراحة التجميل هي تلك الجراحة التي تعنى بتحسين ـ تعديل ـ شكل جزء أو أجزاء من الجسم البشري الظاهرة ، أو إعادة وظيفته إذا طرأ عليه خلل مؤثر .

ثانيًا : الضوابط والشروط العامة لإجراء عمليات جراحة التجميل :
1- أن تحقق الجراحة مصلحة معتبرة شرعا ، كإعادة الوظيفة وإصلاح العيب وإعادة الخلقة إلى أصلها .
2- أن لا يترتب على الجراحة ضرر يربو على المصلحة المرتجاة من الجراحة ، ويقرر هذا الأمر أهل الاختصاص الثقات .
3- أن يقوم بالعمل طبيب مختص مؤهل ؛ وإلا ترتبت عليه المسؤولية .
4- أن يكون العمل الجراحي بإذن المريض طالب الجراحة .
5- أن يلتزم الطبيب المختص بالتبصير الواعي لمن سيجري العملية بالأخطار والمضاعفات المتوقعة والمحتملة من جراء تلك العملية .
6- أن لا يكون هناك طريق آخر للعلاج أقل تأثيرا ومساسا بالجسم من الجراحة .
7- أن لا يترتب عليها مخالفة للنصوص الشرعية وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مسعود : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله " رواه البخاري ، وحديث ابن عباس " لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء " رواه أبو داود . ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء . وكذلك نصوص النهي عن التشبه بالأقوام الأخرى أو أهل الفجور والمعاصي .
8- أن تراعى فيها قواعد التداوي من حيث الالتزام بعدم الخلوة وأحكام كشف العورات وغيرها ، إلا لضرورة أو حاجة داعية .

ثالثًا : الأحكام الشرعية :
1- يجوز شرعا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها :
أ- إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها لقوله سبحانه : َلَقد خَلْقَنا الإنسان في أَحسنِ تَقِْويٍم .
ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم .
ج- إصلاح العيوب الخلقية مثل : الشفة المشقوقة ( الأرنبية ) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات ، والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر .
د- إصلاح العيوب الطارئة ( المكتسبة ) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل : زراعة الجلد وترقيعه ، وإعادة تشكيل الثدي كليًا حالة استئصاله ، أو جزئياً إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية ، وزراعة الشعر حالة سقوطه خاصة للمرأة .
إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيًا أو عضويًا .
2- لا يجوز إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي ويقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعا للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين، مثل عمليات تغيير شكل الوجه للظهور بمظهر معين، أو بقصد التدليس وتضليل العدالة، وتغيير شكل الأنف وتكبير أو تصغير الشفاه وتغيير شكل العينين وتكبير الوجنات .
3- يجوز تقليل الوزن ـ التنحيف ـ بالوسائل العلمية المعتمدة ومنها الجراحة شفط الدهون إذا كان الوزن يشكل حالة مرضية ولم تكن هناك وسيلة غير الجراحة بشرط أمن الضرر .
4- لا يجوز إزالة التجاعيد بالجراحة أو الحقن ما لم تكن حالة مرضية شريطة أمن الضرر .
5- يجوز رتق غشاء البكارة الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه ، ولا يجوز شرعًا رتق الغشاء المتمزق بسبب ارتكاب الفاحشة ، سدًا لذريعة الفساد والتدليس . والأولى أن يتولى ذلك الطبيبات .
6- على الطبيب المختص أن يلتزم بالقواعد الشرعية في أعماله الطبية وأن ينصح لطالبي جراحة التجميل فالدين النصيحة .

ويوصي بما يأتي :
1- على المستشفيات والعيادات الخاصة والأطباء الالتزام بتقوى الله تعالى وعدم إجراء ما يحرم من هذه الجراحات .
2- على الأطباء والجراحين التفقه في أحكام الممارسة الطبية خاصة ما يتعلق بجراحة التجميل ، وألا ينساقوا لإجرائها لمجرد الكسب المادي ، دون التحقق من حكمها الشرعي ، وأن لا يلجئوا إلى شيء من الدعايات التسويقية المخالفة للحقائق. ] اهـ. نص قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى قضايا معاصرة رقم : 40 ، 76 ، 1123 ، 1189 ، 3252 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 3 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي