شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الشهامة والمروءة والتضحية ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

توفي والدي وكان قد أفطر يوما في رمضان بسبب المرض فهل أصوم عنه ذلك اليوم أم أطعم عنه مسكين ؟

الفتوى
توفي والدي وكان قد أفطر يوما في رمضان بسبب المرض فهل أصوم عنه ذلك اليوم أم أطعم عنه مسكين ؟
127 زائر
03-07-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 7981

السؤال : توفي والدي وكان قد أفطر يوما في رمضان بسبب المرض فهل أصوم عنه ذلك اليوم أم أطعم عنه مسكين ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 16 / 4 / 2019

رقم الفتوى : 7981

جواب السؤال

الجواب : يفرق الفقهاء بين من مات وعليه صيام بعذر شرعي كمرض أو سفر وبين من أفطر عامدا بغير عذر شرعي ، فمن مات وعليه صيام فرض وكان له عذر فبعض العلماء قال يستحب أن يصوم عنه وليه من الورثة ، وبعضهم قال يطعم من تركته عن كل يوم مسكينا ، وبعضهم قال لا يصوم عنه أحد ، والراجح هو القول الأخير فيمن أفطر بعذر شرعي ، وأما من أفطر عامدا في رمضان بغير عذر فالمستحب هو أن يصوم عنه وليه .

ومن أفطر عامدا في رمضان بغير عذر شرعي فقد ارتكب إثما عظيما ، وكفارة ذلك هو أن يصوم يوما مكانه وليس عليه شئ غير ذلك ، وإذا أراد ولي الميت أن يصوم عنه هذا اليوم فذلك مستحب حتى تبرأ ذمة الميت من هذا الدَيْن ، ودَيْن الله أولى بالقضاء ، ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " .

والحديث دليل على أن من مات وعليه صوم واجب فإنه يشرع لوليه أن يقوم بقضاء الصوم عن قريبه ؛ لأنه إحسان إليه وبر وصلة ، وتبرأ به ذمة الميت إن شاء الله .

والحديث عام في كل صوم واجب على الميت . سواء كان واجباً بالشرع كصوم رمضان ، أو واجباً بالنذر ، وهذا على أحد القولين .

وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر. أفأصوم عنها؟ قال صلى الله عليه وسلم: " أرأيت لو كان على أمّك دين فقضيتيه أكان ذلك يؤدى عنها ؟ ". قالت : نعم ، قال صلى الله عليه وسلم : " فصومي عن أمك " .

والمراد بالولي في الحديث: وارثه أو قريبه. وهذا الأمر في الحديث على قول الجمهور أمر استحباب وإرشاد لا أمر إيجاب ، إذ لو قلنا بالإيجاب للزم أن يأثم الولي بعدم صيامه عن الميت ، وهذا غير صحيح ؛ لقوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " .

ويؤيد ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاسه على الدَيْن ، ومن المعلوم أن الإنسان ليس مطالباً بقضاء دَيْن غيره إلا من باب البر والصلة والإحسان . لأن الأصل براءة الذمم . فيُستحب للقريب أن يصوم عن قريبه .

ويرى بعض الفقهاء أن الصوم لا يلزم ولي الميت وإنما يجب إطعام مسكين عن كل يوم أفطره بغير عذر حتى مات ، ويكون الإطعام من تركة الميت قبل تقسيمها على ورثته ، ولكن الراجح هو القول الأول من استحباب صوم ولي الميت عنه .

قال الإمام النووي رحمه الله في "المجموع" (6/ 415) :

[ قال أصحابنا : من مات وعليه قضاء رمضان أو بعضه فله حالان :

( أحدهما ) أن يكون معذورا في تفويت الأداء ودام عذره إلى الموت كمن اتصل مرضه أو سفره أو إغماؤه أو حيضها أو نفاسها أو حملها أو إرضاعها ونحو ذلك بالموت لم يجب شيء على ورثته ولا في تركته، لا صيام ولا إطعام. وهذا لا خلاف فيه عندنا ، ودليله ما ذكره المصنف من القياس على الحج .

(الحال الثاني ) أن يتمكن من قضائه سواء فاته بعذر أم بغيره ولا يقضيه حتى يموت ففيه قولان مشهوران ( أشهرهما وأصحهما ) عند المصنف والجمهور وهو المنصوص في الجديد أنه يجب في تركته لكل يوم مد من طعام ولا يصح صيام وليه عنه ، قال القاضي أبو الطيب في المجرد : هذا هو المنصوص للشافعي في كتبه الجديدة وأكثر القديمة . ( والثاني ) وهو القديم وهو الصحيح عند جماعة من محققي أصحابنا وهو المختار أنه يجوز لوليه أن يصوم عنه، ويصح ذلك ويجزئه عن الإطعام وتبرأ به ذمة الميت ، ولكن لا يلزم الولي الصوم ، بل هو إلى خيرته... إلى أن قال ( قلت ) : الصواب الجزم بجواز صوم الولي عن الميت سواء صوم رمضان والنذر وغيره من الصوم الواجب ، للأحاديث الصحيحة السابقة ، ولا معارض لها، ويتعين أن يكون هذا مذهب الشافعي ، لأنه قال : إذا صح الحديث فهو مذهبي واتركوا قولي المخالف له . وقد صحت في المسألة أحاديث كما سبق . ] اهـ .

وجاء في موسوعة الفتوى رقم : 2502

[ فالصوم عن الميت عند من يقول به من أهل العلم لا يختلف في كيفيته وأحكامه عن صوم الإنسان عن نفسه. والصوم عن الميت منه ما هو متفق على أنه غير مطلوب ومنه ما هو مختلف فيه هل هو مطلوب أم لا ؟ . فالمتفق على عدم طلبه هو ما إذا أفطر لعذر شرعي ولم يتمكن من القضاء حتى مات إما لاتصال العذر بالموت أو عدم وجود الوقت المناسب للقضاء مثل أن يفطر أياماً من رمضان ثم يموت يوم العيد مثلا. وأما المختلف في طلبه فهو ما إذا كان عليه صيام قضاءً لأيام أفطرها من رمضان أو نذراً نذره وفرط في ذلك الصيام حتى مات فمن أهل العلم من قال إنه يجب على وليه أن يصوم عنه مستدلين بما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " . ومنهم من منع من ذلك والراجح أنه لا يجب على الولي بل يندب له وحكى غير واحد الإجماع على عدم الوجوب ولكن هذا الإجماع منخرق بقول لبعض أهل الظاهر عند من اعتبرهم فيه. ] اهـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 321 ، 814 ، 2494 ، 3592 ، 7131 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 1 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي